تاريخ النشر: 2022-03-29 | 18:07
تاريخ النشر: 2022-03-29 | 18:07
العالم يقف عاجزا , مشدوها ,, امام انحراف مسار الاحداث التي بدأت وتيرتها في التسارع دون اظهار و فقدان من القدرة علي كبح جماحها , لا طمأنينة بعد الان بعد ان اوغلت الصواريخ في احداث الدمار و القتل , و بدت كل دولة تبحث عما يحقق مصالحها الانية دون بحث جدي و حقيقي عما سوف يسفر عنه قادم الأيام , كل شيء طاله الخراب و الحرب امتدت يدها خارج مسرح العمليات , بضائع و أسواق سوداء تنتعش و غلاء يقصم الظهور , و رعب تدفع الدول الى استبدال أولوياتها السلاح اهم من الطعام , ميزانيات منهارة , انها فرصة حقيقية لاستغلال الازمة لتصفية الحسابات , كل شيء فقد قيمته اما الانانية المفرطة , و الخسائر يقابلها مكاسب في جهة أخرى , حرب عملات مستعرة , دول تعتقد انه التوقيت المناسب لتوجيه لكمة للدولار و انهاء سيطرته او على الأقل مزاحمته , و أخرى تلتف حولها لتصاب بهول الكارثة لا تموين في البلاد , و ارضيها بور فلا حيلة و لا قوة الا لها الا الطم والنواح، انها معركة كبري فاقت حدودها الجغرافية، بعد ان تم انهاء الفواصل والحدود بين الدول لأجل إنعاش البشرية بحضارة كبري، الا ان الحقيقة ان لغة المصالح وتقدير الذات والرغبة في تحقيق الانتصارات هي المحرك، وان مخازن الطعام تم استبدالها بالسلاح و انعاش أجهزة الامن لتحمي النظام ,, و ما بين السعي للانضمام الى تحالفات حقيقية , و محاولات طمس هوية المتصارعين , تنتفض أسعار البترول , ويتقلص امداد الغاز, اصيب البشر بالخوف من رجفة برد قادم و تعطل الات المصانع و شوارع تتحول الى الظلام , فيتسمر كل ذي رأي في مكانه بعد ان تاهت بصيرته امام تخيلات فظاعة المشهد القادم حال تهور الجميع و اطلق العنان لأسلحته النووية و الكيميائية, فلقد سكن وعينا ان حياة البشر اكثر تغولا من حياة الغابات ,
فطبيعة الصراع مختلفة , تبدأ بمعركة كبيرة لا تعدم شجرة و لا تنهك فيها مقدرات و لا تحرق فيها خيرات ,بل تنتهي بوجبة دسمة ضحيتها فريسة ضعيفة اما البشر فنظرتهم مغايرة تحركها المشاعر العدوانية و تبادل الكراهية و القتل بأعداد كبيرة و لا يعود الهدوء الا بعد تحقيق الدمار انهار الاتحاد السوفيتي و معه حلف وارسو , و بقيت أمريكا و معها حلف الناتو في حلبة الكون , لتمارس دور الشرطي الغير نزيهة , لا تتردد في معاقبة من يخالفها حتى اخضاعه او تحويل بلاده الى اكوام من الرماد , هذا الطغيان لم يجد من يقف امامه ,فلا قدرة لاحد على المواجهة , حتى ظهرت على الواجهة دولة اعتقد المجمع السياسي الغربي انها في عزلة و اقصي طموحاتها ان تحافظ على مقعد دائم في مجلس الامن , و اذا بها تخرج متحديه و توجه أسلحتها الى كل بقعة في ارجاء المعمورة غير عابئة بحسابات الربح و الخسارة فلقد استعدت للمواجهة جيدا و تريد ان تضمن لها كرسي في حركة التغيير القادمة , فلم تعد أمريكا تشكل منبرا يمكن الاعتماد علية و أحادية القطب الواحد لا يمكن الوثوق به , فكانت جائحة كورونا التي التحمت معها معركة أوكرانيا ,
لتعري الجميع و خصوصا أمريكا التي مارست كل ما هو مخجل و اتضح انها عاجزة عن توفير كمامات لشعبها و شعبها لص كبير لم يخجل من سرقة الملابس الواقية للرصاص , و ان سيطرتها على العالم نتيجة قدرتها على طباعة الدولار , منتجات ورقية بلا غطاء بسببها اخضعت الكل لسلطانها و بإمكانها شطب اى دولة من منظومتها اذا تعارضت مع منظومتها الخدمية من بنوك و بورصات و انترنت , هذه التصرفات انتظرت من يحركها و يطالب بحقه في هذا الكون فكانت الصين التي تري انها نموذج للعمل لتلبية احتياجات العالم فهي المنتج و المزارع و صاحب الورشة , و دونها تتحول الحياة الى خراب و تضرب المجاعات انحاءه , و الهند معسكر كبير من التكنولوجيا و خدمات جلية للبشرية ,, لذا فلا يمكن فهم الحرب الدائرة الان بانها نتاج حرص على مقدرات دولة أوكرانيا، وان الغرب قد أفزعه رؤية دولة تسقط في براثن غاصب ومعتدي فقرر ابتداع عقوبات تنهي الحلول السلمية وتطيل امد الحرب، انها قرارات صادرة من خائفين تم هتك عرضهم لمنع تشكيل تحالفات تقف امامهم وتفرض شروط وقواعد جديدة لشكل العلاقات، وبرغم من حلقة الماسي الغير متناهية، الا انها أظهرت جانبا لطالما حلمنا بتحقيقه، العرب لديهم إمكانيات هائلة وموقف بإمكانه التأثير على مجري الاحداث وترجيح كفة على الأخرى الا انها كانت مهملة او غير مستغلة الا ان الظرف الحالي ينادينا ويفتح امامنا مخارج للهروب من الشروط التعجيزية التي كانت تفرض علينا وازاحة الوهم القاتل التي زرعته أمريكا وحلفاءها باننا نعيش تحت حمايتهم، فهل نستفيد؟