الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطينيون وصفقة القرن: ثلاثة خيارات!

الفلسطينيون وصفقة القرن: ثلاثة خيارات!

تاريخ النشر: 2019-08-09 | 14:07

مع إقتراب موعد الإعلان الرسمي لصفقة القرن لم يعد مجديا التصريحات والرفض المعلن، فهذه التصريحات والرفض المسبق أحد أهدافها الضغط على الإدارة ألأمريكية ، وإعلامها انه لا صفقة قرن بدون الموافقة الفلسطينية. هذا الخيار يكون مريحا،وقد يأتي بالنتائج المرجوة وخصوصا أنه توافق أيضا مع موقف عربى معلن انه لا موافقة عربية بدون تلبية المطالب الفلسطينية ،والإستجابة لقيام الدولة الفلسطينية ، وهنا لا بد من التنويه بمسألة في غاية الأهمية فلسطينيا ان الموقف لعربى في مجمله لن يخرج عن المبادرة العربية ، وثانيا لن يكون العرب بدلاء للموقف الفلسطينى ، وثالثا أن الموقف الفلسطينى لن يحول دون ان يكون للدول العربية موقفها من الصفقة بالرفض أو القبول والتعامل معها. الفلسطينيون لا شك في أضعف حالاتهم لإتخاذ قرار منفرد، لكنهم مطالبون رغم الإنقسام، والمنوط به القرار السياسى الفلسطيني الرئيس محمود عباس بمرجعية منظمة التحرير وبدعم من فتح والشعب بتقديم رؤية إستراتيجية شامله. ، ومن ناحية أخرى الفصائل الفلسطينية وحماس لديها هامش واسع من المناورة السياسية ، ومن السهل جدا أن تذهب بعيدا في ردودها أيا كانت التداعيات على السلطة الفلسطينية وإنجازاتها، وهذا عامل في غاية ألأهمية في تحديد قرار الرئيس ، المحافظة على الإنجازات السياسية على أرض الواقع . والسؤال هنا ما هي الخيارات الفلسطينية المتوقعة ؟وما سلبية وإيجابية كل خيار؟ وايا من هذه الخيارات ألأكثر واقعية؟وعموما الخيارات ليست مجرد قرار سياسى عابر يؤخذ في لحظة غضب وإنفعال، بل هو إنعكاس لبيئة سياسية شامله، لها محدداتها، ومن ناحية أخرى إنعكاس وتجسيد لعناصر القوة والضعف المتاحة والممكنه. وهذا يتطلب منا الإشارة السريعة لهذه البيئة ومحدداتها.
فلسطينيا: إنقسام سياسى ومحاولات للفصل السياسى بين غزة والضفة ، ضعف وتراجع في قوة الفصائل الفلسطينية ، وإستقطاب سياسى بين فتح وحماس، فردانية فتح في الضفة الغربية ، تركز القرار السياسى بيد الرئيس، تآكل دور منظمة التحرير لكنها تبقى تشكل الإطار لأى قرار سياسيى يتخذه الرئيس، مشاكل إقتصادية، وضعف القدرات المالية للسلطة والحكومة. هذه المحددات على الرغم من تداعياتها السلبية وإضعافها للقرار ، لكن ما زال القرار الفلسطينى له قوته وتأثيره، لأنه يمثل الطرف الرئيس في صفقة القرن، فلا صفقة قرن بدون الموقف الفلسطيني وهذا عنصر قوة في غاية ألأهمية. البيئة السياسية الفلسطينية عموما ورغم معيقاتها تعطى للرئيس مجالا وحركة أوسع مما يعتقد، فالرئيس لن يرهن القرار بالحالة القائمة ولا بموقف حماس .وغيرها، هو محكوم بقرار منظمة التحرير، ولذا فإن صفقة القرن قد تعيد للمنظمة فعاليتها.ولن ينتظر القرار حتى تتم المصالحة او تتم الانتخاباتـ او يتم صياغة مشروع ورؤية وطنية على أساس ما هو موجود يحكم القرار السياسي، وعلى حماس وبقية الفصائل ان تدرك ذلك، هذه لحظة إتخاذ القرار. 
إسرائيليا:المحددات الإسرائيليه ثابته لم تتغير طوال فترة حكم نتانياهو، بل تتجه نحو مزيد من اليمنية والتشدد ،وإسرائيل تتجه إلى انتخابات جديده والمؤشرات بفوز اليمين متوقعه، مما يعنى مزيد من الإستيطان والهدم كما في قرية أبو الهمص، والتسريع في تفريغ القدس من كل سلطة فلسطينية، لكن قلق إسرائيل أن بديل السلطه قد يكن الفوضى الشامله وحماس، ولذا المتوقع إيجاد مخارج للأزمة المالية التي تواجه الحكومة. وإسرائيل تبنى مواقفها من الصفقة بالرفض الفلسطيني.إسرائيل تتجه نحو ضم الضفة الغربية وحسم ملف الإستيطان. وهذا البعد يفرض على السلطة الذهاب نحو مزيد من القرارات الصلبة كالقرارا الأخير بالعمل بوقف الإتفاقات الموقة مع إسرائيل.
عربيا: البيئة العربية ليست في أفضل حالاتها فلسطينيا، وأقصى ما يمكن توقعه توفير المظلة ألمالية لدعم موازنة السلطه كما جاء في البيان الوزارى الأخير للدول العربية بمائة مليون دولار، وهذا ليس جديدا، ولا ينبغي التفاؤل كثيرا في الموقف السياسى العربى الذى ستحكمه الإعتبارات الداخلية لكل دولة عربيه، وليس متوقعا ان يكون موقفا جماعيا من صفقة القرن، التي بدأ تنفيذ الشق الإقليمى منها. العرب لن يخرجوا عن الموقف العام الداعم للموقف الفلسطيني ، وستبقى المبادرة العربية هي المهرب للموقف العربى.
دوليا: لم تعد البيئة الدولية كما كانت في السابق داعمه ومسانده للقضية الفلسطينية ،فالإهتمام الدولى يأتي من باب أن هناك مسؤولية أخلاقيه وإنسانيه ، فأوروبا منشغلة بقضايا مستقبل الإتحاد، وقضايا ألإرهاب واللاجئيين، ولا تستطيع أن تذهب بعيدا عن الموقف الأمريكى، وبقية القوى الدولية روسيا والصين كلها منشغلة بقضايا ملحة تتعلق بعلاقات القوى على المستوى الدولى ، وتبحث عن مناطق جديده لمصالحها كما القارة ألأوروبية. ورغم هذه المحددات تبقى هذه الدول تشكل مخرجا لصفقة القرن في توفير الإطار الدولى والمرجعية الدولية.وأخيرا يبقى المحدد الأمريكي أحد أهم المحددات، فإدارة الرئيس ترامب ما يعنيها الأن الفوز في الانتخابات، مما يعنى مزيد من الدعم والإنحياز لإسرائيل، وهدفها الرئيس من صفقة القرن البعد الإقليمى ، والعمل على تنفيذ الصفقة على أرض الواقع,والتركيز على البعد الإقتصادى. ملامح الموقف الأمريكي الكامل ستتبلور بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية . وهذا قد يمنح الفلسطينيون هامشا من المناورة السياسية.
بناء على ذلك تتبلور إلإستراتيجيات الفلسطينية في إستراتيجيات مستبعده او تحمل في طياتها سلبيات وخسائر كبيره، مثل إستراتيجية الرفض ، فهذه إستراتيجية ليست عملية ولها تداعيات خطيره على السلطة لا تقوى عليها، وتقابلها إستراتيجية القبول وهى أيضا إستراتيجية مستبعده لما تحمله من مخاطر على المصالح الوطنية الفلسطينية ، وتضمن قدرا كبيرا من التنازلات، وتبقى إستراتيجية عدم الإفصاح واستراتيجية الإحتماء بالإستراتيجية ألإقليمية بالدعوة مثلا لقمة عربية طارئه او اجتماع طارئ لوزاراء الخارجية العرب وتبنى موقفا وردا إقليميا، وهناك إستراتيجية الإحتماء الدولية بمطالبة الإتحاد الأوروربى وروسيا بالدعوة لعقد مؤتمر دولى لمناقشة هذه الصفقة ، والخروج بقررات دولية, هذه هي الخيارات التي يمكن ان تعفى الفلسطينيون من إستراتيجية المواجهة مع الولايات المتحده، ناهيك عن تبنى إستراتيجية مقابله بمطالبة أمريكا وإسرائيل بالإعلان الصريح على الموافقة على قيام الدولة الفلسطينية ، والإعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية قبل التعامل الصريح مع الصفقة وهذا يعنى تقديم رؤية سيساية بديلة لصفقة القرن. المطلوب إستراتيجية التعامل الغير مباشر وليس المواجهة الصريحة مع صفقة القرن.
 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط