الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الفرح الغزي" وهزيمة يونيو 67

"الفرح الغزي" وهزيمة يونيو 67

تاريخ النشر: 2018-11-15 | 06:02

كتب حسن عصفور/ ربما هي المواجهة العسكرية الأقصر، بين دولة الكيان الإسرائيلي وقطاع غزة، رغم أن المؤشرات كانت تقودها نحو توسيع مداها الى أن تترك "اثرا معلوما"، لكن "حسابات غير عسكرية" أدت الى وقفها، أظهرت وكأن حكومة نتنياهو أصابها "عطب مفاجئ" نتيجة للرد العسكري الغزي.

مواجهة عسكرية قصيرة، حساباتها لن تكون كأي من المواجهات السابقة، بما فيها حرب 2014، أبرز ما انتجت "شكليا" هزة مفاجئة أدت الى استقالة وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، كانت الحدث الإعلامي الأهم، وذهبت لخلق مشهد جديد عنوانه "مناورات نتنياهو" المعتادة للبقاء في السلطة، مع كل ما يحيط به من شبهات فساد، لم تسقطه، وبروز مفاجئ لمشهد ابتزازي من قبل الحزب الأكثر تطرفا وكراهية للفلسطينيين، برئاسة بينيت الذي يعتقد انها فرصته ليصبح "رقما سياسيا" من خلال وزارة الجيش.

المشهد الإسرائيلي بعد المواجهة الغزية، فتح الباب لحركة حماس وبعض فصائل القطاع، لتنطلق في "رحلة فرح" و"نصر مبين"، وكأنها حقا قد أحدثت ذلك، أفعال لفرض "النصر الكلامي"، بأي سبيل ممكن، وكان لها ان تتعامل مع نتائج الغزوة بطريقة أكثر واقعية تمنح الفلسطيني بعضا من شرف المواجهة، دون أن تغرق في "وهم انتصار"، وصلت أن تخرج بعض المسيرات لتوزيع الحلوى، وتصريحات لقيادات فصائلية تطلق العنان الى لغة التهديد والوعيد، وان القادم سيكون أكثر وأشمل وأعنف.

في الكيان، الخلاف لم يكن بين منتصر ومهزوم، بل بين متطرف وأكثر تطرفا، بين وقف العدوان لحسابات "سياسية" خالصة، وبين استمرار العدوانية بشكل أكثر شمولا وتدميرا، حسابات "عقلانية" لنتنياهو ضمن وضع إقليمي معقد، وحسابات ضيقة الأفق لمتطرف فقد كل قدرة على مسار الأحداث الأمنية، فلجأ الى التعبير "الهوليودي" للتعبير عن موقفه، عله يسترق بعضا من ناخبي الحقد على الفلسطيني.

في قطاع غزة، انطلقت "مسيرات النصر" رغم أنها قدمت 14 شهيدا فيما لم يقتل أي إسرائيلي، وفقط لأن الفصائل تمكنت من الرد العسكري بشكل أفضل من مواجهات سابقة، مسيرات تم تحريكها من قيادة حماس، لفرض معادلة جديدة بغطاء "المواجهة والمقاومة"، معادلة "التهدئة مقابل المال"، نحو تعزيز سلطتها الواقعية، ولقطع الطريق على أي من رافضي سلوكها السياسي - الأمني ضد أي معارض كان أو محتمل.

كان الأكثر احتراما للذات الفلسطينية، ولدماء شهداء الغزوة العدوانية الأخيرة، أن يتم التعبير الإيجابي عن قدرة الرد المناسب، دون تلك المبالغة المستفزة جدا، وكأن المفروض أن تقوم دولة الكيان بتدمير كل ما يمكنها تدميره، او تترك مئات من الشهداء خلفها، كي نقف ونفكر فيما سيكون.

المفارقة السياسية الأبرز في الجانب الغزي، انه لم يتم دعوة أي إطار سياسي لبحث الحدث، نتائجا ومستقبلا لما سيكون، تجاهلت قيادة حماس الدعوة للقاء سياسي وطني، تحضيرا للقادم، واستبدلته بـ "مسيرات نصر مفترض"، هروبا من الفرض المطلوب، بل لم نقرأ تصريحا يمكن ان يشير الى أنها بدأت في التحضير المستقبلي، والنظر في كيفية تعزيز "الشراكة الميدانية" التي كرستها المواجهة، لتصبح نموذجا في العلاقات الوطنية -الوطنية.

حماس خلال المواجهة تحدثت بلغة "الكل الوطني"، ومع أول حديث عن التهدئة ووقف إطلاق النار والتفاوض عادت للتحدث عن "الذات الحزبية"، تناست ما كان "شراكة بالدم" لتبحث عن تفرد في القرار السياسي، وتفتح بابها لكل مسعى يؤكد سلطتها فوق قطاع غزة.

كان الأكثر تقديرا للوطنية الفلسطينية ولشهداء الغزوة، أن تسارع حماس الى دعوة طارئة لبحث ما سيكون الموقف سياسيا وإجرائيا في "اليوم التالي" لوقف الغزوة وحصارها، وآلية تنفيذ معادلة "التهدئة مقابل المال"، وهل هناك من سبل لكسر جمود آليات تنفيذ "التصالح"، ومراجعة شاملة لمسيرات العودة وكسر الحصار، بما يحمي عمقها الشعبي دون ان تصبح مناسبة لتعداد أرقام الشهداء.
مرحلة ما بعد "الغزوة الغزية" تتطلب قراءة سياسية أكثر عمقا ودقة من البحث عن "نصر" او مكتسبات ستنتهي بأسرع من طريفة تفكير مروجيها، فما سيكون لن تقف نتائجه عن حدود قطاع غزة، بل ستمتد الى عمق المشروع الوطني.

ما حدث من "بهجرة احتفالية" في قطاع غزة تعيد الى الذاكرة مشاهد ما بعد هزيمة يونيو 1967، عندما تناست بعض الحركة القومية واليسارية عمق الحدث، وتذكرت أن العدوان لم يحقق أهدافه في إسقاط النظام التحرري في مصر وسوريا؟!
ملاحظة: نشرت وكالة سلطة رام الله "وفا" نفيا لعضو مركزية فتح (م 7) عباس زكي، بأنه لم يدل بتصريح حول قوائم الإرهاب الأمريكية.. وهل ادانه ادراج من قاد وفد حماس للتفاوض على قائمة كتلك عيب.. فعلا أنتم عنوان للعيب!

تنويه خاص: وسائل اعلام الكيان تحدثت عن خسائر بـ120 مليون شيكل جراء المواجهة الأخيرة.. طيب كم هي الخسائر في القطاع وفقا لحسابات "النصر المبين"!

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط