تاريخ النشر: 2020-03-20 | 07:37
تاريخ النشر: 2020-03-20 | 07:37
بيروت: رد الاتحاد الدولي للحقوقيين والمحامين اليهود، على تقرير المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بعد أن قدم القاضي فؤاد بكر ملاحظاته إلى مكتبي المدعي العام والغرفة التميهدية في المحكمة.
وأشار تقرير الاتحاد الدولي للحقوقيين والمحامين اليهود، إلى أن القانون الدولي الخاص مختلف باعتبار فلسطين دولة، وان هناك شكوك بشأن انضمام فلسطين الصحيح الى نظام روما الاساسي، وقد طلب من المعنيين تقييم انضمام فلسطين الى نظام روما الاساسي بموجب القانون الدولي العام.
واعتبر التقرير أن هناك شكوكاً ايضاً بشأن عواقب انضمام الفلسطينيين حتى لو كانت لصالحهم، وقد صرح الاتحاد انه لا يوجد أرض فلسطينية تمتلك دولة فلسطين الولاية والسلطة الحصرية العامة عليها، حيث اشار ان اتفاقية اوسلو ليست اتفاقية خاصة كما تتداولها اتفاقية جنيف الرابعة.
ورفض الاتحاد الاقرار بما قد اكدته المدعية العامة فاتو بنسودة ان فلسطين هي دولة لاغراض المادة 12(2) من نظام روما الاساسي، نافياً اعتبار فلسطين دولة في القانون الدولي العام.
ولفت الى ان الدولة الفلسطينية ليست لها القدرة على الانضمام بشكل سليم الى نظام روما الاساسي، فعندما يمارس الامين العام للامم المتحدة وظيفة ادارية بحتة بصفته وديع صكوك الانضمام.
ونوه الى ان بعض المناطق في العالم لم يتضح وضعها الى الان، وقد اعتبر الاتحاد انه لابد من الامين العام تزويد المحكمة بكامل قائمة الدول الواردة في الجمعية العام للامم المتحدة، وعليه يرى انه بما ان المدعية العامة اعتمدت على قرار الجمعية العامة كمصدر للشرعية فهذا يثبت كما اشار الاتحاد الى انه لم يقم الامين العام عملياً اجراءاته.
واكد الاتحاد الدولي، على ان دولة مراقب لا تنبع من ميثاق الامم المتحدة وتشكل ابتكارا للجمعية العامة للتعامل والتعاطي الاداري للكيانات، اذ ان 24 دولة من اصل 138 دولة صوتت لصالح القرار، اي بنسبة 20% من 138 دولة لا يعترفون بأن فلسطين دولة مثل فرنسا والنمسا ونيوزيلندا.
وأشار الاتحاد إلى ان مكتب المدعي العام لم يتخذ اي اجراءات للتأكد من صحة الوثيقة واعتبر ان المستند المتعلق باعتماد فلسطين دولة سرياً، ويجب التأكد منه واعلانه.
وقال الاتحاد ان هدف عملية اوسلو هو لتحقيق الوضع الدائم بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وبسبب فشل الطرفان اتى الاتفاق المؤقت، وعندما ذكر الاتحاد بعض القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن مثل 2334 اعتبره انه مفتوحا امام مسألة الوضع النهائي.
وقد اشار الى تجاهل مكتب المدعي العام القرار 242 اذ اعتبر المصاغون انسحاب اسرائيل من بعض الاقاليم وليس كلها ولم يندرج هذا القرار تحت الفصل السابع، كما اعتبر ان المدعي العام تجاهل الملحق الرابع للاتفاقية المرحلية في المادة الاولى (2/ب) التي تنص على ان اسرائيل لها الولاية الجنائية الوحيدة التي ارتكبها الاسرائيليون في "أ" و "ب".
من جهته، ورد القاضي فؤاد بكر على التقرير الذي قدمه الاتحاد، لافتاً الى انه لا يجوز الشكوك بمصداقية محكمة دولية او اعتبارها مسيسة لكونها منبثقة من الامم المتحدة ومطبقة لقرارات الشرعية الدولية، ومن المعيب من "دولة" احتلال ان تنال من سمعة المحكمة، كل هذه الحجج الوهمية التي يتكلم عنها الاتحاد ما هي الا سراب للتشويش وتضليل الحقائق.
واضاف: "أما بالنسبة لقولهم ان هناك شكوك حول عواقب انضمام الفلسطينيين الى نظام روما ولو كانت لصالحهم، فهذا ليس سوى اعتراف ضمني وغير مباشر بأهلية دولة فلسطين، والتخوف من ربح القضية ودليل على صحة الاجراءات التي قدمتها الدولة الفلسطينية وليس كما يزعمون، وبما ان اتفاقية جنيف الرابعة تعتبر ان اوسلو اتفاق خاص فهو اتفاق خاص لانه يشكل عرفاً دولياً ولا مجال للطعن به، وبالتالي لا يعاقب الفلسطينيون اذا لم ترفع "اسرائيل" دعوى عليهم لارتكابهم جرائم حرب كما يزعمون، لان اسرائيل ليست موقعة على نظام روما الاساسي ولا تجرؤ على توقيعه، وان طالت بعض القوى المسلحة الفلسطينية في غزة فهو ليس الا نضالاً للتخلص من الاحتلال، ونضال الشعوب للتخلص من الاحتلال امر يكفله ويشرعه القانون الدولي والقرارات الدولية".
وتابع: "شاءت اسرائيل او ابت، فإن فلسطين دولة مادام هناك شعب وارض وسلطة، وهذا حق طبيعي يكفله القانون الدولي العام ويؤكده بدءاً من حق الشعوب بتقرير المصير، ولم يقصد الامين العام للامم المتحدة بكلامه فلسطين حين قال ان بعض الكيانات لم يتضح وضعها الى الان، لأن فلسطين لها صفة دولة في الامم المتحدة ولم تكن كاملة العضوية بالدليل ان هناك كيانات اخرى الى اليوم لم تحصل على صفة دولة في الامم المتحدة".
فيما يخص الاتفاق المؤقت الذي يحتج به الاتحاد باعتبار ان اسرائيل هي " الدولة الوحيدة" التي تنظر بالجرائم، أوضح القاضي بكرة، أن اسرائيل لم تنظر بجرائم قاداتها الذين ارتكبوا المجازر وجرائم الحرب، وبالتالي فمن الطبيعي ان يلتجئ الفلسطينيون الى المحكمة الجنائية الدولية.
ولفت إلى ان ما قدمه الاتحاد في تقريره الذي يتألف من 33 صفحة هو خارج ما تطلبه المحكمة الجنائية الدولية شكلاً ومضمونا، اذ خرج عن المضمون، ولم تجب بشكل مباشر عن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية الاقليمي، ولم يعتمد سوى على ضرب هيبة المحكمة وتشويه صورتها، وهذا دليل على هشاشة الموقف الاسرائيلي امام المحكمة الجنائية الدولية وتهرب بشكل علني من الجواب الذي يجب تقديمه.