الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطينيون شركاءٌ في الحرب والسلم

الفلسطينيون شركاءٌ في الحرب والسلم

تاريخ النشر: 2018-08-10 | 09:25

الفلسطينيون جميعاً سلطةً وموالاةً، وفصائلَ وقوىً، وأحزاباً وهيئاتٍ، وساسةً وعسكر، واتحاداتٍ ونقاباتٍ، وأفراداً وجماعاتٍ، وكتلاً وتجمعاتٍ، وجمهوراً ومناصرين، وإن اختلفوا فيما بينهم، وتمايزوا في مواقفهم، وانقسموا في سياساتهم، وافترقوا في مناهجهم، إلا أنهم يبقون جميعاً شركاءً في الوطن، وأمناء عليه، وأوصياء على حقه، يعيشون فيه وينتمون إليه، ويناضلون في سبيله ويسعون إلى تحريره، ويهمهم أمره ويقلقهم حياله، ويشغلهم مصيره ويحزنهم شأنه، فهم جميعاً فلسطينيون في هويتهم، ووطنيون في انتماءاتهم، وصادقون في حبهم لوطنهم ودفاعهم عنه، وحرصهم عليه وانشغالهم فيه، ويعنيهم مواطنوه وأبناؤه، وسكانه وأجياله.

ولا يستطيع أحداً أياً كان أن يجردَ فلسطينياً من هويته، أو يتهمه لانتمائه، أو يعيب عليه لقناعاته، أو يجرده من حقوقه، ويحرمه من امتيازاته، أو يتطاول على كرامته ويدنس شرفه، طالما أنه يحب فلسطين ولا يفرط فيها، ولا يخون قضيته ولا يساوم عليها، ولا يهادن عدواً على حسابها، أو يفاوض على جزءٍ منها، مهما عَظُمَ أو ضَئُلَ، وكَبُرَ أو صَغُرَ، إذ كلها أرضنا التي ورثناها، وبلادنا التي نحمل هويتها، وننتسب إليها، وهي التي نريد أن نحررها ونستعيدها، ونقيم عليها دولتنا ونعيش وأبناؤنا في رحابها، إذ أن هذه هو حلم الوطنيين، وأمل الغيارى المخلصين، وغاية منى المحبين الصادقين، وقَلَّ من الفلسطينيين من يفرط في حقه، ويتنازل للعدو عن وطنه، فهذا في عرفهم عارٌ، وفي تاريخهم عيبٌ ومنقصةٌ، لا يقدم عليها ولا يأتي بها إلا ضل أو استناخ.

ولما كان الفلسطينيون شركاء في وطنهم، ومسؤولين عن مستقبله وسكانه، فإنه لا يحق لفريقٍ أن يتفرد في القرار أو يستأثر به، أو أن يستقل بالرأي ويستبد به، أياً كان القرار المقصود، ومهما بلغ حجمه أو كان وزنه، إذ لا يُنظر إلى بساطة القرار وضآلة المسألة، ولا إلى شرعية الحاكم أو وطنية القائد، بل يُنظر إلى حجم الوطن وقدره، ولهذا لا يجوز لفريقٍ أن يقصي آخرَ ويبعده، أو أن يضع العقبات دون مشاركته ويحرمه، ويتعمد غيابه ويعمل على تهميشه، إذ لا وصاية لفريقٍ على مؤسسات الوطن، ولا احتكار لهيئاته، ولا شرعية لهيمنته وسيطرته، فالمؤسسات الوطنية الموروثة هي مؤسسات وطن، وملك شعب، وحقُ أجيالٍ قادمة، والتمثيل فيها للجميع وفق قواعد وأصول، وأنظمة وقوانين، يتساوى فيها الجميع حظاً، ويختلفون تمثيلاً حسب الحجم ووفق القدر والمقام، والتمثيل والانتخاب.

وبالمقابل لا يوجد شرعية نضالية، ولا أولوية ثورية، ولا حراس مقاومة وسدنة قتالٍ، ولا رتب عالية ومقاماتٍ رفيعة يصدر أصحابها أوامر وقراراتٍ يحرم على أساسها فريقٌ غيره ويتهمه، ويتجاوزه ويهمله، ويفرض عليه أجندته أو يطرده، أو يفرض عليه شروطه ويقيده، كما لا وصاية لكبيرٍ على صغير، ولا لقديمٍ على جديدٍ، ولا لغنيٍ على فقير، فلكلٍ عطاؤه وله تاريخه، وعنده انجازاته ولديه تراكماته الوطنية، لذا لا يحق لأحدٍ مهما بلغت ثوريته، وعظمت مقاومته، وعلا كعبه في النضال، أن يقصي آخرين ويتهمهم، اللهم إلا إذا أعلن فريقٌ ظهره وبراءته من المقاومة، وفرط في حقه واعترف بعدوه، وحاكم أبناءه وكافئ أعداءه، وعمد إلى محاربة المقاومين، ومحاسبة المقاتلين، وزج بهم في سجونه، وأغلق عليهم بواباته وزنازينه.

وكما أن الفلسطينيين جميعاً شركاءٌ في الحرب والحصار، وفي البغي والعدوان، وفي الشتات واللجوء، وفي الهجرة والنزوح، وفي الظلم والقهر، والمعاناة والألم، فإنهم شركاء في كل ما يتعلق بمصير هذا الوطن ومستقبل أبنائه، ويتحملون جميعاً كل ما يتعرض له الوطن أو يُعرضُ عليه، فكما لا يجوز لفريقٍ أن يقصي الآخر، فإنه لا يجوزٍ لطرفٍ أن يركن ويستريح، ويبتعد وينأى بنفسه عن المعركة والاستحقاق، إذ سيكونون أمام التاريخ محاسبين عن أفعالهم، ومسؤولين عن سياساتهم، ولن يغفر لهم أحدٌ من أبناء شعبهم وأمتهم، إن قصروا في واجبهم، أو أهملوا في المهام المناطة بهم، أو تأخروا في التصدي لما يجب تحديه ومنعه، أو صده ورده.

فلسطين لا يكتنفها الخطر وقت الحرب فقط وخلال العدوان، وأثناء الاعتداءات على الأقصى ومداهمة البلدات، ولا خلال حوادث القتل وعمليات التصفية والاستهداف، فهذه أجواءٌ عامةٌ تخلق الوحدة، وتصنع اللُحمة، وتجمع الكلمة، وترص الصفوف، وخلالها يتناسى الفرقاء مشاكلهم، ويتجاوزون عن خلافاتهم، وينشؤون غرفة عملياتٍ موحدة، ويصنعون معاً موقفاً مشتركاً، ويشعرون جميعاً أنهم شركاء في قرار الحرب، وأنه ينبغي للتنسيق بينهم أن يكون في أعلى مستوى وأقوى شكل، ويتواصل ولا ينقطع، ويعترفون فيما بينهم أن هذه الشراكة تقويهم، وهذه المواقف الموحدة تعزز من قدراتهم، وتزيد في صمودهم، وهي مواقف يكرهها لعدو ويخاف منها، ويعمل ضدها ويسعى لإفشالها، ولهذا فإن الفلسطينيين يصرون عليها عند كل حربٍ، ويعملون بها عند أي نازلةٍ أو مصيبةٍ.

ليعلم جميع الفلسطينيين أن حوارات التهدئة ومفاوضات الهدنة لا تقل خطراً عن الحروب، ولعل تداعياتها بعد التوقيع تفوق كثيراً تداعيات الحرب عندما تتوقف مدافعها وتسكن صواريخها، ويعود المقاتلون إلى ثكناتهم ومعسكراتهم يستجمون من عناء الحرب والقتال، لهذا فإنه لا يجوز لطرفٍ أو يفاوض وحده، أو يحاور باسمه، بل عليه أن يحصن نفسه بالآخرين، ويدعم مواقفه بشركاء الوطن، الذين لم سابقة في العطاء، وتاريخٌ في التضحية والفداء، وعندهم رصيدٌ متراكمٌ من الأسرى والشهداء، ولست فيما أعرضه محرضاً على التفاوض أو داعياً إلى الحوار مع العدو ولو كان غير مباشرٍ، بل داعٍ إلى المشاركة والتكامل، فحتى لا تزلق الأقدام أو تسوخ في الرمال، فإن على الجميع أن تتشابك أيديهم، وتتحد مواقفهم، وتتناسق جهودهم، وتتوافق إرادتهم، وتقوى عزيمتهم، لأن هذا هو وطن الكل وأرض الشعب، وهي معركةٌ سلمية أو عسكرية تستهدف الوطن كله والشعب بأسره.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط