الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطينيون يستجيرون بالرمضاء من النار !

صدق المثل القائل "كمن يستجير بالرمضاء من النار" هكذا هو الحال الفلسطيني الواقع بين رمضاء حكومات الإحتلال ناكرة الحقوق والعهود ، وخذلان الراعي الأمريكي الحصري لعملية التسوية الذي لسع المؤمن من جحره ليس مرّة أومرّتين وحسب بل مرات ومرات والمنحاز بطبيعة العرف الأمريكي السائد للحليف الإستراتيجي من جهة ، ونار الدول العربية التي تخلت عن دورها القومي فاسحة المجال أمام القوى الإقليمية الأخرى لسد الفراغ الحاصل ولم يعد يجمعها قواسم مشتركة سوى مظلـّة المقـّر الرسمي من جهةٍ أخرى ، لذلك لا يجدى نفعاً تكرار الدعوات لانعقاد الإجتماعات العربية الإستثنائية أو العادية التي خرجت وستخرج مثل كل مرة بالإدانات والشجب والإستنكار دون تحرك جاد يضع حداً للإستهتاربالحقوق العربية والفلسطينية ، فضلا عن وعود الدعم وتوفير شبكة الأمان المالي المقررة في العلن منذ سنوات دون أن ترى طريقها للتنفيذ عدا القلـّة الذين التزموا بها ، بينما تجري الأفعال في الخفاء عكس مايقال تماما خاصةً أن القمة العربية التي احتضنتها دولة الكويت ولم تتمكن من إصدار بيان ختامي يتضمن قرارات نافذة خشية تفجّر الخلافات العربية العربية وماطرأ عليها في البيت الخليجي واكتفت بإعلان عن نتائج القمّة لم يمضي عليها الكثيرمن الوقت ، وإلا كان يكفي ترجمة التزاماتها السياسية والمادية التي أقرتها بشأن القضية الفلسطينية ولم يجفّ حبرها بعد على أرض الواقع .

لقد خرج البيان الختامي الذي صدر عن اجتماع الدورة الإستثنائية لوزراء الخارجية العرب بناء على طلب فلسطين بصيغٍ غير مفهومةٍ ولم يرتقي إلى مستوى الإبتزاز الخطير الذي أقدمت عليه سلطات الإحتلال بالتزامن مع انعقاد المجلس الوزاري بإصدار رزمة أولية من العقوبات الجماعية استثنت منها المفاوضات والتنسيق الأمني ، تضاف للحصار المُطبق بينها السطو على الأموال الفلسطينية المجباة من عوائد الضرائب والجمارك وتطال أيضاً حياة المواطنين والتضييق على الحركة ووقف تصاريح العلاج ما يعقـّد مناحي الحياة ثم تتبعها إجراءات لاحقة أشدّ فتكاً حسب وصف طغاة العصر الراهن ، ثمة اندهاش حقيقي حول استمرار اللقاءات الثلاثية بعد العربدة الإحتلالية التي لاتقف عند حد ، حتى أنها لم تراعي حفظ ماء وجه الوسيط الأمريكي ، فإذا كان الموقف الأمريكي المنحاز أحد أهم عوامل التأزيم لما وصلت إليه الأمور فما الذي يرجوه الوزراء العرب من دعوتهم لمواصلة المساعي الأمريكية لإستئناف مسار المفاوضات الفاشلة ؟ كان ينبغي على أقل تقدير تضمين البيان الختامي الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة لوضعها أمام مسؤولياتها من خلال دعوة عاجلة لدرء مخاطر عدوان جيش الإحتلال وإرهاب المستوطنين وعصابات تدفيع الثمن المستمرّة على الشعب الفلسطيني ومقدساته وممتلكاته ومصادرة أراضيه وتوفير الحماية الدولية له من بطش الإرهاب الأحتلالي .

بالأمس القريب كشفت وزيرة مايسمّى العدل "الموسادية تسيبي ليفني" رئيسة وفد المفاوضات مع الجانب الفلسطيني عن وجهها الحقيقي خلال تصريحات متشددّة ومنفلتة أرادت من وراءها إزالة الفوارق بينها وبين غلاة المتطرفين بل المزايدة عليهم أزاء بدعة "يهودية الدولة والقدس الموحدة العاصمة الأبدية لإسرائيل " والإدلاء بدلوها المليء بالحقد مع جوقة المهدّدين بعظائم الأمور ضد السلطة الفلسطينية رداً على قرار توقيع الإنضمام لخمس عشر معاهدة واتفاقية ووكالة دولية ، قالت بأنها زارت أحدى عشر مرة دولاً عربية خلال خمسين يوماً أشادت به بحسن الإستقبال وكرم الضيافة العربي ثم حصلت من هذه الدول على تعهدات بعدم دعم الفلسطينيين ودللت على قولها حين اعترضت إسرائيل سابقاً على دفع مليار دولار لدعم مدينة القدس لم يدفع العرب منها فلساً واحداً استجابة لطلبها إضافةً إلى قولها بأنها لم تجد معارضة عربية حول أن تكون القدس العاصمة الموحدة لكيانها ، قد يقول قائل أن السياسة الإسرائيلية تهدف من وراء التصريحات هذه صب الزيت على نار الأزمة ودليل على أزمتها الداخلية المربكة وبالتالي فهي تلجأ لخلط الأوراق وتزييف الوقائع لحرف الأنظارعن حقيقة أوضاعها ، ربما يكون ذلك صحيحاً لو سمع أحد عن تلك الزيارات بشكلً علني أو تكذيب ماجاء على لسانها من باب الوازع الأخلاقي وما الذي دار خلالها إن لم يكن هناك مايخشاه هولاء ، ولكن الحقائق الماثلة للعيان تؤكد ذلك الإستخذاء تجاه مايحصل للإنتهاكات الصارخة بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى الذي يستباح حرمتة وتهدّد ركائزه تمهيداً لإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه من قبل المتطرفين ووزراء الإئتلاف العنصري وأجهزة الأمن الإحتلالية أفلا يستحق ذلك وقفة غير العبارات الممجوجة تتناسب وحجم الخطرالداهم ؟ مع أن الأمر لايحتاج الذكاء الخارق لمعرفة هذه الدول والدور المشبوه الذي تقوم به خدمة للمخططات الرامية للنيل من الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني لقاء الحفاظ على بقاءهم أو البحث عن دور يتجاوز قدراتهم في مواجهة اشقائهم لا أعدائهم .

إن المرحلة الراهنة التي تـُعدّ الأصعب في تاريخ الصراع العربي الصهيوني نظراً للتحولات التي تشهدها المنطقة العربية وانشغالها بأوضاعها الداخلية وتحتاج إلى وقت طويل قبل أن تستعيد زمام المبادرة ، ضرورة استكمال الإنضمام للوكالات والإتفاقيات والمعاهدات الدولية وفي مقدمتهم الإنضمام لمحكمة الجنايات الدولية وتوقيع معاهدة اتفاق روما ، كما تتطلب أولا وأخيرا تفعيل طاقات عناصر القوة الكامنة لدى الشعب واستعادة وحدته الوطنية ثم الإستعداد التام لمواجهة ماهو قادم من ضغوطات هائلة وتصعيد للعدوان على الشعب الفلسطيني يطال مختلف المستويات الإقتصادية والسياسية والأمنية والردّ عليها بالمقابل بوقف التنسيق الأمني ومغادرة موائد المفاوضات التي لاطائل منها وتدور في حلقة مفرغة وتمنح الإحتلال الوقت اللازم لتنفيذ مأربه الإستعمارية الإستيطانية التي تنامى بشكلٍ لم يسبق له مثيل ، وبالتالي لايجب التعويل على الأخرين الذين لايمكن أن يكونوا بديلاً أصيلاً عن الفعل الفلسطيني بكونه العامل الحاسم في خلق معادلة الصراع على أهمية الدعم العربي والدولي للقضية الفلسطينية الذي يشكـّل الحاضنة الشرعية لعدالة المشروع الوطني التحرري عندما تمتلك البدائل المختلفة التي لاتجعلها رهينة الخيار الوحيد والذي سيكون مكلفاً للإحتلال نتيجة صلفه وتنكره للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، يدرك الجميع أن لاأحد يرغب بالمغامرات الطائشة غير المحسوبة ولكن الحسابات إذا أخذت طريق اللا خيار عندها فقط يتوجب رفع الراية البيضاء وهذا مالاينطبق على حيوية وكفاح الشعب الفلسطيني الطويل وتضحياته الجسام على مذبح الحرية والإستقلال ......

 

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط