الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نبض الحياة..

الفلسطينيون يسطرون مجد هويتهم

الفلسطينيون يسطرون مجد هويتهم

تاريخ النشر: 2021-05-13 | 08:39

فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر تقف شامخة بابنائها البواسل، وقالت كلمتها أمس الثلاثاء الموافق 11 ايار/ مايو 2021 كما لم تقله منذ زمن بعيد، هنا فلسطين، هنا التاريخ، هنا الشعب العربي الفلسطيني، نحن اصحاب الأرض والتاريخ والهوية الوطنية والقومية العربية، عاصمة دولتنا الابدية القدس، ولا نفرط بشبر منها، ولا باحيائها، ولا بمعابدها الإسلامية والمسيحية، ولن نسمح للغزاة الصهاينة ومن يساندهم، ويتواطئ معهم، ويشد على اياديهم ان يتغولوا على حقوقنا واهدافنا الوطنية، وسنرد الصاع الف صاع على فاشيتهم وعنصريهم ووحشيتهم  الإستعمارية، ولن نسمح للعصابات الصهيونية اليمينية واليمينية المتطرفة والحريديم المتشددين، ولا لحكومتهم الفاسدة والمنظمة لإرهاب الدولة برئاسة الفاسد نتنياهو وزمرته أن يستقروا، أو ان يهنأوا بارض الوطن التاريخي لشعبنا.

نعم امس الثلاثاء سطر الفلسطينيون مجد هويتهم من رأس الناقورة حتى ام الرشراش، ومن رفح إلى طوبا الزنغرية في اقصى الشمال الفلسطيني، وهبوا صوتا واحدا، ويدا واحدة، وكفاحا موحدا بكل اسمائه وعناوينه الحسنى، خرجوا كالمارد من كل قرية وخربة ومدينة ومزرعة وبيت بايدهم العارية، واصواتهم الراعدة، وايمانهم الراسخ والعظيم وبعصيهم وما يملكون من وسائل الدفاع عن الذات، وأكدوا للعالم اجمع وقبل الجميع لقادة دولة المشروع الصهيوني جميعا: ازفت ساعة الثورة، وحانت لحظة الإندثار والإضمحلال، هنا فلسطين العربية، كانت تسمى فلسطين، وستبقى تسمى فلسطين، وهي ارض الاباء والأجداد، ولن نفرط بحبة تراب واحدة منها، ولن نتخلى عن كلمة واحدة من روايتنا الوطنية، وسنلاحقكم امام المحاكم الدولية كمجرموا حرب وقتلة، سنلاحقكم كما كل فاشيوا ونازيوا الأرض.

مددنا يدنا للسلام الف مرة، ولم نتورع عن تقديم التنازلات غير المسبوقة، والتي تجاوزت قرار التقسيم الدولي 181 الصادر في 29 نوفمبر 1947، وذهبت قيادتنا الشرعية الف خطوة للامام نحوكم ونحو الأميركان، والإتحاد الأوروبي ونحو العالم اجمع لبناء جسور السلام الممكن والمقبول، ولكنكم أوغلتم في الغطرسة والجنوح نحو الفاشية، ورفضتم يد السلام، لا بل ذبحتموها، أغلقتم على انفسكم ابواب الجحيم، وأخذتكم العزة بالنفس، فخيل لكم: ان الوقت حان لبسط سيطرتكم الإستعمارية على كل فلسطين التاريخية، واغواكم ذلك الرئيس الأفنجليكاني المجنون، ترامب بصفقة عاره وبشعاته لإستكمال تنفيذ وعد بلفور المشؤوم، لذا اطلق على صفقته العقارية الرخيصة "صفقة القرن". لا سيما وان تاريخ الشروع بتنفيذها بدأ في السادس من كانون اول / ديسمبر 2017، اي بعد قرن بالتمام والكمال على اعلان ذلك الوعد الإجرامي، وهالكم الإنحطاط الترامبي، وذهب بريح عقلكم وكشف عمق فجوركم، وفضح وهن وعيكم، فذهبتم لإصدار قانون "القومية الاساس للدولة اليهودية" العنصري والإجرامي، واسقطكم ابسط الحقوق السياسية والقانونية والثقافية والأخلاقية عن الشعب العربي الفلسطيني صاحب الأرض، وعنوان هويتها، وحارسها التاريخي.

نسيتم انفسكم، ولم تعد الأرض تحملكم، وأدرتم الظهر لكل بارقة سلام، حتى طار عقلكم حينما تهاوت بعض القلاع العربية الرسمية في مستقنع التطبيع الإستسلامي المذل والمهين، وافترضتم ان الميدان العربي استبيح كليا، وان الفلسطينيين لم يعد امامهم سوى القبول بالأمر الواقع، ورفع راية الإستسلام، وتجاهلتم عن سابق تصميم وإصرار تاريخ كفاح الشعب العربي الفلسطيني على مدار القرن ونصف الماضية ضد غزوتكم الصهيونية الإستعمارية وضد كل غزوات الأعداء على مر الحقب والتاريخ، ونسيتم ان هنا شعب الجبارين، وان رمل داود في عيون العملاق الفلسطيني جالوت لم يعد يجدِ نفعا في الزمن الحديث، وأغفلتم حقائق التاريخ، الذي اكد لكل الغزاة الإستعماريين ان مصيرهم في مزابل التاريخ، وأن مآلهم تحت اقدام ابطال الحرية والسلام الفلسطينيون.

نتنياهو الفاسد ومن لف لفه من قادة الحكومة اليمينية المتطرفة، إفترضوا ان سيناريو إطلاق القذائف الصاروخية  ردا على همجيتهم في المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح سيخلط الأوراق، وتتماهى صورة الضحية مع الجلاد، وستقوم الإدارة الأميركية بالتعتيم والتغطية على جرائم حربهم، ولم يدركوا ان اولا السحر انقلب على الساحر، ثانيا ان المعادلة اختلفت، ولم تعد هي ذاتها، ثالثا لم يتوقعوا ان فلسطين وشعبها الأبي سينتفض في ثورة عارمة في كل بقعة من ارضها الطاهرة، وفي عقر دار الدولة الصهيونية المارقة والخارجة على القانون، ورابعا وأفترضوا ان الشعب العربي الفلسطيني يقبل القسمة على التقسيمات الدينية والطائفية والمذهبية والجهوية والمناطقية، بيد ان ثورة شباب الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة اكدت على وحدة الشعب تحت راية الدفاع عن الحقوق والثوابت الوطنية، وفتحوا الف جبهة في وجههم الإستعماري في اللد والرملة وحيفا ويافا وام الفحم والناصرة وشفا عمرو والطيبة وكفر قاسم والجت وعارة وعرعرة وعين ماهل وسخنين ودير حنا وعرابة الباطوف وطمرة ورهط وعموم النقب وعكا ومجد الكروم ودبوريا وكفر ياسيف وطوبا الزنغرية ... إلخ خامسا تهاوى بيتكم الزجاجي  كبيت العنكبوت، وكشفت ثورة ابناء الشعب البواسل في داخل الداخل وفي القدس العاصمة، سيدة المدن ودرة تاجها، وفي غزة البطولة، ان اساطير قوتكم الكاذبة "وعبقريتكم" واهية وتافهة، لا تصمد امام لحظة حقيقة تاريخية، ولا  امام عظمة وجبروت شعب فلسطين الكنعاني البطل، سادسا حتى لو ذهبتم لحرب برية واسعة على قطاع غزة، وارتكبتم ابشع جرائم الحرب ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني في ارض فلسطين التاريخية، فلن تفيدكم بشيء، ولن ترفع عنكم عاركم وهزيمتكم وإنكشاف ظهركم، ولن تغطي عمق ازمتكم، وبداية النهاية لمشروعكم الإستعماري لو وقفت كل قوى الدنيا خلفكم، وليس الولايات المتحدة الأميركية. 

التاريخ لا يعيد نفسه، ورغم عدم صلتكم بالنبي داود وقصته، وعدم علاقتكم بالديانة اليهودية إلآ للإستعمال الوظيفي خدمة لإسيادكم من الغرب الإستعماري، ورفضنا حرف بوصلة الكفاح الوطني التحرري السياسي والقانوني، ورفض منطق وخيار الحرب الدينية، الآ ان الشعب الفلسطيني الواحد الموحد في بقاع الأرض لن يعود إلى الوراء، وسيبقى صاعدا إلى الأعلى مع حركة التاريخ حتى ينتصر، ويعيد مجد الأرض الوطن ولشعبها وهويته وروايته الأولى والباقية ما بقي التين والزيتون والزعتر.

لكن ذلك لن يثني القيادة الفلسطينية على الإصرار في المضي قدما لبناء ركائز السلام الممكن والمقبول عالميا وعلى اساس خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194، وحق تقرير المصير الكامل والناجز لابناء الشعب الفلسطيني، وتأمين المساواة الكاملة لابناء الشعب في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، وشطب كامل لقانون القومية الأساس للدولة اليهودية، وتغيير نصوص النظام الأساس.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط