تاريخ النشر: 2022-05-12 | 12:34
تاريخ النشر: 2022-05-12 | 12:34
توسم الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني بزوال الكثير من العقوبات التي فرضتها إسرائيل عليهم بعد نهاية شهر رمضان ، وهو ما عبرت عنه الكثير من التقارير ومنصات ومواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينية أخيرا.
غير أن الواقع أثبت ما هو غير ذلك ، ونتيجة لما يجري يتزايد الضغط بين الجمهور الفلسطيني بسبب إمكانية فرض عقوبات إسرائيلية أخرى عليهم ، خاصة مع تواصل عمليات المقاومة وعدم توقفها حتى الان.
وللأسف ونتيجة للوضع الأمني السيئ بين إسرائيل والفلسطينيين بسبب الهجمات الأخيرة في إسرائيل ، تمنع إسرائيل الفلسطينيين من الدخول إلى الخط الأخضر للعمل ، وهو ما يجمع الجميع يخسر في هذه المعادلة ، سواء العمال الفلسطينيين ممن يخسرون الكثير بسبب ذلك ، وحتى أصحاب وأرباب العمل في إسرائيل ممن يخسرون أيضا العامل الفلسطيني الماهر الذي لا يعوض ، ليكون الكل خاسرا في هذه الأزمة.
من ناحية أخرى وفي قطاع غزة هناك خيبة أمل بسبب إغلاق المعابر ، وهناك مزاعم من التجار والعمال الفلسطينيين بأن الوضع الأمني السيئ في الضفة الغربية يؤثر عليهم بشكل سيء ، الأمر الذي يزيد من خطورة هذا الموقف برمته.
عموما بات الشعب الفلسطيني وللأسف هو الشعب المعاقب دوما ، عقاب لا يتوقف مع تواصل المقاومة الفلسطينية ، الأمر الذي يزيد من حجم معاناة هذا الشعب في ظل أزمات لا تتوقف.
وفي هذا الإطار تأمل السلطة الفلسطينية بأن تحصل على دعم أوروبي سريع، من خلال مؤتمر المانحين، لمساعدتها على تجاوز الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها حاليا، إثر تأكيدات البنك الدولي الأخيرة لحاجة الخزينة الفلسطينية لدعم عاجل لإنقاذها من الوضع المالي الصعب، خاصة بعد تلقيها تطمينات بهذا الخصوص من دول وازنة في الاتحاد.
وقد حمل المسؤولون الفلسطينيون، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة محمد اشتية ووزير المالية شكري بشارة، الذين سافروا إلى العاصمة البلجيكية بروكسل للمشاركة في اجتماع المانحين (AHLC)، خطة تفصيلية تشرح الأزمة الاقتصادية الصعبة التي تعيشها حاليا السلطة الفلسطينية، بسبب الخصومات المالية التي تفرضها حكومة الاحتلال على أموال الضرائب، وتوقف المنح التي تقدم سواء من دول عربية أو أوروبية للعام الثاني على التوالي.
وقالت تقارير صحفية فلسطينية هنا في لندن أن الوفد الفلسطيني سيطالب بدعم أوروبي سريع، يتحاوز حاليا قرار المنع المفروض بسبب احتجاجات ممثل المجر على المنهاج الفلسطيني، والتي تربط إعادة الدعم المقدر بـ 300 مليون يورو سنويا، بإجراء الفلسطينيين تغييرات في مناهجهم الدراسية، بزعم أنها تحتوي على مواد تدعو لـ “العنف” حسب مزاعم إسرائيل.
وأيا كانت النتيجة فإن الوضع الاقتصادي بات صعبا، وهو الوضع الذي يتصاعد بلا توقف في ظل الأزمات السياسية والأمنية المتواصلة .