الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العلمانية والإسلام السياسي

العلمانية والإسلام السياسي

تاريخ النشر: 2020-02-02 | 20:17

العلمانية أحد المفاهيم التي أثارت جدلية مطولة على صعيد الشعوب و خصوصاً في العالم العربي حيث اختلف تعريفها حسب وجهات نظر الأشخاص و الأيدولوجيات التي ينتمون إليها ، فتفسيرها الحرفي هي العلم و العالم و لكن عند الإجماع فهي تعني فصل الدين عن الدولة و كان السؤال هنا : هل العلمانية إحدى الأدوات التبشيرية التي يحاول الغرب نشرها لنذهب في صدام مع تعاليم الشريعة الإسلامية.

بالحقيقة هي ليست كذلك فحتى الأن ينسب الى الغرب انتمائهم للديانة المسيحية و تنتشر في كل العالم و الوطن العربي مراكز التبشير التي تدعوا للانسجام مع الديانة المسيحية و اتباعها ولا يخفى النظرة العدائية التي يكنها المجتمع الغربي للعرب و المسلمين و طريقتهم في ربط كل معنى للإرهاب بالإسلام.

إن الفهم الحقيقي للعلمانية التي أخد بها الغرب أنه لا فصل بين الدين و الدولة و لا علاقة للرب بالأمور الدنيوية انما تم ازاحة مفهوم أن الدين حكر على جماعة و هذه الجماعة هي الوسيطة و أن الأمور الدنيوية عليها أن تبقى ملازمة لنصوص جاءت قبل آلاف السنين، فالعلمانية لا ترفض وجود الرب, بل تقبل به وباستحضاره , لكن ليس كنصوص قاطعة أو تعاليم صارمة ,بل تقبل التعايش معه كمبادئ و قيم نبيلة تتكيف مع الظروف المجتمعية و الحياتية الموجودة ، فهي تنفي توظيف الدين بطريقة يقبلها العقل لخدمة الإنسان و المجتمع و هذا لا يتنافى مع الأديان و روحها فالدين وجد لخدمة الإنسان و المجتمع.

مرت الألفية الأولى والثانية ، رأينا فيها تجارب لخوض تجارب الانخراط بالعمل السياسي لدى الجماعات الاسلامية وكانت التجربة الاولى في قطاع غزة ، باستلام حركة حماس قطاع غزة عبر صناديق الانتخاب وذلك بسبب فشل تجربة السلطة وانتشار الفساد وغيره من المظاهر التي شكلت بيئة مناسبة للمطالبة بتغيير جذري في النظام الموجود وامتدت هذه التغييرات لتصل الى المحيط العربي من تونس الى مصر ليستلم الاخوان المسلمين الصفوف الاولى ويتصدر الاسلام السياسي للمشهد ولكن هذه التجارب باءت بالفشل السريع نتيجة عدم وجود خبرة لدي الاسلام السياسي اضافه لاستعجال هذه الجماعات الحصول على المكاسب الخاصة ضمن انظمة تعشش بداخل غرفها الضيقة انظمة سابقة وخصوصاً الاطر الامنية والعسكرية فبائت بالفشل السريع وانهارت هذه المنظومات على عكس تجربة قطاع غزة ، حيث نجحت حركة حماس بالحفاظ على وجودها بالحديد والنار تارة وبفرض ما يستلزم بقائها على الموطنين من ضرائب وتجارة داخلية وخارجية ولكن من حيث الخدمات المقدمة للمواطنين هي فشلت في تقديم الحد الأدنى ، فرغم المليارات التي تدخل قطاع غزة سنوياً ، إلا أن الوضع الاقتصادي من سيئ لأسوء والبنية التحتية شبه مدمرة من مياه وكهرباء ، إضافة لتراكم أعداد المعطلين عن العمل ،فإذن بالمجمل هذه التجربة ايضا بائت بالفشل أو افشلت نتيجة الحصار الواقع على قطاع غزة وسوء الادارة للأموال التي تدخل القطاع وتذهب لمشاريع مؤقته غير مستدامة وغير مدروسة.

أن ارتباط الفعل السياسي بحياة المجتمعات جعل الحديث عن الاسلام السياسي والارهاب محط انظار كثير من المستشرقين كبرنادلويس وجيل كيبل وغيرهم ،الذين قالوا أن الحركات الاسلامية ماهي الا غطاء يستخدم لحشد الجماهير ووسيلة للعب على العاطفة الدينية بالفطرة وكسب تأييدها متكئة على النزعة الشعاراتية المفضلة لهذه الحركات كمقولة "القران دستورنا " و"الاسلام هو الحل "ورفع المصحف في قبه البرلمان في ايحاء ديني لا تخفى دلالته على البسطاء ،فالصراح الشخصي للبحث عن المكاسب الذاتية هو الدافع الطاغي في حقل الاسلام السياسي .

ومن هنا وبعد سقوط تجارب التبشير تارة والسقوط المدوي لرجال الكنيسةوفشل تجربة الاسلام السياسي في التحكم في مستقبل الشعوب ،بل وتعطيل تقدمها وتطورها وبعد النجاح الباهر لدول الاتحاد الاوربي بعد الانتهاء من هذه الحقبة ، ان العلمانية في أوروبا توسعت لتشمل التطور و خلط العلم بالحياة و تنمية العقل البشري ليتلاءم مع الزمن الذي يعيش فيه كل النواحي الاجتماعية و الاقتصادية حتى تتماشى مع مجريات الحياة اليومية.

ان الجذور الأساسية للعلمانية في العالم و خصوصا في الغرب لم تقم على أساس تغيب الإله أو الإلحاد إنما قامت على عدم احتكار فئة معينة للدين و تنصيب أنفسهم و حماية الدين و توجيه الناس كما في عهد الكنيسة صقوق الغفران.

لذلك علينا اعادة التفكير بشكل واضح بما يلزم لتحقيق التطور والتنمية وبالأخص باننا على ابواب الانتخابات ،علينا البحث عن الكفاءات والاستفادة من تجارب الامم ،فالدين علاقة بين الانسان وربه والعلم والوطن للجميع .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط