تاريخ النشر: 2018-12-16 | 23:34
تاريخ النشر: 2018-12-16 | 23:34
أمد/ غزة: أكد وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني أنه من الطبيعي بل ومن الضروري أن تتداعى القوى والشخصيات اليسارية والديمقراطية لتشكيل تحالف ديمقراطي على الساحة الفلسطيني.
وأضاف أن أهمية هذا التحالف تزداد في ظل تصاعد المخاطر التي يتعرض لها المشروع الوطني الفلسطيني، وفِي مركز هذه المخاطر صفقة القرن التي تعمل إدارة ترامب على تنفيذها خطوة خطوة في القدس والمستوطنات واللاجئين، وتبديد التمثيل الفلسطيني الموحد ومحاولات فصل قطاع غزة.
وتابع:" أن كل ذلك يجري بتناغم وتكامل تام مع ما تقوم به حكومة نتنياهو من ممارسات عدوانية وحملات استيطانية واقرار قانون القومية العنصري "الترانسفيري" وتشديد الحصار على قطاع غزة وجعل الأولوية للحلول الإنسانية على حساب الحل الوطني".
وشدد على أنه في ضوء هذا التناغم والتطابق بين ما تقوم به حكومة الاحتلال وتسعى لتطبيقه إدارة ترامب، فان مهمة مواجهة هذا العدوان المزدوج الأمريكي والإسرائيلي ومقاومته يتطلب أوسع جبهة وطنية متحدة.
ونوه إلى أن أي تحالف ديمقراطي يجب أن يكون في إطار تعزيز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية، وتصليب الموقف السياسي وتطبيق قرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي في إطار استراتيجية وطنية متكاملة لمواجهة المخاطر والتحديات كافة.
وأضاف:" علاوة على العمل من داخلها نحو دمقرطتها، وتعزيز مفهوم الشراكة فيها بما يقود لتفعيل مؤسساتها ودوائرها كافة.
وأكد على أهمية تشكيل هذا التحالف، وضرورته تكمل الحاجة الموضوعية والذاتية له خاصة في ظل استمرار حالة الانقسام ووصول جهود المصالحة الى طريق مسدود، وفي ظل إجراءات قاسية مست العصب الأساسي لحياة المواطنين خاصة في قطاع غزة، علاوة على ما يعيشون تحت وطأته من إجراءات ضريبة مخالفة للقانون داخل قطاع غزة.
وأشار إلى أن استمرار هذه الحالة يهدد بمزيد من التدهور على المستوى الداخلي من انتهاك للحريات العامة والخاصة، ومصادرة لحرية الرأي وتزايد محاولات فرض أنماط معينة على المجتمع الفلسطيني، ففِي ظل ذلك تتزايد نسبة البطالة وارتفاع نسبة الفقر وعيش الفئات الكادحة والفقيرة حالة من البؤس غير المسبوق، ويجد عشرات آلاف الشابات والشباب الخريجين أنفسهم على قارعة الطريق.
وتابع:" هذا الأمر جعل القاعدة الاجتماعية لهذا التيار الديمقراطي أكثر اتساعاً من سواه"، مشيراً إلى أن عيون الفلسطينيون شاخصة تبحث عن أمل يمكن أن يوفره التحالف الديمقراطي فيما لو رأى النور على أسس سليمة ومتينة تمنع استخدامه لغاية هنا وأخرى هناك.
وواصل حديثه:" إن الأمل بتشكيل التحالف الديمقراطي الفلسطيني هو أمل مشروع ينتظره الشعب لقيادة الجماهير الفلسطينية نحو انهاء الانقسام وطي صفحته الى الأبد".
وبين أن هذا الأمل المنتظر مشوب بالقلق نظراً للتجارب السابقة حيث شهدت الساحة الفلسطينية تجارب مماثلة (التحالف الديمقراطي عام 1987، جبهة اليسار 2009، التيار الديمقراطي2003 ، التحالف الديمقراطي 2016)، منوهاً إلى أن آمال الناس وقد تعلقت بشكل كبير في هذه التشكيلات.
وأوضح أن تلك التشكيلات فشلت لعدة أسباب وأهمها الطريقة الاستخدامية التي حكمت عملها فكان مصيرها الفشل، مشيراً إلى أن هذه الايام والمحاولة تتكرر ومن ذات القوى والشخصيات، وهو أمر مهم وضروري لكن المهم أكثر ان لا تفشل لأن ذلك سيزيد الناس احباطاً على احباط.