تاريخ النشر: 2017-12-18 | 23:20
تاريخ النشر: 2017-12-18 | 23:20
لم ياتي الفيتو الامريكي ضد مشروع القرار المقدم لمجلس الامن و فيه رفض قرار الرئيس الامريكي ترامب باعتبار القدس اراضي اسرائيليه و عزمه - اي ترامب نقل سفارة بلاده الى القدس المحتله .. لم ياتي هذا الفيتو بجديد سوى المزيد من الوقاحه و العنهجيه التي عرف بها عالميا ترامب و ادارته و انحيازه الاعمى لجانب كيان الاحتلال الاسرائيلي على ارض فلسطين , حتى ان مندوبة واشنطن في مجلس الامن السيده نيكي هيلي و ضعت نقاط الوقاحه على حروف الاستهزاء بمجلس الامن و قراراته و بالعالم و صوتت وحيده لصالح دولة الاحتلال و ضد كامل اعضاء مجلس الامن ال 14 الاخرين , مشوةه للتاريخ و المنطق و القانون الدولي قائله ان "القدس طالما كانت أرضا للشعب اليهودي منذ آلاف السنين" و ان "الولايات المتحدة لن تسمح لأي دولة أن تقول لها أين ستنقل سفارتها" .
هذا الموقف الامريكي وجد تناقض حتى مع الموقف البريطاني - البلد الذي صنع دولة الاحتلال و شوه التاريخ بوعد مشئوم اسمه وعد بلفور .. حيث ان مندوب بريطانيا في مجلس الامن السيد ماثيو رايكروفت قال و بصوت عال إن القدس الشرقية ستبقى جزءا من الأراضي الفلسطينية ، مؤكدا أن بلاده لن تقوم بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس وإن "وضع القدس يجب أن يحدد بمفاوضات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين".
لا جديد في موقف امريكي متوقع لا يختلف عن موقف دولة الاحتلال في صلافته و استهتاره بلقانون الدولي و القرارات السابقه الصادره عن المنظمه الدوليه حول القدس و فلسطين ..و هو موقف يتطلب ردا عمليا فلسطينيا و عربيا و عالميا على مستوى الحدث و المرحله التي اصبحنا الان على ابوابها .. حيث :
- على فلسطين التوجه للامم المتحده في اقرب وقت طلبا للعضويه الكامله فيها .
- طرح نفس مشروع القرار الذي طرح على مجلس الامن , طرحه على الجمعيه العامه للامم المتحده للتصويت عليه و تمريره رغم ان ليس لقرارات الجمعيه العامه هذه الصفه الالزاميه .
- التوجه الى عضوية فلسطين في جميع المنظمات الدوليه المتبقيه , وقد وقع الاخ الرئيس محمود عباس الليله , مساء الاثنين على قرار العمل على عضوية 22 منظمه دوليه اخرى .
- ملاحقة و محاسبة اسرائيل على جرائمها بحق الشعب و الحق الفلسطيني امام المحاكم و المؤسسات القانونيه الدوليه ذات العلاقه .
- انجاز المصالحه .. الوحده الوطنيه الفلسطينيه و السير بها الى سقفها الكامل و العالي كونها اولويه و حجر زاويه للبناء خلال المرحله القادمه
- البحث عن اعلى حالات الدعم العربي و الاسلامي للقدس و للقضيه الفلسطينيه و دعوه هذه الدول الى قطع او على الاقل تقنين علاقاتها بدولة الاحتلال الى الحد الادنى .
- البحث عن وسيط جديد اخر غير واشنطن لرعايه مفاوضات السلام و انهاء الهيمنه الامريكيه المنحازه في هذا السياق .
- تركيز و تطوير العلاقات الفلسطينيه مع الاتحاد الوروبي مجموعه و دول منفرده , في ظل وجود امكانيه ان يكون الاتحاد الاوروبي هو وسيط السلام القادم .. و في نفس السياق وكورقة ضغط و دعم وقوه تعميق العلاقات مع روسيا و الصين .
- اعتبار المهام اعلاه مهاما دائمه ذات استمراريه و زخم دائمان .. اي الا تكزن عواطف وردة فعل مؤقته او موسميه .
- اعادة ترتيب خارطة التحالفات الفلسطينيه على ضوء هذا الكم من التغيرات الاقليميه و الدوليه , و على ارضية الثوابت الوطنيه الفلسطينيه .. حتى النصر و اقامة الدوله الفلسطينيه كاملة السياده و عاصمتها القدس الشرقيه .
و .. اذا الشعب يوما اراد الحياه فلا بد ان يستجيب القدر.