تاريخ النشر: 2017-06-20 | 18:54
تاريخ النشر: 2017-06-20 | 18:54
أمد/ لندن: نشرت صحيفة "الفايننشال تايمز البريطانية" مقالاً بعنوان "الأزمة القطرية سيكون لها تداعيات عالمية"، اشارت فيه الى انه على مدى السنوات الست الماضية كان هناك عالمان عربيان.
ولفتت الى أن "العالم الأول عبارة عن عالم مليء بالعنف والتراجيديا، والثاني عالم من البهرجة والعولمة"، مشيراة إلى أن "الدول التي تنتمي إلى المجموعة الأولى هي : سوريا والعراق ومصر، أما العالم العربي الثاني يتمثل في قطر وأبو ظبي ودبي التي ازدهرت فيها السياحة، وأضحوا مقصداً للسياحة والترفيه والمال".
واوضحت أن "ازدهار الاقتصاد في هذه الدول الخليجية لم يتأثر بموجة العنف التي اجتاحت باقي الدول العربية"، مضيفة أنهم استفادوا بطريقة غير مباشرة أيضاً حيث أصبحوا ملاذات آمنة في المنطقة".
واشارت الى أن "الجدار الذي يفصل بين هذين العالميين بدأ بالتصدع، فالسعودية والبحرينوالإمارات فرضوا حصاراً على قطر بحجة أن الأخيرة تدعم الحركات الجهادية في المنطقة لاسيما في سوريا وليبيا، لذا فإن وهم إبقاء الدول الخليجية بعيداً عن الصراعات التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، ذهبت أدراج الرياح".
ولفتت إلى أن "الحقيقة هي أن السعودية لطالما كانت مستاءة من نجاح جهود قطر على الساحة الدولية كلاعب مستقل، على سبيل المثال، رعاية قطر لقناة "الجزيرة" القطرية التي تعد منصة للإخوان المسلمين - الجماعة المكروه من قبل السعودية، فضلاً عن استياء الأخيرة من علاقة قطر المقربة من إيران.
وشددت على ان "الخوف من المد الإيراني في المنطقة دفع بالسعودية والإمارات إلى شن حرب في اليمن"، مشيرة الى ان "الأزمة القطرية تؤكد بأن الأيام التي كان يعتقد فيها بأن مآسي الشرق الأوسط قد تبقى بعيدة نسبياً عن دول الخليج ولت إلى غير رجعة".