تاريخ النشر: 2016-07-07 | 21:51
تاريخ النشر: 2016-07-07 | 21:51
هولاند ممثل فاشل وهو حاليًا يبحث عن أي جمهور يُصفق له على خشبة المسرح السياسي ، فرنسا بعد إنهاء آخر إحتلال لها في المنطقة ،تدعم كما كانت تدعم في السابق مستشرقيها في المنطقة ،وتقوم على توسيع نشاط مؤسساتها المدنية في الدول المعنية بها ،ونحّت التدخلات السياسية والعسكرية جانبًا بشكل كبير ،وبرزت في الآونة الأخيرة المبادرة الفرنسية لإحياء العملية السياسية ، وفرض حل نهائي للسلام في المنطقة ،وللتذكير فقد كانت بنود المبادرة كالتالي:
- الحل بناءًا على المبادرة يكون حل نهائي ،والمفاوضات لا تزيد عن 18 شهر ،مع الإعتراف بالطابع اليهودي لإسرائيل.
- دولة فلسطينية منزوعة السلاح على حدود 1967 ،وتبادل بعض الأراضي.
- الحفاظ على أمن الدولتين ،وإنسحاب إسرائيلي كامل على مراحل.
- حل عادل لقضية اللاجئين من منطلق التعويض.
رفض نتنياهو المبادرة في حينه جملة وتفصيلًا ،كما رفض ،ويرفض تطبيق كافة القرارات الشرعية للأمم المتحدة ،وذلك لضعف الجهة التي قدمت المبادرة ،وهشاشة مساندة الأنظمة السياسية العالمية لها.
وبالرغم من أن فرنسا من أكبر دول اليورو ،إلا أنها لا تشكل أي رادع فعلي في المنطقة ،وذلك لضعف سياساتها وحاكمها ،حتى في مجلس الأمن قرارها قرار التابع لا السيد.
وهولاند يحاول هذه الأيام ؛ أن يستكمل جهوده بخصوص أزمة الرئاسة في لبنان ،حيث سيزور لبنان يومي الأثنين والثلاثاء المقبلين وزير خارجيته جاك مارتن إيرولت ،وذلك بعد شهرين من زيارته هو لها ،وسيحاول إيرولت أن يناقش تفاصيل أزمة كرسي الرئاسة مع الأطراف المعنية بالحل هناك ،ولكن هل غاب عنه أن من تملك الحل هي جبهة "حزب الله وإيران" وهي مشغولة حاليًا في الأزمة السورية ، وأن الرد عليه سيكون كما كان الرد على رئيسه من قِبل إيران في السابق ،لتتفق الأطراف المسيحية أولاً وسنتجاوز بعدها الأزمة؟!
ولكن الملف الثاني الذي في جعبة وزير الخارجية الفرنسي هو الأكثر أهمية لرئيسه وله،وهو ملف اللاجئين السوريين في لبنان ،وهو يسعى لتحسين ظروف حياة اللاجئين في لبنان حتى لا يستمرون في هجرتهم تجاه دول اليورو ،وإذا ما نجح هولاند في وضع حد لهذه الهجرات ،فبذلك سيكون قد حقق نجاحًا ،يحافظ من خلاله على كيانه السياسي ،وعدم إنهيار شعبيته بالكامل في دولته وإتحاده ،وخاصةً بعد إخفاقاته السياسية المتكررة ،وذلك أيضاً بعد إنهيار القيادة السياسية التي تقود جارته العجوز بريطانيا ،وتقديم رئيس وزرائها ديفيد كاميرون إستقالته ،أثر تصويت أغلبية السكان هناك لصالح الخروج من الإتحاد الأوروبي منذ بضعة أيام ،بسبب مشكلة تدفق اللاجئين أيضاً.
للأسف هذا هو حال دولنا في المنطقة ،حيث أن إرتباط الغرب بها ما هو إلا إرتباط مصلحة بحتة ،حيث يستفيد منها المستعمر السابق بنتائج حرب أو دعاية إنتخابية مبدئية أو بدفع فواتير نفطية أو الحصول على دروع بشرية تقيه هرولة الإرهاب الذي صنعه نحوه ،ولا يفيدها إلا بقدر محدود كما هو يُريد ويرتئي .