الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الغموض غير الإيجابي

الغموض غير الإيجابي

تاريخ النشر: 2017-06-24 | 00:08

في اعقاب لقاء الرئيس محمود عباس مع الوفد الأميركي، الممثل ب"كوشنير" وغرينبلات مساء الأربعاء الماضي صدر عن الإدارة الأميركية موقفين، الأول من البيت الأبيض، والثاني من وزارة الخارجية، تضمنت مواقف متناقضة من الإستيطان الإستعماري، فبيان مقر الرئاسة الأميركية، جاء فيه، "أن الإستيطان لا يشكل عقبة في طريق السلام"؟! في حين ان الناطقة باسم الخارجية، هيذر ناورت، اعلنت العكس تماما، وأكدت على مواقف الإدارات الأميركية المتعاقبة، من ان الإستيطان يشكل عقبة في طريق السلام. أضف لذلك لوحظ ان موفدي الرئيس ترامب للمنطقة كانا في حالة تناغم وتساوق مع الموقف الإسرائيلي بشأن رواتب الأسرى والشهداء وإدعاءات إسرائيل بشأن التحريض الفلسطيني ... إلخ

من حيث المبدأ يمكن للمرء ان يجزم، بأنه لم يتبلور موقفا اميركيا محددا حتى الآن، ولا يوجد اي خطة او خارطة طريق واضحة المعالم لإتمام الصفقة السياسية الكبرى على المسار الفلسطيني الإسرائيلي. وهو بقدر ما يتطلب من الجانب الفلسطيني المرونة والتعاطي الإيجابي  مع اية إستيضاحات واسئلة اميركية، بقدر ما يتطلب الوضوح والتمسك بالثوابت الوطنية، في مجال محددات التسوية السياسية المستندة لمبادرة السلام العربية ومرجعيات عملية السلام الأممية، وفي مجال رواتب الشهداء والأسرى، فهذا يفترض ان يكون خط احمر، وإعادة الأمور إلى جذورها ومركباتها الأولى. وايضا بذات القدر مطالبة الإدارة الأميركية بإتخاذ موقف واضح من مواصلة الإستيطان الإستعماري الإسرائيلي. والكف عن إستخدام مقولة، أن الإستيطان لا يؤثر على عملية السلام. لإن هكذا موقف يمنح حكومة اليمين المتطرف الضوء الأخضر لمواصلة الإستيطان، وهذا ما يجري الآن وعلى الملأ، حيث اعلن مع وصول الوفد الأميركي عن وضع حجر الأساس لبناء مستعمرة جديدة بدل بؤرة عمونا، واعلن مكتب رئيس الوزراء عن بناء 300 وحدة إستيطانية في مستعمرة بيت إيل، وأعلن عن نشر عطاءات بالآف الوحدات ألإستيطانية في المستعمرات المقامة في القدس العاصمة الفلسطينية بعد صعود الإدارة الأميركية الجديدة للحكم ... إلخ. وبالتالي  المطلوب من الإدارة العكس، مواقف صارمة وقوية ضد الإستيطان. وفي حال واصلت ذات الخطاب، فإنها تكشف بهذه السياسة عن ازمة عميقة في رؤيتها السياسية. وتميط اللثام عن الخلط المتعمد والسلبي في منطق الصفقات، فالصفقات السياسية لا تتوافق تماما مع الصفقات العقارية، في الجانب الأخير يستطيع المقاول ان يواصل البناء لتحسين شروط عملية عقد الصفقة، لكن في السياسة مواصلة البناء الإستعماري تعني نسف عملية السلام. لإنها تخلق الشروط الملائمة لإدامة الفوضى والإرهاب الصهيوني ومواصلة عمليات القتل وتهديد مصالح المواطنين الفلسطينيين. ومحاولة القيادة الإسرائيلية قلب الحقائق رأسا على عقب، والهروب إلى الأمام من مناقشة مرتكزات السلام يعني اللجوء لسياسة المناورة والتسويف، التي إنتهجتها طيلة ال25 عاما الماضية.

من هنا إن كانت الإدارة الأميركية جادة في وضع اسس للصفقة المرجوة فلسطينيا وعربيا وعالميا وقبل ذلك إسرائيليا، فانها تحتاج إلى توحيد خطابها السياسي تجاه عملية السلام، والتوقف عن إنتهاج سياسة الغموض والإلتباس غير الإيجابي. والتأكيد المتلازم مع الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف الإستيطان الإستعماري دون قيد او شرط، والزام حكومة اليمين المتطرف بدفع إستحقاقات عملية السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعدم ترك الباب على الغارب لحكومة نتنياهو، اي وضع سقف زمني لبلورة التسوية السياسية. لاسيما وان القيادة الفلسطينية ومعها الأشقاء العرب قدموا سلفا كل استحقاقات عملية السلام. فهل تراجع ادارة ترامب سياساتها بهدف تعزيز مركزها في بناء جسور السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي؟

[email protected]

[email protected]             

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط