تاريخ النشر: 2020-03-04 | 05:47
تاريخ النشر: 2020-03-04 | 05:47
اصاب اليوم دولة الإحتلال زلزال لم يشهده هذا الكيان منذ تأسيسه حتى يومنا هذا ، بالفوز المدوي للقائمة الفلسطينية المشتركة بحصولها على أكثر ما يمكن من المقاعد في إنتخابات الكنيست الاخيرة ، هذا سوف يمنع اليمين الصهيوني في تشكيل حكومة أو عرقلته بذلك ، لكن يجب أن يكون أداء أعضاء الكنيسيت في هذه الدورة مختلف عن سابقاتها، حيث يجب عليهم العمل من داخل الكابينيت الصهيوني مستقبلاً ، و عدم الإكتفاء بالعمل فقط داخل أروقة الكنيسيت أو أعطاء التوصية لمن يشكل الحكومة ، أو أن يكون هدفهم إسقاط نتيناهو فقط ، بل وجب عليهم التفاوض مع من سيشكل الحكومة الصهيونية على حصولهم على بعض الوزارت الصهيونية المهمة للمواطنين العرب داخل هذا الكيان ، فهناك إرتفاع الجريمة في الوسط العربي بسبب تقاعس وزارة الداخلية في هذا الخصوص في المدن العربية ، لذلك يجب أن تكون تلك الوزارة على سلم أولويات القائمة المشتركة بالحصول عليها لحل تلك المشكلة ، هناك أيضاً قضاء غير عادل بخصوص تراخيص البناء و هدم البيوت العربية ، لذلك يجب إيضاً عدم الإكتفاء بإلغاء قانون كيمنيتس ، بل يجب المطالبة بوزارة العدل و الإسكان لحل تلك المشكلة من جذورها على الأقل للسنوات القادمة ، هناك يوجد تمييز في التعليم و التعليم العالي ، حيث يصرف على مواطنيين الكيان الصهيوني أربعة أضعاف ما يصرف على الطلاب العرب ، حيث لايوجد جامعة عربية واحدة للمواطنيين العرب ، رغم أنهم يشكلون عشرون بالمئة من سكان هذا الكيان ، لذلك وجب الحصول على وزارة التربية و التعليم العالي ، هناك أيضا حرمان للسلطات المحلية العربية ( البلديات) في حصولهم على المخصصات المالية المستحقة للاهتمام في البنية التحتية لتلك المدن ، لذلك يجب تخيير من سيشكل الحكومة قبل إعطاء التوصية بإحدى الوزارتين اما وزارة الحكم المحلي أو وزارة المالية ، إضافة إلى الوازارات الأخرى سالفة الذكر ، و هذا بتقديري ثمن بسيط لمن يريد أن يشكل الحكومة الصهيونية ، وزد على ذلك معرفة من سيشكل تلك الحكومة ، عند إعتدائه على قطاع غزة أو الضفة أو القدس، سوف من يكون له بالمرصاد من داخل الحكومة ، حيث الإستقالة من تلك الحكومة الخيار الاول إذ حدث أي إعتداء على تلك المناطق الفلسطينية ، لذلك نتمنى من أعضاء االكنيسيت من القائمة المشتركة الأخذ بتلك المشورة بممارسة حقهم الوجودي في تلك البلاد كاملاً مكملاً و العمل المدروس بتلك المواطنة التي كانت ليست شأن إختياري لهم و فرضت عليهم ، لذلك يجب علينا كفلسطينين ٤٨ أصحاب تلك الأرض الأصليين دخول ذلك المعترك الحكومي، حيث التأثير من داخل الحكومة مكمل لأدائكم داخل الكنيسيت و رافعة حقيقية لعمل السلطات المحلية بشكل أفضل و أيسر ، و هذا أيضا لم ينقص قط من إحترام الشعب الفلسطيني لكم في كل أماكن تواجده ، حيث شرف المحاولة في الوصول لهذا الهدف سوف يكون له إرتدادات كبيرة في طبيعة حراك الصراع الفلسطيني الصهيوني ، بتغيير قواعد الاشتباك في في نزع للحقوق الوطنية بالأعوام القادمة ، أولها الانقضاض العملي على صفقة القرن و إسقاطها .