الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الغرب المناصر وعقولنا الضيقة!

الغرب المناصر وعقولنا الضيقة!

تاريخ النشر: 2025-03-10 | 13:07

من المعلوم أن التأثير بالعقل الغربي وخاصه جماهيره المناصرة لفلسطين يرتبط بقيم الحرية والعدالة والحق والديمقراطية، وليس ببعض قيمنا المشرقية المختلفة بالضرورة تلك المرتبطة بإنكار الكارثة الطامة وتعظيم الشجاعة الفردية، وانكار المأساة أو الموت او الفاجعة وكأنها عيب وعار! ما يجعل حتى البكاء وكأنه شيء منكر من المنكرات ؟! وهكذا من قيم ماضوية بائسة تستغل التراث الحضاري والديني بشكل فاسد، وتطوّعه فقط لخدمة تفاسير الفرقة او الحزب المأسور لصورته أمام مناصريه، وليس أمام الجماهير المطلوب خدمتها واكتساب محبتها، وما يسبق ذلك من أولوية حمايتها، ما تم إهماله عن عمدًا لسنوات طوال.
أنظر للمقاربة التي أشار لها بعض الكتاب خاصة لدى المناصرين الأجانب، وفي ظل استعراضات النصر: كيف لشعب يُباد أن ينتصر؟ هذا غير منطقي؟ وأين مظلومية الشعب العربي الفلسطيني في هذه المعادلة؟
الحرية والعدل وحقوق الانسان والشعوب، وليس قيم شجاعة بطل الشريط (الفلم)، أو ادعاء النجاح والنصر ولو على الأنقاض والأشلاء المقدسة، هي ما يفهمه المناصرون الغربيّون من الجماهير المؤيدة، أي على عكس التبريريون الذي يجعلون من المأساة أو الفشل أو تكاثر الأموات أوالخسارة الفظيعة نصر من الله!
من المعلوم أن الرواية بأقلام، أو قمرات (كاميرات) مناضلي الاعلام الملتزم، وشهادات الأطفال ذات أهمية كبرى خاصة لدى المجتمع الغربي، لذا كان من الأجدى والأجدر بالإعلامي العربي ومنه الفلسطيني خاصة التبريري التوقف عن آلية التبجح بإظهار علائم النصر التي يظنّها ملهمة لأنصاره وضرورية لصورته، والالتجاء فورًا لتبني إبراز حجم الكارثة العظمى التي طرقت رؤوسنا، وإبراز النكبة الثانية بكل تفاصيلها لكل شهيد أو ناجٍ، التي مازال يعيشها الشعب العربي الفلسطيني في غزة والضفة بل وفي كل مكان مقرونا بالتأكيد الذي يجب ألا يتوقف على محاسبة مجرمي الحرب المعروفين ما لا تفعله أي فضائية عربية حتى اليوم ولا التبريريون المنتصرون أنفسهم!.
إن فكرة البقاء والصمود والثبات بحد ذاته تُعدّ جزءًا من الرباط المطلوب، وهو جزء مركزي من فكرة الثورة والمقاومة والنضال التي تعني كافة أنواع الأسلحة التي منها هذا الثبات في الأرض، واستخدام كل الوسائل بما فيها الاعلام والفكر الناضج والوعي بعيدًا عن التضليل والتهييج والشحن والتطبيل لخرافات تتجاوز وتظلم الناس مرتين الأولى بوقوع الكارثة، والثانية بإنكارها عمليًا!.
لقد استطاعت العقلية الفلسطينية المأسورة لفكرة البطولة الفردية أو الانتصار أن ترسم من مجزرة العصر والإبادة الجماعية وكأنها انتصار فلسطيني لفصيل !؟ وإن كان مثل هذا الخطاب يتم شراؤه من الجماهير المُثارة والمهيّجة من القطيع العربي أو الفلسطيني الذي أجّر عقلَه لقناة الفتنة والتضليل المعروفة، وأشباهها، فإنه خطاب لا يدغدغ الا مشاعر الاستغراب أو الاستنكار لدى الغربيّ المناصر حين يرى حقيقة الإهمال وعدم الاهتمام بحجم المأساة الفلسطينية التي لم يحصل مثلها بالعالم، ويقف متفاجئًا بالقول أين الإبادة الجماعية؟ في صور ومطالبات وروايات الناجين وهي الأوْلَى؟ ولمن كنت أتظاهر؟ ولمن كانت قرارات القمم العربية والعالمية، ومحكمة العدل الدولية التي صنفت العدوان الصهيوني بالإبادة الجماعية وطالبت ضمنه الجنائية الدولية بملاحقة مجرمي الحرب مثل "نتنياهو"!؟
قدمت بعض وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات والمواقع ومنها بعض الغربية المُنصفة قصص إنسانية لنساء ولرجال ولأطفال ناجين أو شهداء ضمن الإبادة الجماعية في غزة ومنها مؤخرًا قصة الطفل عبدالله اليازوري (تم منع الشريط عنه، وغيره من النشر بقوة الضغط الصهيوني على قناة بي بي سي) ومنها قصة الطفلة أسماء تايه، والطفل الشهيد عوني الدوس والمئات أمثالهم ما يستحق أن يعمل لهم آلاف الشرائط (الأفلام) بعيدًا عن استعراضات هوليودية لا تقدم ولا تؤخر بنتيجة المعادلة.
إن المناصر لفلسطين يقف محتارًا من أفعال هؤلاء المنتكسين بخطاب الذات وتعظيمها، ويقف آسفاً على أولئك المقتولين والمحرومين والناجين من مجزرة العصر عندما يهتف الأتباع لفصيل! فيما الخراب الأعظم يطلّ من كل مكان!؟ وكأن الإنسان آخر همّ هذا الفصيل الذي بانكاره النتيجة، وعدم قدرته على فهم أولوية الانسان على الفصيل ما زال يكابر ويدمّر دلائل المذبحة والإبادة الأعظم بهذا الزمان المنتكس بالعقول الضيقة.
إن القصص الانسانية كانت ومازالت لها تأثير بالعقل والضمير الغربي، ومخاطبته أحد أهم الأسلحة الثورية والمقاومة التي وجب استخدامها بدلًا من العنتريات الفاسدة التي لم تغني ولا تسمن من جوع، بل وتدمر أركان جريمة العصر.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط