الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفرهود.. وما أدراك ما الفرهود!

الفرهود.. وما أدراك ما الفرهود!

تاريخ النشر: 2018-07-18 | 22:54

قليلةٌ هي الكتبُ والوثائقُ التي تؤرِّخُ للعلاقة بين اليهود والعرب، فقد عاش اليهودُ في بلاد العرب وامتزجوا في نسيج المجتمعات العربية، وأسهموا في حركة النهضة العربية، وحظَوا بتقديرٍ واحترام، وما يزالٌ كثيرون ممن سكنوا إسرائيل يحنون إلى بلاد العرب، يفضلونها على إسرائيل!

غير أن كثيرين من المؤرخين اليهودَ الصهيونيين برعوا في تطويع التاريخ، ومِن ثَمَّ، رسخوه في أذهان أجيالهم، وفق عقيدتهم، كانتْ غاية كثيرين منهم إلصاق العنصرية بالعرب، وأن العربَ لا يختلفون عن النازيين في معاملتهم لليهود، فضخَّموا أعداد اليهود الذين تركوا بلاد  العرب، وسكنوا إسرائيل، قدروا عدد اليهود بثمانمائة وخمسين ألف مهاجر من البلاد العربية، لغرض مقايضتَهم بالمهجَّرين الفلسطينيين عام 1948م!

ولكي يُكملوا الخطة التقطوا حادثة (الفرهود في العراق) التي وقعت في الحرب العالمية الثانية يوم الأول والثاني من شهر يونيو 1941م ، وانبرى مؤرخوهم في اعتبار هذه الحادثة دليلا على نازية العرب، وعنصريتهم. الفرهود، كلمة فارسية تعني الرجل القوي العنيف، تقترب من كلمة (بلطجي) العامية، أي حامل البلطة !!

كتب إدوين بلاك، Edwin Black  مقالا  في صحيفة نيويروك تايمز 5-6-2018م، وهو مؤلف كتاب،(الحلف العربي النازي)، اعتبر، إدوين بلاك، حادثة الفرهود التي أعقبت حكومة رشيد عالي الكيلاني دليلا على (نازية العرب) لذلك ابتدع ذكرى سنوية عام 2015م للاحتفال بذكرى (مجزرة) الفرهود.

 اختصَّ البرفسور اليهودي العراقي، شموئيل مورييه، أو، باسمه العربي، سامي معلم، أستاذ الأدب العربي في الجامعة العبرية، المتوفى عام 2017م، اختص في توثيق حادثة (الفرهود) قال: " كان الفرهوديون يرددون "يا ريت الفرهود كل يوم يعود" قتل الفرهوديون العراقيون  في بغداد وجرحوا يومي الأول والثاني من شهر حزيران، يونيو، 1941 ألاف من جيرانهم اليهود، بينما كانوا يحتفلون بعيد شفعوت! كانتْ مجزرة الفرهود بداية لترحيل 850,000 يهودي من البلاد العربية، كان اليهود العراقيون مواطنين عراقيين  أصليين تعود جذورهم إلى 2700 عام"

ينسب أدوين بلاك أسباب (الفرهود) إلى تحريض الحاج أمين الحسيني للنازيين بضرورة طرد اليهود، وترحيلهم، ليس إلى فلسطين، بل إلى بولندا، فهو رأس الرمح للتحريض،

لم يكترث معظمُ مؤرخي العرب بتلك الروايات، ولم يفلحوا في وضع الحقائق التاريخية على مائدة العالم ، ولم يُبرزوا كيف حمى بعض المخلصين العرب جيرانهم اليهود من القتل في حادثة الفرهود نفسها، هذا ما أكَّده الشاعر اليهودي، عزرا مراد وغيره:

إليكم مقتطفاتٍ مما جاء في كتاب، (محمد واليهود) للدكتور بركات أحمد:

"أشار المؤرخ محمد بن اسحق، المولود في المدينة المنورة 704م إلى أن الخليفة العباسي، الأمين خصَّصَ لرئيس الجالية اليهودية في مدينة بابل العراقية، الذي كان يُسمى (غاؤون) خادما مسلما مهمتُه إن يسير أمام عربة الغاؤون، يفسح له الطريق، قائلا: "أفسحوا الطريق لابن النبي داود. كذلك، عُقدتْ محكمةٌ تتكون من قاضٍ مسلم، وآخر يهودي لمحاكمة أحد المشعوذين المهرطقين، وهو ابن سيرين!!"

لم يُفلح كثيرٌ من المؤرخين العرب في إبراز  الوجه الحقيقي لتسامح العرب مع كل الديانات والأعراق، والذي ما يزال واضحا في معاملة يهود المغرب، وتونس، ومعظم بلاد العرب.

 قصَّر المؤرخون العرب كذلك في إبراز أثر الثقافة العربية الحُرَّة في إبراز العلماء اليهود الذين أثروا الثقافة العربية، واعتزوا بلغتهم العربية، وألفوا بها، ولم يكتبوا باللغة العبرية، مثل الفيلسوف اليهودي العربي، موسى بن ميمون، مؤلف كتاب، دلالة الحائرين، فقد أسماه المثقفون العرب، الفيلسوف المسلم، وغيره كثيرون!!

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط