تاريخ النشر: 2021-03-19 | 20:30
تاريخ النشر: 2021-03-19 | 20:30
هل يمكن أو هل يعقل أن يكون هناك قائمة مشتركة تضم فتح وحماس لخوض انتخابات التشريعي في الثاني والعشرين من مايو أيار القادم ؟
إنه أمر غير مبرر وغير معقول أن تقدم عليه قيادة الحركتين وهما كبرى الحركات الفلسطينية الفاعلة بين ابناء الشعب الفلسطيني، لما يكمنُ فيه من خطر الاقصاء للقوى السياسية الأخرى من فصائل واحزاب من جهة، ولما فيه من تناقض سياسي فاضح بين برنامجي الحركتين سياسيا واجتماعيا ... وغيره .
على فتح أن تعمل على توحيد ورص صفوفها وان تخوض الإنتخابات في قائمة منفردة افضل لها مهما كانت النتائج من الدخول في القائمة المشتركة مع حركة حماس .. والتي سوف تمثل مثلبة سياسية كبيرة لا سابقة لها قد تقع فيها الحركتين معا .
انني أتوجه إلى كافة أطر حركة فتح القاعدية والقيادية وعلى رأسها اللجنة المركزية أن تتجنب هذا الخيار التدميري لكل معاني التنوع والتعددية التي تقوم على اساسه الديمقراطية الوطنية الفلسطينية ....!
انني قد اتفهم وأقدر أن يتم تشكيل عدة قوائم ائتلافية مشتركة على اساس وحدة البرامج السياسية والإجتماعية والوطنية بين القوى السياسية المتماثلة، فمثلا (لتشكل فتح مع القوى الديمقراطية في م. ت.ف قائمة مشتركة)، وهكذا لتشكل (قوى اليسار قائمة أخرى). واما حماس ( فلتشكل قائمة ثالثة مع القوى التي تتوافق ورؤاها السياسية)، كما على (العناصر والتيارات الوطنية المستقلة) أن تقوم بتشكيل قوائم ائتلافية فيما بينها، من أجل أن يستطيع الناخب الفلسطيني أن يمايز بين القوائم المختلفة على اسس برامجية ورؤيوية تمثلها تلك القوائم وتلتزم بها .....
وبالتالي يقوم الناخب بالإختيار والإنتخاب الحر والشفاف والنزيه ما يقتنع به من بين القوائم المتنافسة، على اساس برامجها ورؤاها المختلفة، هكذا تتوفر الظروف المناسبة والمناخات الملائمة لعقد انتخابات تعددية وحرة ونزيهة، وان يتعهد الجميع من القوى والفصائل المختلفة بالإلتزام بنتائجها ....
ولا مانع حينها وبعدها أن يكون هناك توجه لإتلاف وطني عام وعريض يضم جميع القوى الفلسطينية الممثلة في المجلس التشريعي، لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشاركية يشارك فيها الكل الوطني دون اقصاء أو استبعاد لأحد .. وليتحمل الجميع مسؤولية الحكم، وأن تعالج الحكومة الوحدوية والوطنية كافة الإشكالات والأزمات القائمة في الواقع الفلسطيني، والمتراكمة منذ الإنقلاب، بما فبها توحيد ودمج مؤسسات السلطة الوطنية في غزة والضفة على اساس القانون الاساسي الفلسطيني .. والقوانين التي يمكن للمجلس التشريعي أن يسنها لهذا الغرض، وهنا تتجلى اهمية قيام وتشكيل الحكومة الوطنية التشاركية الجامعة لجميع القوى الفلسطينية على اساس برنامج حكومي موحد ومشترك حيث تتحقق المصلحة الوطنية لا المصلحة الحزبية والتقاسم بين الشركاء ... !
نعم للإنتخابات وخوضها على اساس ضمان حماية التعددية والتنوع وتعدد الخيارات امام الناخب الفلسطيني ...
ونعم للإلتزام بنتائجها من قبل الجميع كافة ...
ونعم لتشكيل حكومة وحدة وطنية على اساس المشاركة السياسية والمشاركة في تحمل المسؤولية ..