الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العمل العسكري وحق العودة بين الواقع والاستخدام

العمل العسكري وحق العودة بين الواقع والاستخدام

تاريخ النشر: 2018-04-01 | 11:35

نص المقال تبنت الثورة الفلسطينية وفصائلها المختلفة الكفاح المسلح، وكان هذا الشعار هو المبرر الاساسي لانطلاقتها، لكنها كانت تعرف، وقد يكون عن قناعة، ان العمل العسكري لم يكن هو الوسيلة الممكنة لتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني السياسية، لذلك استخدمت الفصائل هذا الكفاح من اجل اهداف اخرى، بعيدة عن هدف ايلام العدو وانزال اكبر خسائر بين صفوفه من اجل تغيير موازين القوى والتحرير، او اجبار هذا العدو الاسرائيلي على الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية.

لقد مر العمل العسكري بمراحل متعددة في الفكر والممارسة الفلسطينية، من اعتباره الوسيلة الوحيدة للنضال والتحرير، مرورا بأنه احد وسائل التحرير، الى اعتباره "كادوك" ضمنيا، وصولا الى ادعاء البعض، ليس فقط بفشل هذا الخيار، ولكن برؤية نتائجه السلبية والمدمرة على الشعب والقضية الفلسطينية، والدعوات الخجولة الى التوقف عن ممارسته واستبداله، او مزاوجته، مع المقاومة الشعبية، السلمية او غير السلمية.

لقد تبنت فصائل الثورة الفلسطينية العمل العسكري والكفاح المسلح من اجل اهداف مختلفة، في كل مرحلة من مراحل النضال الفلسطيني، يمكن اجمال هذه الاهداف بمايلي:

١. كان هناك وهما لدى الفلسطينيين بأنه يجب احراج الانظمة العربية امام شعوبها وتحريض شعوب وجيوش هذه الانظمة على الانقلاب على حكامها من أجل قيام انظمة ثورية تتكفل بتحرير فلسطين. هذا الوهم مازال عالقا في عقول البعض الذي ينتظر، ليس فقط الامة العربية، بل الامة الاسلامية وجيش الخلافة، ستنتظرون طويلا؟!

٢. التأثير على الشعب الفلسطيني من أجل الالتفاف حول فصائل الثورة، وتحويل هذا الشعب من شعب لاجئ ينتظر المعونات الانسانية والجيوش العربية، الى شعب صاحب قضية سياسية، يناضل ويعمل ويضحي من اجلها. لقد نجحت الثورة الفلسطينية من خلال م ت ف وفصائلها في تحقيق هذا الهدف، واصبحت القضية الفلسطينية قضية سياسية تؤرق العالم.

٣. التأثير على الرأي العام العالمي من اجل الاقرار والاعتراف بالحقوق الفلسطينية السياسية.

٤. الدفاع عن وجود الثورة الفلسطينية في اماكن تواجدها في دول الجوار العربي.

٥. التنافس الحزبي بين مختلف الفصائل لاثبات احقيتها بالريادة والقيادة، لذلك كان هناك نفخا اعلاميا وتنافس وتسابق بين الفصائل على تبنى العمليات العسكرية، وتضخيم كل فصيل لعملياته، بل والقيام بعمليات عسكرية نوعية ذات طابع اعلامي وجماهيري، وصولا للاحتفال بالذكرى السنوية لهذه العمليات. كما شكلت هذه الفصائل جيوش وكتائب وفصائل عسكرية، وصار لها قادة ورتب عسكرية، وامتلكت وصنعت اسلحة ثقيلة، وقامت باستعراضات ومناورات عسكرية.

٦. التنافس على السلطة، وكان هذا واضحا وجليا من العمليات التفجيرية، التي قامت بها الفصائل الفلسطينية وخاصة الاسلامية منها، بعد اتفاق اسلو وقيام السلطة الوطنية. لقد كان هدف هذه العمليات، بعيدا عن نظرية المؤامرة، هو افشال اتفاق اسلو وتقديم هذه الفصائل نفسها لاسرائيل والعالم كبديل قوي عن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية.

لقد استخدمت القوى الفلسطينية العمل العسكري في الغالب من اجل اهداف بعيدة عن الهدف الاساسي للعمل العسكري. وهنا لا بد من طرح نفس السؤال، هل تعود هذه القوى وتستخدم المقاومة الشعبية، التي مازالت لا تؤمن بها ايمانا حقيقيا، وحق عودة اللاحئين الفلسطينين من اجل اهداف داخلية وتنافسية بعيدة عن هدف تحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وارضهم؟!

نطرح هذا السؤال في خضم فرح وبهجة الفلسطينيين وارتفاع معنوياتهم، بعد ما قوموا به من نضال شعبي مميز باسم حق العودة بمناسبة يوم الارض، واعلانهم ان هذا النشاط سيستمر حتى ذكرى النكبة في ١٥ ايار مايو ٢٠١٨.

ان هناك عددا من المؤشرات توحي، بل قد تؤكد، ان الفصائل الفلسطينية، التي تدخلت فجأة، واستحوذت على هذه الفكرة الشعبية، واقصت عنها القوى الشعبية، لم تكن هدفها من هذا العمل عودة اللاجئين الى ارضهم، ان المؤشرات التالية قد تبرهن على هذه الفكرة:

١. الاستعجال بالقيام بمسيرة العودة، رغم ان هذه المسيرة، حتى تحقق هدف العودة، يجب ان تكون تتويجا لنضال طويل ومتواصل، يهدف الى تغيير ثقافة المجتمع، واقناعه بالمقاومة الشعبية السلمية، وواقعية النضال الشعبي وامكانيته الموضوعية على تحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين. فهل الفصائل الفلسطينية وقواعدها والمجتمع الفلسطيني يؤمن عن قناعة بهذه الاهداف، اعتقد ان المشوار مازال بعيدا.

٢. الزج بشعار كسر الحصار عن غزة مع شعار العودة يبين، بل يفضح، الهدف الحقيقي لهذه الفصائل من هذه المسيرة.

٣. الوجود القيادي والخطابات والنفخ الاعلامي، والسرعة بدمغ الشهداء بصبغة هذا الفصيل او ذاك، رغم ايجابية تخليها المؤقت عن راياتها الحزبية، يرجع بنا مرة اخرى لاستخدام حق العودة، كما استخدمنا من قبل العمل العسكري، في التنافس الفصائلي.

٤. تحديد فترة زمنية لهذا النضال الشعبي، وكأننا نريد ان نستخدم هذا النشاط من اجل توجيه رسائل باهدافنا الحقيقة، والتي هي بعيدة عن هدف العودة، الى اطراف محلية واقليمية ودولية، تقول للجميع نحن هنا، نحن من نستطيع ان نحرك الشارع ونقلقكم؟!

ان النضال الشعبي السلمي من اجل عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ارضهم وديارهم هو نضال ممكن وواقعي، ولكنه نضال طويل وشاق ومستمر، وهو بحاجة الى قيام جبهة شعبية واسعة، تدعمها وتكون من خلفها، لا ان تتبناها وتقودها، مختلف القوى الفلسطينية، يكون هدفها الواضح والحقيقي هو عودة اللاجئين، وليس استخدام هذه العودة من اجل اهداف تنافسية بعيدا عن هدف العودة.

ان ما قام به الشعب الفلسطيني في يوم الارض، رغم كل ما طرحناه من نواقص او سلبيات، هو خطوة هامة ايجابية، يجب ان تستمر وتتواصل طويلا، ويجب البناء عليها وصولا لتحقيق هدفنا بعودة اللاجئين قانونيا وسلميا الى ارضهم.
#حتما_سنعود

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط