تاريخ النشر: 2018-01-29 | 16:40
تاريخ النشر: 2018-01-29 | 16:40
حقيقة لا أعرف من أين أبدأ وكيف أنتهي ، فحجم الاضطهاد والقهر الذي يعيشه شعبنا في قطاع غزة والحالة البائسة والمميتة التي وصل لها نتيجة للاجراءات غير المسؤولة والعقوبات المتتالية التي تفرضها ،" حكومة عباس في رام الله ، وسلطة حماس في غزة ، بالإضافة إلى الممارسات العدوانية لسلطات الإحتلال الفاشية " . شعب بأكمله يتعرض للموت البطيء والمآسي اليومية لا تعد ولا تحصى ، ومن يدفع الضريبة هو فقط المواطن الفلسطيني في قطاع غزة . كم هو كارثي ومحزن أن نتحدث عن اجراءات عقابية قاتلة يقررها رأس النظام السياسي وأدواته التنفيذية على من انتخبه ومنحه كرسي الرئاسة ، وفي نفس الوقت يجلدهم كلما تيسر له ذلك أكثر فأكثر بالرغم أنهم ليسوا بحاجة إلى المزيد من المعاناة (ابناء قطاع غزة) فكفاهم ما عايشوه خلال السنوات العشر الماضية من حروب وانقلاب حمساوي وفقر وجوع وفساد ، حتى تشبعت غزة من كل ذلك . على الرغم من كل هذا الا أن الحاكم الجلاد وكأنه يتلذذ ويستمتع في سلب أخر أنفاس أبناء شعبنا المتبقية في القطاع ويمارس أبشع أنواع السادية القذرة ، حقيقة لا أعلم إن كان هذا حقد دفين أو مرض نفسي أو أجندة خارجية تنفذ ، ولكنني على ثقة تامة أنها جريمة كبرى يجب أن تتوقف الان وليس غدا . انتشرت بالاونة الاخيرة حالات متعددة من عمليات القمع ومصادرة الحريات وإنتهاك الحرمات والتعدي السافر على المسلمات الدستورية والأخلاقية ، وصلت إلى حد منع المواطن الفلسطيني من الحصول على وثيقة " جواز السفر الفلسطيني " وحرمانه من هويته الوطنية ، إذ تؤكد المعطيات اليومية للمئات إن لم يكن الألاف من المواطنين عند قيامهم بتقديم طلبات إستصدار جواز سفر جديد أو لتجديد جوازات سفرهم المنتهية يتم احتجازها لدى الاجهزة الأمنية وتحديدا جهاز الاستخبارات العسكرية ومنع تجديدها ، وذلك في إعتداء صارخ على حق أساسي مكفول في النظام الأساسي الفلسطيني وكل الأعراف والمواثيق الدولية هذا وتنص المادة 28 من النظام الاساسي على أنه " لا يجوز إبعاد أي فلسطيني عن ارض الوطن أو حرمانه من العودة إليه أو منعه من المغادرة أو تجريده من الجنسية أو تسليمه لأي جهة أجنبية " . هنا لابد من التأكيد أنه لا يجوز بأي شكل من الأشكال منع أي مواطن فلسطيني من حقه في الحصول على جوازالسفر ، أما ما تقوم به أجهزة أمن عباس في رام الله ليس أقل من بلطجة وقحة وخصوصا جهاز الاستخبارات العسكرية في الضفة الذي تجاوز كل الحدود بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة فهم فعليا في صدارة من يتخذون هذه الاجراءات الإنتقامية الخارجة عن كل القوانين والضوابط الوطنية ، فالنظام الأساسي يكفل حتى للعميل الخائن أن يحصل على جواز سفر ويحتفظ بجنسيته واستصدار كافة الوثائق الرسمية فهي حق مكفول للكل الفلسطيني.، ولكن هذه القوة العدوانية الفائضة ضد الشرفاء والمناضلين تنقلب إلى دونية بشعة في التعامل مع كل ما يتصل بالإحتلال الإسرائيلي وعملائه ضمن معادلة التنسيق الأمني غير المقدس ، ولكن مايثير الاستغراب واللافت في هذه الإجراءات التعسفية أن الحالات المعروفة لدينا ممن يتم منع تجديد جوزاتهم هم بالأصل من سكان قطاع غزة فقط ولم نعرف حتى اللحظة إن كانت هناك حالات من سكان الضفة تعرضت لهذا النوع من القمع الإستخباري ومنعت من حقها القانوني في امتلاك جواز سفر .لأسباب معارضة سياسة الرئيس عباس ، وهنا علينا أن ندرك من هذا الإجراء الإنتقامي جزء من سياسة العقوبات الإجرامية التي ينتهجها النظام الرسمي والأجهزة الأمنية في رام الله ليس أكثر من أدوات تنفيذية بلا أخلاق في الحرب المجنونة على أهالي قطاع غزة ؟!!! يبقى السؤال ماذا يمكن للمواطن الغزي الطالب أو المريض أو التاجر أن يفعل إن تم حرمانه من تجديد جواز سفره ؟!! وكيف الحال إذا كان هذا المواطن يتواجد خارج فلسطين ما هو مصيره ومصير عائلته في دولة عربية أو أجنبية فيما ما يسمى بالسفارات الفلسطينية في هذه الدول تخلي مسؤوليتها وتحملها لرام الله ومن فيها ؟!! هل يذهب إلى جوزات حماس في غزة لتجديده ثلاثة سنوات ؟!! وان حقا قام بذلك أي من الدول ستعترف بهذا الجواز ؟!! أليس هذا نوع من العقوبات الإنتقامية التي ينفذها عباس وجماعته ضد غزة والغزيين والمعارضين السياسيين وفي مجملها تمثل جريمة حرب كاملة الأركان وخروج على منظومة القيم الوطنية وإعتداء سافر على النظام الأساسي ؟ أم أنها الوجه الآخر لصفقة ترامب " صفعة القرن " وتساعد وتسرع في الفصل النهائي بين الضفة والقطاع والدفع بإتجاه استقلال القطاع بذاته كليا ؟!! هل هذا ما يريده عباس والأجهزة الأمنية في الضفة حقا ؟! أسئلة كثيرة ومخيفة تدور في ذهن المواطن وتصيبه بصراع مع الذات لمصلحة من ما يجري كل ذلك ؟!!!