الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطينيون والخيارات الإستراتيجية

الفلسطينيون والخيارات الإستراتيجية

تاريخ النشر: 2018-01-01 | 08:52

المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية الآن من محاولات للتذويب والتفكيك لم تعد تحتمل أي خطأ فلسطيني ، بل إن هذه المرحلة تحتاج لمراجعة نقديه تقويميه لكل الخيارات المتاحة والممكنه والتي يمكن ان تدفع في إتجاه التخلص من الاحتلال الإسرائيلي ، ولذلك الخطوة الأولى التي لا تحتاج للتحليق في سماء الشعارات والعبارات والتصريحات الغير واقعية تحديد أهداف هذه المرحلة بشكل واقعى وقابل للتحقق، وبناء على تحديد الهدف أو أهداف المرحلة تحديد عناصر القوة المتاحة فلسطينيا ، والإعتماد كليا على عنصر الفعل الفلسطيني ، وهو العنصر الحاسم في تحقيق ألأهداف الفلسطينية. فبعد سبعين عاما على نشؤ القضية ، وعلى الرغم من كل التضحيات الفلسطينيه لا بد من الإقرار بأن الهدف الأساس بقيام الدولة وإنهاء الاحتلال لم يتحقق حتى الآن. ولعل الأسباب كثيره 

لكن أهمها فلسطينيا عدم الوضوح في ألأهداف، وتضارب وتصارع الخيارات الفلسطينيه وخصوصا في العقدين ألأخيرين ، وتحديدا عقد ألإنقسام الذى تسبب في التراجع الواضح للقضية الفلسطينيه. والى نرى بعضا من ملامحه أن القضية الفلسطينية لم تعد القضية الرئيس على المستوى العربى والدولى ، وذلك بسبب بروز العديد من القضايا التي باتت تشكل أولوية إقليميا ودوليا،ـ بل ان كل دولة أصبحت منشغلة بأولوياتها على حساب القضية ، وهو ما يحتم فلسطينيا مراجعة الخيارات والآليات. فلم تعد هذه المرحلة وفى ظل كل المعطيات والمحددات الإقليمية والدولية للقضية تحتمل التكرار بنفس اللغة والخطابات السياسية السابقة من شعارات كانت بعيده عن الواقع. وأولى متطلبات هذه المرحلة توحيد مؤسسة صنع القرار السياسى الفلسطيني ودعمها بكل عناصر القوة 

فصانع القرار يحتاج لموقف داعم لقراره، وهو بدوره مطلوب منه توسيع دائرة المشاركة والتشاور السياسى ، وتوسيع مساهمة مؤسسات البحث والتفكر للإرتقاء بالقرار السياسى إلى أعلى درجات الرشاده والصوابيه ، وتقليل فرص وإحتمالات الخطأ. والأمر الثانى توفر البنية المجتمعية الفلسطينية الداعمه والحاضنه للقرارالسياسى لأنها من تدفع أثمان القرار السياسى. ولتحقيق هذه المتطلبات لا بد من مراجعة وإعادة بناء النظام السياسى الفلسطيني على أسس من التعددية والتشاركية ، والذى تحكمه رؤية سياسية وإستراتيجية تتلائم واهداف المرحلة ألإنتقالية . فلا يجوز التفكير بما هو أبعد من ذلك. وهذا يتناقض مع أبسط إمكانات تحقيق ألأهداف. فلعل احد ألأخطاء السابقة ان القرار الفلسطيني الموحد كان غائبا، وكل فصيل يعتقد انه على صواب , وثانيا التفكير بمنهاجية المطلق والغيبى والطوباوى , التكقير كان يسبق القدرة والقوة على تحقيقه. وهذا أحد أهم أسباب الفشل السياسى . لو عدنا للواقع السياسى القائم الهدف الواقعى والذى قد يجد التاييد دوليا هو المطالبة بالحق في قيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. هذا الهدف لا بد ان يكون واضحا في هذه المرحلة ، وخصوصا ان هذا القرار تدعمه العديد من قرارات الشرعية الدولية ، ولا تستطيع إسرائيل ولا حتى الفيتو ألأمريكى ان يحول دون ذلك. وهذا الهدف هو الذى يحدد ويفرض الخيارات الكفيلة بتحقيقه فلسطينيا.

إذن ألأساس في تحقيق هدف الدولة لا بد أن يكون فلسطينيا أولا ، ثم يأتي الدعم الإقليمى والدولى ، ولنا في تجربة المهاتما غاندى ونيلسون منديلا نموذجا واضحا . وهنا ياتى أهمية توافر القيادة التاريخية والوطنية الملهمة والمعبرة عن قضيتها.والعنصر الثانى في نجاح ألأهداف توفير البنية المجعميه القوية والقادرة على إستيعاب وتفهم قرارات القيادات الوطنية لقناعتها بالأهداف المعلنه. وهنا التساؤل وقبل إستعراض الخيارات وإلإستراتيجيات تحديد عناصر القوة الفلسطينية من قوة ناعمة وذكيه وحتى قوة صلبه، والتركيز على أهمها في هذه المرحلة ، وهنا تبرز أهمية عناصر القوة الناعمة والذكيه وهى كثيرة ومتنوعه. وألإبتعاد عن الجانب المسلح لأنه يرتبط بالعنف وألإرهاب المنتشر والذى تعانى منه كل الدول. الإبتعاد عن اى شكل من أشكال العنف المسلح كعسكرة المقاومة مثلا، وهو ما يعطى إسرائيل الفرصة لإجهاض المقاومة الفلسطينية ، وهو ما حدث فعلا في السنوات السابقة . إسرائيل دولة قوة ، ومن ألأهمية بمكان التعامل مع عناصر الضعف في إسرائيل وخصوصا في المكونات الأخلاقية والديموقراطيه التي تحاول إسرائيل أن تقدم نفسها كدولة أخلاقية ديموقراطيه. وهنا أهمية الربط بين هذه المكونات و الاحتلال. المطلوب إبراز أشكال الاحتلال وسلوكيته، وهذا يتطلب مقاومه تتسلح بعناصر القوة الناعمة والذكيه، وبقدر إبراز التضحيات السلميه والمدنيه للمقاومة بقدر إبراز الأحتلال بكل أشكاله بقدر خلق الضغط الدولى المطلوب لوضع حد لهذا الإحتلال. والمقاومة بهذه الصورة لا تكفى لا بد من موازاتها بالخيارات الدولية بإحياء وتفعيل الشرعية الدولية ووضع الدول عند مسؤولياتها الدولية ، والتمسك بخيار السلام وآداته المفاوضات وتفويت الفرصة لأى إتهامات للجانب الفلسطيني على انه لا يريد السلام والمفاوضات 

المفاوضات خيارا دوليا، ولا يكفى ان نقول ان المفاوضات لم تعد خيارا قائما ، هذا تفكير غير صحيح، ولا يكفى ان نقول ان الولايات المتحده لم تعد دولة راعية للمفاوضات المطلوب تحديد الرؤية التفاوضية الفلسطينية المدعومة دوليا.كل هذا يعنى شيئا واضحا التكامل في الخيارات والقدرة على تحمل التبعات والتداعيات التي تترتب على أي خيار. هذا هو أساس نجاح الخيارات ، ليس في توفرها ولكن بالقدرة على تحمل تداعياتها ةوتبعاتها.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط