الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفعل العربي الثقافي المشترك: هيئة المسرح منطلقا

الفعل العربي الثقافي المشترك: هيئة المسرح منطلقا

تاريخ النشر: 2017-01-14 | 10:39

هو الأكثر حضورا، وبهاء ، ويظل ممكنا حتى لو اختلفنا سياسيا؛ والأمل به وعليه في إبقاء الفعل العربي في حالة تفاعل وتعاون.

نتجول بين المثقفين العرب والفنانين/ات المشاركين في مهرجان المسرح العربي في الجزائر، لنستمع للهجات العربية، فترى اليمني يحدث السعودي، والسوري يناقش العراقي، والمغربي يحدث بود الجزائري، في أسرة واحدة، فما أن بدأ اللقاء، حتى ترى المشرقيين والمغاربة مندمجين معا في هموم واهتمامات واحدة.

تساءلت بحزن، عن سرّ الخلافات، ومبرراتها وجدواها، فلم أر لها أي مبرر، ولا أظن أبدا أن لها أي جدوى، بل على العكس إنها مؤذية.

مئات من الفنانين والكتاب، تسكنهم القضايا العربية، ويعبرون عنها فنيا وأدبيا، في المجالات الاجتماعية والثقافية والسياسية، يحدوهم الأمل بإيصال رسالتهم إلى الإنسان العربي لتحقيق أهداف نبيلة.

يتيح مهرجان المسرح مجالا للتفكير والشعور، شرطي أي عملية نهوض ثقافي وعام، ويمنحك الشباب العربي الأمل في الغد، وهم ملتزمون في اتجاهاتهم الجادة، انحيازا لقيم العدالة والحرية والإبداع.

وهكذا يصبح فعلهم الثقافي معا رافعة للفعل القومي سياسيا واقتصاديا، ورافعة للفعل القطري أيضا؛ لما للثقافة من دور في التأسيس لمجتمع مدني يحترم التعددية والتنوع. وقد كانت الثقافة دوما عامل ارتقاء ونمو، حيث أن الخيال يفتح العقول والقلوب، ويضمن تجنب النزق والانفعال والضيق.

ولعل من أهم أدوار الفعل الثقافي وطنيا وقوميا هو ضمان عملية النمو والارتقاء، وبعث الأمل في تحقيق المزيد من الأهداف.

تعد الثقافة عامل توحيد وتنوير، حيث تساهم في جمع شتاتنا السياسي، وتخفيف النزاعات والصراعات، والتي تكلفنا وقتا ومالا وتعبا.

إن زيادة الإنفاق على الثقافة العربية سيسهم في التوفير علينا، حيث إن قوة العلاقات العربية هي قوة للأقطار العربية وقوة داخل الأقطار نفسها.

وهي تفتح الباب دوما ولا تغلقه، بل تكون عاملا مبردا لأي سخونة في تلك العلاقات، وعاملا يعمل على تدفئة تلك العلاقات حين تتعرض للبرود.

في مهرجان المسرح في طبعته التاسعة، نستمع لكلمة يوم المسرح العربي التي كتبها الفنان العربي حاتم السيد، فترى التنوير والالتزام نحو الحياة. فهل هناك ما هو أهم؟

كانت كلمة مؤثرة وهي تتلى على ارض الجزائر كأرض عربية، تحمل في نبضها مشروعنا الثقافي والحضاري والإنساني، تستجيب لتطلعاتنا حضاريا وفنيا ومسرحيا، من خلال التأكيد على الدور الحيوي للمسرح.

ولأن هناك دوما مجالا للحياة، حتى وسط هذا التخريب، فإن على الفن أن يكون حاضرا!

ولن يكون كذلك ما لم تكن الحرية حقيقة عملية في حياة الأفراد والشعوب.

فإذا آمنا فعلا بذلك، فستؤسس الثقافة للتنوير والوحدة المنشودة، كونها والتعليم تعملان على السلوك النفسي والعملي، وبالتالي تقرب المسافات.

مؤثرة كانت كلمة الاستاذ حاتم السيد، لدرجة الشجن، لكن وهي كذلك تحزننا، فإنها تمنحنا الأمل، وتضع لنا خارطة طريق رائعة للنهوض بالمسرح بشكل خاص وبالثقافة العربية وحياتنا الفكرية، ليتم التأسيس عليها وحدويا ونهضويا.

الهيئة العربية للمسرح التي نشطت في حياتنا ملقية درة في مياهنا الراكدة منذ عقد من السنوات، برعاية كريمة من شيخ الثقافة العربية د. سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، تستمر بمنهجية ارتقاء وتأسيس، من خلال الفعل العربي للأجيال الشابة، لتستفيد من خبرة الرواد والرائدات، وتبني مسرحيين جدد وجمهورا جديدا من خلال تنمية المسرح المدرسي عربيا.

نذهب جميعا بعد العروض، وتبقى الأفكار تثير إنسانيتنا..

نغادر الدنيا، فلا تبقى غير الكلمات والصور والألحان..

امتدت يد الغدر والظلام لتنفي عز الدين مجوبي وعبد القادر علولة، لماذا؟ فهل كان الهدف هو نفي الثقافة والفنون؟ إن ذلك دافع اليوم وغدا لنا لنكون أوفياء لكل شهداء الثقافة والفنون، الذين آمنوا بدورهم عاشوا عليه وله!

الهيئة العربية للمسرح إنجاز عربي، وفائدته لكل العرب، وهي بدعمها للمسرح إنما تدرك الدور الجماهيري التنويري للإنسان العربي، بالاعتماد على تراثنا المسرحي للبناء عليه، لهذا تحرص دوما على الوفاء للرواد والرائدات.

هيئة المسرح مثال ومثل على  الفعل العربي الإنساني؛ فحين نتصفح مهرجاناتها ونشاطاتها، نسعد بمظلتها الوحدوية العروبية والإنسانية، وأرى أنها رغم رياح الغربة والاستلاب والفرقة والاحتلال والاستعمار وكل الذي في القلب، كل ما يقال وما لا يقال خجلا أو أملا بالتغيير، أهمس لنفسي لا تحزن، ثمة إنجاز هنا للعرب، إنجاز يستمر رغم قسوة الحاضر..مبشرا بمستقبل نكاد نطمئن عليه..

القضايا العربية حاضرة ثقافيا وفكريا في أروقة المهرجان التاسع، الجيل الجديد جاد، منتميا لنفسه وشعوره ووفيا للحضارة العربية، مستفيدا من إنجازات الإنسانية..

سيكبر هنا في عالمنا العربي جيل جديد، نأمل أن نورثه ما هو إيجابي، وأن نحرره من سلبياتنا أيضا.. وستكبر الهيئة العربية للمسرح، ليتعمق هدفها: المسرح لكل العرب على طريق التنوير ومحاصرة الظلاميين، فالتحرر الفكري سيظل بداية التحرر الوطني والقومي والإنساني.

ولنا أن نأمل، بأن تنشط هيئات أخرى، تخص الفنون والآدب، لتبني جسورا بين الفنانين والأدباء، ليبدأوا من حيث انتهينا، ولعل جامعة الدول العربية وهي تسعى لتحقيق أهدافها تنتبه إلى هذا الدور الحيوي والاستراتيجي، فتنشط رسميا وشعبيا، حتى تكون الهيئات الثقافية العربية معبرة عن صناعها الحقيقيين، فتصل إليهم وبهم تصل الرسالة الإنسانية.

لنا أن نأمل كما أمل سعد الله ونوس الذي ذكرنا به المسرحي العربي حاتم السيد في إشارة وفاء ومشروع فعل إنساني.

[email protected]

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط