الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القائمة المشتركة وإدارة الانقسام

القائمة المشتركة وإدارة الانقسام

تاريخ النشر: 2021-03-20 | 15:58

أربعة عشر عاما مرت على الانقسام الفلسطيني الدموي بين حركتي فتح وحماس، هذا الانقسام والاقتتال الذي جاء بعد أقل من عام على تسلم حركة حماس مقاليد الحكم عقب فوزها في الانتخابات التشريعية 2006، وعليه قامت بتشكيل حكومة برئاسة الأستاذ إسماعيل هنية، بينما رفض الكل الفلسطيني المشارك حينها بالانتخابات المشاركة في هذه الحكومة، فتشكلت من قيادات وزعامات تتبع لحركة حماس.

حوصرت هذه الحكومة وعاشت غزة على وقع خلافات حادة واقتتال داخلي، تدخل الوسطاء على إثره (مصر والسعودية) لرأب الصدع، وأفضت الحوارات إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية حينها، شاركت فيها حركة فتح وفصائل المنظمة، وعجزت هذه الحكومة عن ردم الهوّة وتذليل العقبات، وكسر الحصار المالي، بل زادت الخلافات والانقسام على طبيعة وآلية إدارة البلد وعلى الصلاحيات.

ولم ينتهِ الحصار المالي على الحكومة التي ترأستها حماس، ووصلت الأمور إلى اقتتال داخلي سيطرت على إثره حركة حماس على مقاليد الحكم في غزة بكل معنى الكلمة، من مقرات أمنية ووزارات ومعابر، بعد أن أُفرغت من العاملين فيها بقرار من الرئيس محمود عباس، الذي أعلن أن ما حصل بغزة هو انقلاب، وكلّف يومها سلام فياض بتشكيل حكومة تتبع له، هذه الحكومة لم يكن لها أي سلطة على قطاع غزة، بل اقتصرت مهامها على إدارة الضفة الغربية المحتلة، إلا أن الأموال تدفقت إلى هذه الحكومة.

وفي غزة، استمرت حكومة إسماعيل هنية حينها بإدارة المهام، لكنها لم تعد حكومة وحدة، بعد انسحاب كل الوزراء غير المنتمين لحماس منها، بسبب ما حدث في 14/7 من اقتتال.

مع مرور السنين، أصبح في غزة حكم قائم امتد وتفرع وتمرس على العمل بأيديلوجية تختلف تماما عن ما يحدث في الضفة الغربية، حيث تم تشكيل أجهزة أمنية رديفة لم تكن امتدادا لتلك الأجهزة العاملة في الضفة ولم يعد بغزة أي دور لأي موظف يتبع للسلطة.

في الضفة بدأت حكومة سلام فياض السيطرة على مقاليد الحكم هناك وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، وأُسند اليها -كما قيل حينها- بناء مؤسسات الدولة والنواة الأولى للحكم المستقل .

مرت 14 عشر عاما على تفاصيل ما سبق ذكره، ولم يختلف المشهد السياسي شيئا عما كان عليه، وفشل كل الوسطاء في إعادة الوحدة وإنهاء الانقسام .

ومؤخرا حدث تطور ملحوظ في الملف الداخلي، وهو التوافق بين فتح وحماس على انتخابات تشريعية ورئاسية متتالية أنجزت كل تفاصيلها خلال جولتي حوار استضافتهما القاهرة خلال شهري فبراير ومارس 2021.

تفاصيل هذا الاتفاق -بعيدا عن جدوى إمكانية أن ينهي حالة الانقسام وآثاره من عدمه- لم تكن هي الجديد فقط في الساحة الفلسطينية، بل أيضا جرى الحديث عن قائمة مشتركة بين فتح وحماس، وهو الحدث الأبرز الذي شكل مفاجأة للكل الفلسطيني الذي كان يراقب خلافات فتح وحماس على مدار عقد ونصف، شاهد المواطن خلال هذه السنين العجاف عشرات جولات الحوار في دول عدة لم تفلح في تقريب وجهات النظر بينهما، لكن بين عشية وضحاها بدا وكأن شيئا لم يكن، وأن الأمور تتجه نحو تحالف سياسي بين الحركتين قد يفضي،وفق حديث المسؤولين بالحركتين، إلى أن يخوض الطرفان الانتخابات بقائمة واحدة.

سياسيا، لم يختلف المشهد الذي أدى إلى الاقتتال والانقسام في 2007 عما نعيشه اليوم في العام 2021م، الذي اختير ليضع هذا الانقسام أوزاره ويتفق المتخاصمون على ما اختلفوا عليه واقتتلوا من أجله.

المراقب للمشهد يدرك أن ما يحدث هو قفز على كل الألغام والعقبات التي واجهت كل الحوارات السابقة وأفشلتها وليس حلها، في محاولة للوصول إلى اتفاق، حتى ولو كان شكليا، كل من الطرفين سيسخره لخدمة سياسته وأجندته.

ففتح التي تعصف بها الخلافات الداخلية غير المتوقعة باتت بحاجة إلى أن تجدد شرعية حكمها الممتد في كل أقطار العالم وتقدم سلطتها على أنها ممثلة للشعب الفلسطيني وتفتح لها السفارات والقنصليات ويجوب وزراؤها وأعضاء مركزيتها ونوابها العالم كممثلين لهذا الشعب وهذا الوطن الذي تشكل قضيته واحدة من أكثر قضايا العالم إثارة وتعقيدا وحديثا بين الساسة وصناع القرار. ففتح اليوم بحاجة -بل وطُلب منها- تجديد الشرعيات وإجراء انتخابات أيّا كان شكلها حتى تبقي على وجودها الحي بين عواصم القرار، ساعية من خلال ذلك إلى إعادة فتح باب البيت الأبيض من بوابة الديمقراطية، التي يؤمن سيده بهذا الخيار.

أما حماس، فبدا حكمها في غزة معزولا، وواقع المعيشة هناك أكثر تعقيدا وصعوبة، وكل محاولات كسر الحصار تٌفشل حتى ولو كان ثمنها الدم كما حدث في مسيرات العودة وحروب ثلاثة خلت، إضافة إلى أن الحركة واجهت صعوبة قصوى في فرض نفسها على المحافل الدولية كجزء من الحكم في فلسطين واقتصرت علاقاتها كحكومة على بعض الدول التي قدمت مساعدات إنسانية لغزة، ورغم علاقة تلك الدول الوثيقة بحماس، إلا أنها أبقت على علاقتها الرسمية مع السلطة وليس مع أجهزة الحكم وأعضاء البرلمان التابعين لحركة حماس وحكومتها في غزة.

اليوم الحركة يبدو أنها اكثر إلحاحا ورغبة في أن تقتحم المحافل السياسية وتصبح شريكا حقيقيا في إدارة المشهد السياسي الفلسطيني، ولأجل ذلك قدمت حماس تنازلات لم يسبق لها أن قدمتها من أجل إتمام الانتخابات والمشاركة فيها، ساعية بذلك إلى إنهاء العزلة السياسية التي تعيشها وأن تصبح ضمن القوى السياسية المؤثر واللاعبة في المشهد الفلسطيني وليس المشهد في غزة فقط، كما هو الحال الآن.

هذه المحاولة التي من أجلها تخلت حماس عن رزمة شروط كانت قد وضعتها للموافقة على الذهاب لانتخابات، أهمها رفع العقوبات عن غزة وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتوازي وليس بالتتابع.

نجح الفريقان المنقسمان بالقفز على كل العقبات وأغمض الطرفان عيونهم عن واقع يصعب معالجته، وقد يحتاج إلى عقد ونصف آخر من أجل التغلب عليه، وذهب الطرفان إلى انتخابات وإدارة انقسام، لكن يبدو أن لا أحد منهما يملك إجابة عن اليوم التالي للانتخابات، وكيف ستسير الأمور ومن أين ستبدأ إجراءات معالجة آثار الانقسام وكيف سيتفق الطرفان على البرنامج السياسي للحكومة وعلى العقيدة الأمنية للأجهزة الأمنية، وكثير من التفاصيل المرهقة.

ختاما، يجب أن نذكر أن كل ما سبق الحديث عنه من تفاصيل يتم والأرض محتلة والضفة مستباحة والقدس تهود والقتل ضد شعبنا مستمر، لكن الهدف الآن يبدو لدى بعض القوى الوطنية هو الصراع نحو قمة البرلمان!!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط