الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطينيين أمام خيار وحيد ..؟

ما إن توقفت الحرب القذرة التي شنتها اسرائيل على شعبنا الفلسطيني في غزة, وما إن بدأ الفلسطينيين لملمة اشلائهم وخياطة جراحهم ودفن شهدائهم ,وما إن عادوا ليتفقدوا ما دمرته الة الحرب الاسرائيلية وما تبقي لهم تحت الركام ,وما إن أخذوا ينصبوا خيامهم فوق هذا الركام الى حين اعادة بناء تلك البيوت, وما أن بدأ التحرك السياسي الفلسطيني بتبني البحث عن خطة سلام كبيرة هدفها إنهاء الصراع وانهاء الاحتلال على أساس حل الدولتين وقرارات الامم المتحدة ومجلس الامن حتي ظهرت الخلافات على سطح المشهد السياسي الفلسطيني بين الفصيلين الكبيرين فتح وحماس , وعطلت وتعطلت مع هذه الخلافات كافة البرامج والاتفاقات التي تم التوصل اليها بين الطرفين لإعادة رص الصفوف وتقوية الجبهة الداخلية , وأولها اتفاق تشكيل حكومة الوفاق الوطني وتوليها في غزة , فلم تتمكن حكومة التوافق التي تم تشكيلها بموجب اتفاق الشاطئ بين فتح وحماس من العمل في غزة ولم تنجز أي من برامجها ومهماتها التي وجدت من أجلها , قد يكون السبب ايضا ناتج عن عجز هذه الحكومة أخذ زمام المبادرة و الانتظار بأن تسمح لها حماس بذلك , أو بسبب طريقة تشكيلها وبقاء حقيبة وزير الداخلية في يد رئيس الوزراء رامي الحمد الله دون قدرة على ادارة هذه الوزارة وإعادة هيكلة الاجهزة الامنية على مبدأ الشراكة الوطنية وغياب وجود مساعدين من كبار رجال الشرطة في غزة له, لعل ما يعطل تولى أي حكومة فلسطينية الحكم في غزة هو خلاف وصراع برامج , فهذا البرنامج يطمح في الكل لوحدة ويستثمر كل شيء متاح من أجل التوسع وتولى الحكم بديلا عن م ت ف باعتبارها قد هرمت و شاخت وأنها لا تتبني استراتيجية تحرير مقبولة فلسطينيا وذلك البرنامج يتبني التحرير الشامل وإقامة الدولة الفلسطينية عن طريق النضال الشعبي متعدد الاشكال بالطرق السلمية مع بعض أشكال الكفاح المسلح إن سمح وتطلب الامر ذلك .

الاسبوع الماضي سلم الفلسطينيين عبر وفد رسمي من القيادة الفلسطينية وزير الخارجية الأمريكي خطة الفلسطينيين لإنهاء الصراع وقدموا شرح لكافة الامور المتعلقة بالخطة و الخطط التابعة إن لم تقبل الخطة وتتبناها الولايات المتحدة الامريكية باعتبارها دولة مركزية قادرة على فعل ايجابي بعملية السلام إن نوت ذلك , لكن قد لا تقبل الخطة بأحرفها وبنودها كاملة وقد تعقد جولات نقاش مستقبلية بين القيادة والامريكان حتي لا يتوجه الفلسطينيين الى مجلس الامن تحت المظلة العربية التي تكونت خلال الحرب الاخيرة على غزة وتطر الولايات المتحدة لإحباط هذا القرار , في المقابل ينعقد هذا الاسبوع مجلس الامن الدولي لمناقشة سبل تثبيت وقف اطلاق النار في غزة على اساس الاتفاق الاخير الذي جري في القاهرة ,وهناك سعي اسرائيلي امريكي لاستصدار قرار يتم من خلاله نزع هادئ للسلاح في غزة , وهذا القرار قد يتم تنفيذه عبر عملية إعادة ادارة الحصار على غزة والتضيق بشكل قانوني على اهلها وتجفيف كل منابع الدعم لها لفصائل المقاومة.

لعل الصراع الحالي بين فتح وحماس والذي نشب من جديد بعد الحرب على غزة اسبابه اصبحت اكثر وضوحا للمراقبين لكننا نقول إن مخاطر هذا الانقسام الجديد خطيرة جدا وخاصة إن قطاع غزة بالكامل يخيط جراحة وينتظر مؤتمر الاعمار ليعود الناس الى بيوتهم , وهناك الالاف الموظفين الذين تم اقصائهم ينتظروا العودة الى وظائفهم والالاف اخرين ينتظروا ان تصرف لهم رواتبهم ليعيشوا بالتساوي مع باقي موظفي الدولة ,لكن مهما اختلفت البرامج وذهبت الخلافات الى أبعد مستوي من التنافر فإن الخيار الوحيد امام هؤلاء المختلفين العودة للبيت الواحد والصف الواحد والراية الواحدة والشراكة الحقيقية لان أي من البرامج لن يجد سبيلا للتحقيق دون الاخر وخاصة أن هناك رؤي لدي حماس لإنهاء الصراع مقاربة لرؤية فتح وهي تبني الحل على اساس حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 , ولعل المستقبل السياسي الفلسطيني بالكامل سيبقي مهددا في ظل استمرار هذا الاختلاف الذي ينذر استمراره ضياع أي جهد دبلوماسي لحشد الدعم الدولي لحل مقبول للصراع ينهي الاحتلال ويحقق الثوابت الفلسطينية وينذر ايضا بضياع أي جهد استراتيجي للمقاومة يدعم هذا الحشد .

في ظل هذا الاختلاف والصراع الكبير اصبح امام الفلسطينيين خيارا وحيدا وهو توحيد جميع البرامج السياسية والمقاومة والتي من خلالها يصبح محرما ان ينظر أحد الى ذاته الضيقة وهذا يحتم علي الفلسطينيين أن يراعوا المصلحة العامة للوطن التي تنتهي معها كل المصالح الخاصة للأحزاب السياسية والفصائل , والاهم اصبح ضروريا على الفلسطينيين أن يحيدوا المقاومة الفلسطينية عن المناكفات السياسية لتبقى بعيدة عن التدخل في الشأن السياسي الداخلي تحت أي ظرف كان وما عليها الا العمل تحت الارض وحفظ هذا السلاح فلسطينيا موحدا طاهرا ينتظر ساعة الصفر أن اقدم الاحتلال على هذه الساعة , وأصبح واجبا على المستوي السياسي العمل بكل الوانه المختلفة المضي قدما في استراتيجيته السياسية ضمن اطار سياسي واحد وجبهة سياسية واحدة وهي اطار منظمة التحرير الفلسطينية التي هي وحدها القادرة على اعتماد استراتيجية تحرير واحدة وقوية تكون قادرة على وقف مشاريع اسرائيل الاستيطانية والتوسعية والحفاظ على ما تبقي من ارض وانتزاع قرار دولي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي , وتبقي الحكومة الفلسطينية هي حكومة الكل الفلسطيني وتبقي مهام الحكومة الوطنية الحفاظ على الانسان الفلسطيني ورعاية شؤونه المدنية السياسية على اساس الديموقراطية والعدل والمساواة وعدم التميز ضمن عمل مؤسساتي متطور يشارك فيه الكل الفلسطيني يهيئ لدولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة .

[email protected]

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط