الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إلغاء التأشيرات: حرب على الفلسطينيين، رسالة لهم وللعرب

بلغت سفالة وعربدة الولايات المتحدة الأمريكية حداً خطيراً مع قرارها إلغاء التأشيرات الممنوحة لمسؤولي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. هذا القرار لا يمكن اعتباره مجرد إجراء إداري تقني، بل هو انقلاب على القانون الدولي وأعراف العلاقات بين الدول، ويتناقض مع الاتفاق القائم بين واشنطن والأمم المتحدة، الذي يُلزم الدولة المضيفة بمنح التأشيرات للوفود المشاركة في أعمال المنظمة الدولية.

إن مثل هذا السلوك يطرح مجدداً سؤالاً جوهرياً: هل ما زالت الأمم المتحدة مؤسسة دولية مستقلة، أم أنها باتت رهينة لمزاج الدولة المضيفة؟ وإذا كان مقر المنظمة أصبح أداة ابتزاز بيد واشنطن، فإن من الجدي التفكير في نقله إلى جنيف، حمايةً لاستقلاليتها وضماناً لحرية عملها.

قرار المنع يتجاوز استهداف أشخاص بعينهم، فهو محاولة لنزع الشرعية عن القيادة الفلسطينية، وإجبارها على الارتهان الكامل لإرادة البيت الأبيض وتفاهماته مع إسرائيل. فالمبررات الأمريكية من وقف ما تسميه “الإرهاب”، وإنهاء “التحريض”، وصولاً إلى الكف عن التوجه للمحاكم الدولية، ليست سوى ذرائع لإغلاق أي منفذ سياسي لا يمر عبر واشنطن ودولة الاحتلال.

 الرسالة الأمريكية لا تتوقف عند الفلسطينيين. فهي موجّهة أيضاً إلى الدول العربية، وبخاصة السعودية التي تقود منذ فترة مساراً سياسياً جديداً وتبدي استعداداً لتنازلات تاريخية مقابل تسوية مع إسرائيل. بقرارها هذا، تقول واشنطن للرياض: حتى جهودكم الكبيرة لن تنجح ما دمتم تُصرّون على منح الفلسطينيين الحد الأدنى من التمثيل الدولي. وهكذا، لا تكتفي الولايات المتحدة بإضعاف الموقف الفلسطيني، بل تهز أيضاً مكانتها لدى حلفائها “المعتدلين”.

 الأخطر أن حرمان شعب كامل من المشاركة في الجمعية العامة يمس جوهر الأمم المتحدة. فإذا كانت الدولة المضيفة قادرة على منع وفود شرعية من الدخول، فما الذي يتبقى من مبدأ المساواة بين الشعوب؟ هنا لم تعد القضية فلسطينية فقط، بل قضية تخص مصداقية المنظمة الدولية بأكملها، ومكانتها كمنبر جامع لكل الأمم.

التاريخ يعيد نفسه. ففي ديسمبر 1988 منعت واشنطن الرئيس الراحل ياسر عرفات من دخول نيويورك لإلقاء كلمته، فانتقلت الجمعية العامة إلى جنيف، وصوّتت 154 دولة لصالح حقه في الخطاب. حينها قال عرفات إن ما جرى لم يكن انتصاراً على أمريكا، بل انتصاراً لإرادة المجتمع الدولي على أحادية القوة. واليوم يعود السؤال: هل سيرضخ العالم للتفرد الأمريكي، أم سيشهد تكراراً لـ”لحظة جنيف” جديدة؟

وعلى القيادة الفلسطينية أن تخرج من حالة العجز  والانتظار ونيل الرضى الأمريكي، وذلك باتخاذ خطوات تصعيدية داخلية، وتجديد منظمة التحرير بشراكة وطنية حقيقية، وتوحيد الصف الفلسطيني، والتخلص من وهم الخوف من واشنطن التي تعمل على تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وانتقاص حقهم في تقرير المصير وصياغة نظامهم السياسي بما يخدم مصالح إسرائيل.

إما أن تتحول القيادة إلى رهينة لابتزاز أمريكي ـ إسرائيلي متواصل، أو أن تستثمر هذه اللحظة لإعادة بناء استراتيجيتها الوطنية والدبلوماسية بعيداً عن الوصاية. أما المجتمع الدولي، فهو أمام امتحان لا يقل خطورة: الدفاع عن استقلالية الأمم المتحدة وحق الشعوب في التمثيل، أو التسليم بتحويل المنظمة الأممية إلى أداة بيد “شرطي العالم”.

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط