الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العميل الخائب للاستخبارات السعودية!

ظهر «أبومحمد الجولاني» زعيم «جبهة النصرة في الشام» على قناة «الجزيرة» قبل أيام بكتف يسرى ونصف رأس ويد يسرى، وشرق وغرب باستراتيجيات التحالفات القائمة والمفاهيم السياسية، واستطرد وأوجز، ودخل بحذر في المتشابهات، وخاض في التفاصيل بلغة مرتبكة، وخرج من اللقاء في النهاية كما دخل فيه: رجل يعطي ظهره للكاميرا، وكنية مستعارة، ومحددات تعريف متداخلة، وموقف مائع رجراج.

جاء به تيسير علوني، أو جاء هو بتيسير علوني، ليتلو على المشاهد وقائعه وأمانيه، من غير أن يكلف علوني نفسه بالمحاججة أو الحوار المضاد أو الظهور بمظهر المحاور المستقل الذي ينقل لضيفه أسئلة الضد والاختلاف. ظهر اللقاء في مجمله وكأنه جزء من صفقة «علاقات عامة» بين قناة «الجزيرة» و»جبهة النصرة».

وذكرنا بلقاءات سابقة للقناة مع شخصيات متهمة بالإرهاب، ظهر فيها المحاورون «الجزيريون»، ومن بينهم علوني، وكأنهم تلاميذ في مدرسة دينية يستمعون إلى شيخهم الذي يصيب ولا يخطئ.

لكن السؤال يبقى: لماذا اختار «أبومحمد الجولاني» هذا الوقت للظهور التلفزيوني، وما هي الرسائل التي أراد إيصالها من خلال قناة «الممانعة» العربية؟

في تقديري أن «جبهة النصرة» أرادت، من خلال ظهور قائدها، إرسال عدد من الرسائل المزدوجة إلى المتعاطفين والداعمين لها من جانب، والمناوئين لها من جانب آخر.

أولى هذه الرسائل يتمثل في نفي الإشاعات التي انتشرت قبل أسابيع عن مقتل زعيم «جبهة النصرة»، أراد القائمون على التنظيم من خلال إظهار الرجل ذي الكتف الأيسر والكنية الجولانية، أن يثبتوا لخصومهم وحلفاءهم أن «مجلس إدارة التنظيم» ما زال قائماً برئاسة «الجولاني»، الأمر الذي سينهي التخمينات والتخرصات التي كانت تتحدث عن انفلات عقد التنظيم بمقتل زعيمه، وتفرق دم ولاء مقاتليه لبقية الأحزاب الدينية المتشددة الموجودة في المنطقة.

وثاني الرسائل هو إعلان تدشين «الذراع السياسية» لـ «جبهة النصرة» للتعامل مع المتغيرات السياسية ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، تنظيم «جبهة النصرة» ظل طوال الأشهر الماضية تنظيماً مسلحاً يهدف فقط للإطاحة بالنظام البعثي الحاكم في دمشق، ولطالما تحدث رموزه عن عمره القصير المتمثل في المرحلة التي تسبق السقوط فقط. كان واضحاً منذ البدء بحسب منظريه، أن التنظيم نشأ لإسقاط النظام وسينحل بعد مجيء نظام بديل، على عكس «داعش» التي دخلت أرض المعركة وهي تهدف إلى إنشاء دولة متكاملة الأركان تحت مظلة خلافة إسلامية منتظرة.

كانت الأمور تسير بهذا الشكل حتى جاء علوني بـ «الجولاني»، أو جاء «الجولاني» بعلوني لا فرق. الواضح الآن أن التنظيم المسلح الذي أوجد بسبب معين، صار معقداً بدرجة كبيرة، بحيث صار عصياً عليه أن يزول بزوال السبب نفسه! «الجولاني» من خلال اللقاء طرح فكرة وجود التنظيم في عمليات صناعة المستقبل السوري التي ستعقب سقوط دمشق كما قال! لكنه كان كريماً وديموقراطياً ومتسامحاً بدرجة كبيرة، إذ إنه تواضع وأعلن قبوله «المشاركة» مع أهل الحل والعقد من داخل سورية وخارجها. ومع أن كلمة «خارجها» هذه تحمل أكثر من بعد «قاعدي»، إلا أن مبادرته الكريمة بقبول المشاركة تستحق الالتفات والدراسة!

أما ثالث الرسائل فكانت موجهة لأميركا. ومن خلال هذه الرسالة كان من الواضح أن «الجولاني» يتعمد الدوران في حديثه حول نقطة براءة التنظيم من التكفير «وما يلحق ذلك من عمليات إرهابية»، ويؤكد الاستعداد للحوار في ما بعد مرحلة الأسد، وهو بهذه الرسالة «الترغيبية» يدعو الولايات المتحدة إلى التنازل قليلاً ووضع تنظيم «جبهة النصرة» في الحسبان عند الحديث والتخطيط لمستقبل سورية. أميركا الآن تعمل من خلال أذرعها الإقليمية في المنطقة على مسح التنظيمات الإسلامية في سورية واختيار ما يتناسب منها مع العقيدة الدولية لإدخاله في صناعة المستقبل السوري. ويبدو أن القائمين على تنظيم «جبهة النصرة» وعوا هذا الأمر متأخراً فأرادوا «تبييض ساحتهم»، وخلق ذراعهم «السياسية» التي من المنتظر أن تلبي البدلة الأوروبية قريباً!

الحوار في مجمله كان قليل الدسم ويدعو إلى الابتسام، لكن ما أضحكني هو ظهور بعض التقارير الصحافية السورية التي نسبت «أبومحمد الجولاني» الى السعودية وقررت أنه عميل في استخباراتها. ودليل هذه التقارير على ذلك أنه لم يتعرض للسعودية وحكامها بسوء، على رغم أن تيسير علوني كان يجره إلى ذلك جراً. ضحكت كثيراً وقلت في نفسي ما أكثر جهل هذا العميل الذي جعل مدخل كشفه تافهاً إلى هذه الدرجة!

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط