تاريخ النشر: 2020-05-13 | 08:17
تاريخ النشر: 2020-05-13 | 08:17
في الثالث مايو من الشهر الجاري عاد حوالي 48 عامل فلسطيني من الضفة الغربيّة إلى إسرائيل واستأنف هؤلاء أعمالهم السابقة بعد انقطاع دام أسابيع بسبب انتشار فيروس كورونا في كلّ من إسرائيل وفلسطين. هذا القرار انتشر في الصحف الوطنيّة وأكدت عليه صحيفة "كالكليست" الاقتصادية العبرية.
جاء هذا القرار على خلفية شروع إسرائيل في الرفع التدريجي عن القيود الاقتصادية الصارمة التي كانت قد فرضتها سابقا للحدّ من انتشار الوباء. وقد جاء في الصحيفة أن هذا القرار قد اتخذ بتشارك بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الشاباك ودائرة الطوارئ الوطنية ووزارة الصحة ووزارة المالية وغيرها من الجهات المعنية بالإضافة طبعا للحكومة المشرفة على هذا الخيار والمنسّقة بين الأطراف المذكورة أعلاه.
عودة العمال الفلسطينيّين إلى إسرائيل أمر ضروري لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني. كلا الطرفين يعلم ذلك خاصة وأنّ عددا يُقارب الخمسين ألفا من العملة رقم صعب في المعادلة الاقتصادية الفلسطينية بالذات وهو يعني مئات آلاف العائلات التي تُعال بالأجور التي يتلقاها العملة من إسرائيل.
وحسب التقارير المنشورة، فإنّ العملة الذي يشتغل أغلبهم في مجال البناء يتّبعون الإجراءات الصحية اللازمة في ظروف وبائية مثيلة من لبس كمامات وحرص على إبقاء مسافة مع الآخر وأنّ هؤلاء لم تلق بهم فلسطين للموت لأن معدل الإصابات في إسرائيل في استقرار يوما بعد يوم، بل إن عودتهم للعمل ستنعش متساكني الضفة الغربية وتعيد الحياة داخلهم نسبيا.
قد يستغرب البعض العلاقات الاقتصادية القائمة بين البلدين رغم حالة الحرب القائمة بينهما، لكنّ هذا الأمر يعدّ طبيعيا حتى في حالات الحروب، إسرائيل تحتاج إلى يد عاملة والفلسطينيون يحتاجون لمواطن شغل وإلى أن ينتهي النزاع بين الطرفين بطريقة أو بأخرى سيستمر الحال على ما هو عليه.