إن مفهومنا الصحيح لمنظومة العمل التنظيمي الثوري الخَلاق واستحقاقنا الدستوري بكل أنظمته الدستورية ولوائحه الداخلية وبرامجه الثورية والفكرية والسياسية له قواعده وأهدافه وأصوله ومرتكزاته وأدبياته الحركية التي من خلالها يجمعنا على القيم والمبادئ السامية والأهداف الراسخة والقواسم المشتركة بالبيت الفتحاوي الوحدوي الأصيل الذي يجعلنا نشعر بالفخر والعز دائماً ونحن نستظل بظله ونفخر ونتغنى باسمه ونصطف خلف قيادته وتحت راية العلم ويمين القسم الذي عليه اقسمنا على العهد والقسم بأن نكون دوماً نحن أبناء الفتح الأوفياء لدماء شهدائنا الأبرار وتضحيات جسام أبطالنا العظام من سبقونا وسلكوا دروب النضال صوب الشهادة والأسر من اجل فلسطين فقط لا غير..
وليس كما يعتقد البعض ويتصور هؤلاء المتسلقين وفق ما تراه عقليتهم"المتحجرة"وفكرهم الرجس ومعرفتهم الخاطئة والسلبية للمفهوم التنظيمي بأن انخراطهم في العمل التنظيمي في كافة الأطر التنظيمية والحركية والنقابية هي مجرد تحقيق أحلام وأماني وضروريات وردية تبيح كل المحظورات ومن خلالها تفتح أبواب المجد والشهرة من أوسع أبوابها لهم على"الطريقة الميكافليلية"قد تتحقق أو تحققت أطماعهم المشبوهة في طرف زمن قياسي بتحقيق المكاسب التنظيمية والاجتماعية والامتيازات الشخصية وضَعْ مئة خط هنا أسفلها بالون الأحمر أليس كل ذلك على حساب قضية الوطن والمتاجرة بمعاناة أبناء شعبنا العظيم والاستخفاف بصاحبة المشروع الوطني التحرري لحركة فتح العملاقة صاحبة الرصيد الأكبر من نصيب الأسد لعشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى الأوفياء...
إخوتي أبناء الفتح الميامين وأخواتي الماجدات الموشحات بكوفية الياسر أبو عمار وأعزائي القراء الموقرين// من أبناء شعبي الفلسطيني العظيم,فما أنا بصدده اليوم كما عودتكم في مقالاتي السابقة ومن خلال مقالي المتواضع هذا هو تسليط الضوء على ظاهرة مرضية خطيرة وآفة اجتماعية يتوجب علينا نحن أبناء الديمومة جميعاً التوقف عندها وإمعان النظر فيها ملياً مع الأخذ بالحسبان أقصي درجات الحيطة والحذر الشديد من مروجيها ومستغليها وعدم التعامل معها والوقوع في شراكها لأن هذه الظاهرة المرضية أصبحت للأسف متوغلة ومتفشية في مجتمعنا الفلسطيني بشكل خاص وأعني هنا خطورة استفحال ظاهرة المظاهر هذه في الجسم الحركي الفتحاوي والهيكل التنظيمي الرائد لحركة فتح وباعتقادي لا أجد من يمارس هذه الظاهرة الخبيثة إلا من هم قليلي العقل ومنحطين الفكر والثقافة وعديمين الشخصية وفاقدين الثقة بأنفسهم هؤلاء هم الذين يعانون من عقدة الأنا,"أنا هٌو" ......
فمن على سطور مقالي المتواضع أود هنا إخوتي وأخواتي أبناء ديمومتي أن اخص في تناولي لهذه الظاهرة فقط جزئية محددة منها أنها ظاهرة المظاهر ظاهرة الفشخرة والنفخة الكذابة والبهرجة الزائفة وكبر الحيل من خلال ارتداء عباءة البرستيج الاجتماعي المخادع وحمى الوجاهة الاجتماعية الممقوتة بهدف تجميل صورتهم القبيحة وإظهار أنفسهم بصورة ملائكية وردية لإخفاء حقيقة عيوبهم السيئة ونواياهم الشريرة ومآربهم الخسيسة من اجل الوصول إلى أهدافهم الوضيعة ليتسلقوا هؤلاء الأفاقين سلم المجد وتحقيق المكانة الاجتماعية المرموقة لهم في المجتمع رغبة منهم بحب الظهور والبروز والصيت والشهرة والمباهاة والمفاخرة سوى كانت تصرفاتهم المشينة هذه خارج الأطر الحركية أو داخل الصرح الفتحاوي الشامخ باستغلالهم الدنيء لتاريخ حركة فتح العملاقة بكل إرثها النضالي المعمد بدماء الشهداء وتضحيات الأبطال الأوفياء لحساباتهم الشخصية ومصالحهم الذاتية التنظيمية الضيقة,فإن هذه السلوكيات المشينة الرعناء والتي لا تجدونها إطلاقا إلا عند ذوي الأفهام السقيمة.....
فإن هؤلاء كثيرون ممن هم اليوم يعيشون بين ظهرانينا من أصحاب هذه النفوس المريضة والذين ليس في وجدانهم وتفكيرهم ادني حد من المساحة الأخلاقية والقيم النبيلة باحترام الشعور الآدمي ومراعاة أحاسيس ومشاعر الآدميين من أبناء شعبنا الذين دفعوا ومازالوا يدفعوا فاتورة الوطن,فنجد هؤلاء المتطفلين ناقصين العقل ضعفاء الشخصية الذين يعانون من مرض جنون العظمة يلهثون بكل السبل والطرق الدونية وراء ظاهرة المظاهر الخارجية الخادعة الزائفة من اجل لفت أنظار ضحاياهم المغفلين البسطاء السذج بجذبهم بطريقتهم الماكرة من أجل الالتفاف حولهم بهدف السيطرة عليهم واستحواذهم لصفوفهم وكسب حبهم وتعاطفهم والرضا عنهم ونيل كل مفردات الثناء والمحامد والمدائح منهم....
وفي نهاية ختام مقالي أوجه ندائي إلى إخوتي وأخواتي أبناء الفتح المغاوير بأن لا ينغروا وينخدعوا من زيف وبريق المخادعين ولا يتقاطرون وراء أصحاب الوجاهة والبرستيج والاجتماعي المخادع وان لا يروقوا إلى وجوههم البشوشة وابتساماتهم العريضة الصفراء ومظهرهم الأنيق وقيافتهم وهندامهم الجميل ورائحتهم المعطرة وحذاءهم اللامع وسياراتهم الفارهة وأسلوبهم الهادئ كحفيف الأفاعي وكلماتهم المنمقة وأحاديثهم المعسولة التي ترونها عسلاً ولكن لسعها دبابير,,هؤلاء هم عباد المظاهر وموتى السرائر ..
فاحذروا منهم ولا تكونوا لقمة صائغة في أفواههم وجسراً يمر من فوق أجسادكم ليدمروا بأفكارهم الشيطانية حركة فتح العملاقة وتنظيمكم الرائد....
والله من وراء القصد