تاريخ النشر: 2018-07-24 | 00:27
تاريخ النشر: 2018-07-24 | 00:27
حدثنا بناءً على فهم الأباء القديم للحياة،
فقلنا: كيف تطورت الأخلاق؟ فقالوا لنا: لا تنظر لغيرك ولا يكون نظرك له بشكل يجعل تفكيرك سلبي عليه، مما يجعل سلوكك فاسد يحوم بشكل معقد حول الأمور السيئة التي هي متعلقة بهذا الإنسان الذي يعيش معك في هذا الكون.
تكلموا لنا آباءنا عن هذا الأمر بالحسنة والطيبة والحب والحكمة ونفروا فينا ووبخونا وضربونا بحكمة وبدون حكمة أيضاً على ذلك.
كما تعاملوا معنا بكل قوة حينما رفضنا أو تناسينا أو تمالكت الأفكار السلبية في عقلونا وسلوكنا نتيجة أنها كانت موجودة فينا، ولكنهم رغم هذه الأسباب المتفاوت ما بين قوة الحجة التي يمكن للعقول أن تقول نحن سوف نسامحك على ذلك أو أنه لا يوجد للأبناء رد على سوء الأخلاق الممارسة من قبلهم نحو أي شيء من ذلك.
نعم هكذا عقلي وعقل الناس كان يقول: هل لأنك صاحب برهان قريب يجب أن نعطيك المسامحة؟!
إلا أنهم قالوا لتفكيرنا وسلوكنا في كل الأحوال: ابتعد عن هذه الغيرة التي تبعدك عن شخصيتك الحقيقية التي هي جميلة ورائعة، لأنك مخلوق مختلف وفريد، فلذلك أنت لك بصمة تعبر عنك بطريقة مذهلة وغريبة وتدهش العقول التي بجوارك لتجعلهم ينظرون لك بكل تقدير واحترام وانتباه.
هذا هو منطق العقل الذي تعلم وعرف منهج وأساس الطريق الذي يقربنا من كل شيء جميل دون تصادم مع ثقافات وحضارات ومعتقدات دينية ما بين الناس؛ لكي ينتهي العقل الفطري البسيط ليقول: نعم للابتعاد عن الغيرة السوداوية الحاقدة التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
لذلك أقول للغيرة التي تبتعد عن الأخلاق بأكثر من شكل وأسلوب،
للغيرة التي هي موجودة نتيجة نظرة الناس لبعضهم البعض وهي بشعة ودونية،
للغيرة التي تحوم في العقول بشكل مؤقت عند مجموعة من الناس مع العلم أن نسبتهم كبيرة،
للغيرة التي سوف تُكون نفسية شخص تشعر بحالة من الخجل والنظرة السلبية الذاتية عن النفس، وتجعلهُ يشعر بالريبة والانطواء والاستهتار في قدراته وذاته، وتجعل تفكيره سلبي عفن متسخ ينتابه التفكير القدر عن نفسه وعن الآخرين، مما يجعل الجانب العاطفي والوجداني لدى عقله يعيش في حالة مزاجية متقلبة تحمل في طياته الأمور السوداء القدرة،
أقول: في البداية لكي نتجاوز هذه الغيرة يجب أن نؤمن أنّ لدينا قدرات تختلف عن بعضنا البعض وهذا من إعجاز الخالق الرحمن القوي.
لذلك يجب على عقولنا ونفسياتنا أن تفكر بالقناعة الجميلة والتي تؤمن بتقدير الآخر وتحترم جهد الآخر ولا تنكره؛ لأنه منطق وأسلوب الدين السليم الذي يقرب الخير والابتسامات الجميلة بين الناس.
فهذه الغيرة المؤقتة سوف تبتعد بعد وقت معين، ولكن لكي تبتعد بأمان يجب الاستماع للحب الصغير الذي ينتاب القلب والعقل من الداخل في حالة الهيجان الأسود العقيم من الأفكار والسلوك؛ لأن هذا الحب الصغير من الأفكار والسلوك هو قارب النجاة من هذا الأسود الكبير والعريض المخيف، الذي يقول للحياة ولطعم الحياة: كوني بشعة وحاقدة حتى أشعر بالسعادة، فهو تفكير وسلوك مقلق؛ لأنه أكبر من الحب الصغير،
لذلك انتبه صديقي وتمسك بالحب الصغير، لكي تنجو من هذه الغيرة المؤقتة التي تبني حياة مفزعة سيئة لك وللأخرين.
صديقي، صدق المواجهة تقرب القلوب، لذلك انظر لهذا المقال بمنطق الخير والحب، لكي نقترب من السعادة دون النظر للأفكار العفنة التي تراود ذهنك.