تاريخ النشر: 2018-05-14 | 12:02
تاريخ النشر: 2018-05-14 | 12:02
كان الله في عون الفلسطينيين داخل فلسطين المحتلة...
وحدهم يواجهون دولة الاغتصاب ومن خلفها اميركا ودول العالم بصدور عارية وبهمة عالية ونفوس أبيّة، وعندما ترخص الحياة، لايعود هناك كبير ولا متغطرس ولا جبار.
الرئيس الاميركي ترامب لم يأت بجديد عندما قرر نقل سفارة بلاده الى القدس الشريف، لان الاعتراف الاميركي بالقدس عاصمة لاسرائيل منذ العام 1995 عندما قرر الكونغرس الاميركي نقل السفارة الاميركية الى القدس، وأتيح للرئيس الاميركي انذاك بيل كلينتون تأخير نقل السفارة ستة اشهر في كل مرة، ثم توالت التأجيلات في عهدي جورج بوش وباراك اوباما وترامب الذي كان اكثر صهيونية واكثر عداء للمسلمين، ولذا جاء قراره ليكمل الصورة الاميركية بكل وضوح ونقطة على السطر!!
امام دور العرب في التحولات الكبرى التي تشهدها الدول العربية في الوقت الراهن فلا يتعدى الصفر المكعب، وهم اشبه بالاموات وخارج لوائح الاحياء بالتأكيد، ومن فيه بقية من حياة فهو عميل صغير تجره أحقر غانية في الطريق!!
ولو عدنا الى تاريخ العرب وبحثنا في الحروب التي خاضتها العرب ضد بعضها ولأسباب تافهة ومن اجل امرأة او مهرة او بيت من الشعر، وراح ضحيتها الاف الاف الشباب على مساحة ثلاثة قرون ضيّعها الاعراب على حروب فيما بينهم!!
اما ان تضيع فلسطين وتُستباح اولى القبلتين، ويُهدد المسجد الاقصى محطة الاسراء والمعراج، فهذا لا يثير حميّة الاعراب كما عرفناها فيما بينهم في السعودية واليمن وليبيا ومصر والعراق وسورية...
لذلك نحن لم نراهن يوما على الانظمة العربية، ولا نرى فيها نفحة خير.
ولا حول ولا قوة الا بالله.
عمر عبد القادر غندور
رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي
بيروت في 14/05/2018
اغثنا يا الله
" الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴿٢﴾العنكبوت"
الغريب سكوت واستسلام الشعوب الاسلامية عن هذه اليهودية المكشوفة والالحاد الصريح وهذه السيوف العسكرية المسلطة على رقاب الاحرار في الداخل والخارج ولكن لا يليق بأي شعب مسلم ان يجعل من هذا الارهاب مسوغا في عدم الوقوف مع علمائه الصادقين ويقوم قومة رجل واحد دفاعا عن عقيدته وكرامته انطلاقا من قوله تعالى " قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ۖ" فالله يمهل ولا يهمل " بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ" وليعلم كل الظالمين ان الله ليس بغافل عما يعملون " إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ" " وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّـهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ" وان للباطب جولة ثم يضمحل وقد أبى الله الحكيم الا ان يفتن المؤمنين بسنن ضروب المحن ليظهر الصادق من الكاذب وقد اشار القران الكريم الى ذلك وهذا عنوان هذا البيان واذا اضطهد ظالم مسلم واحد في مشارق الارض ومغاربها فكأنما اضطهد كل المسلمين لقول رسول الله (ص) في الحديث الصحيح "مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" فمتى ينطبق علينا هذا الحديث النبوي الشريف ويصاب سائر جسد العالم الاسلامي بالحمى والسهر كلما تعرض اخوه لنا في الاسلام لاضطهادات وتقتيل بل ولحروب إبادة.
وأليس غريبا ومذهلا ان تراقب الامة الاسلامية مسيرة العودة الفلسطينية في القطاع وغزة وسقوط الشهداء والجرحى، ولا تتحرك هذه الامة البائسة وهي تتفرج على قطعان المستوطنين الصهاينة يقتحمون المسجد الاقصى!!!!
اغثنا يا الله...