الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القدس: الإضراب يعم المدارس رفضا لـ"أسرلة" المناهج

القدس: الإضراب يعم المدارس رفضا لـ"أسرلة" المناهج

تاريخ النشر: 2022-09-19 | 05:35

القدس: عمّ الاضراب الشامل، يوم الاثنين، المؤسسات التعليمية ومدارس القدس المحتلة، رفضا لمحاولات الاحتلال فرض المنهاج الإسرائيلي وما يحتويه من تزييف وتحريف للرواية التاريخية على الطلبة المقدسيين.

150 مدرسة عربية في القدس أغلقت أبوابها، في وجه محاولات حكومة الاحتلال فرض المنهاج الإسرائيلي أو جزء منه بديلا للمنهاج الفلسطيني، في معركة مستمرة منذ سنوات حول الرواية التاريخية.

نحو 100 ألف طالب لم يذهبوا إلى مدارسهم التزاما بالإضراب الذي جاء كخطوة تحذيرية أولى، بعدما بدأت حكومة الاحتلال في اتخاذ إجراءات عقابية ضد المدارس، من أجل حذف مواد فلسطينية في المناهج، وإدخال أخرى إسرائيلية.

وفي السياق، نظمت لجان أولياء الأمور، وقفتين في بيت حنينا "مدرسة الإيمان" وبلدة سلوان، رفضا واحتجاجا على محاولة تحريف المنهاج الفلسطيني وإدخال المنهاج الإسرائيلي في مدارس القدس، حيث رفع المشاركون شعارات بعنوان "لا لأسرلة التعليم"، "معًا للحفاظ على هوية أبنائنا"، "نرفض استلام منهاج المعارف"، "من حقنا اختيار كتب أطفالنا"، "نعم للمنهاج الفلسطيني.. لا للمنهاج المحرّف"، "نظافة مدارسنا عنوان لصحتنا"، "الأمن والأمان حق مشروع لجميع أولادنا"، و"المواصلات حق لجميع الطلاب ..لا للتمييز".

ويأتي الإضراب استجابة لدعوات أطلقتها القوى الوطنية والإسلامية في المدينة المقدسة لالتزام كافة المدارس بالإضراب، رفضا لأي شكل من أشكال فرض المناهج الإسرائيلية أو المنهاج المحرّف.

وحملت القوى الوطنية في بيان مشترك مع أولياء أمور طلبة القدس، أمس، إدارة أي مدرسة المسؤولية الوطنية والأخلاقية والدينية بالخروج عن إجماع الأهالي وخرق الموقف الوطني.

وأكد البيان المشترك الرفض بشكل قاطع كل محاولات فرض المنهاج المزيف أو المستحدَث على الطلبة في جميع المدارس، على اختلاف مرجعياتها الأكاديمية، وأنهم لن يقبلوا إلا المنهاج الفلسطيني لتعليم الطلبة.

بدوره، قال رئيس اتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس زياد شمالي لـ"وفا": إن الموقف الرسمي والشعبي في القدس هو رفض تدريس الطلبة المقدسيين المنهاج الإسرائيلي، أو المنهاج المحرف".

وأضاف: "رسالة الوقفات الاحتجاجية والإضراب واضحة، إصرار مقدسي على تدريس المنهاج الفلسطيني وهذا حق مكفول بالقوانين الدولية".

من جهته، قال الناطق الإعلامي باسم اتحاد المعلمين الفلسطينيين في القدس أحمد الصفدي: إن إضراب المدراس المقدسية بكل مرجعياتها حمل رسالة واضحة أنه لا للاعتداء المتواصل على الوعي والهوية الفلسطينية، كما أن جميع المرجعيات التزمت بالإضراب، ما يعبر عن الموقف الوطني الرافض لتعليم الطلبة المقدسيين المنهاج المحرف والمشوّه الذي تحاول سلطات الاحتلال فرضه على المدارس المقدسية.

وأضاف أن المنهاج المحرّف يعتبر خطيرا؛ إذ يشطب الرموز المقدسية كالعلم الفلسطيني، ويحرف الحقائق مثل استخدام تسمية جبل الهيكل بديلا عن المسجد الأقصى المبارك، والاحتفال بعيد الاستقلال بديلا لفعاليات إحياء النكبة الفلسطينية، في معركة تسميم الوعي الفلسطيني".

وتابع الصفدي: "سلطات الاحتلال تشن حربا لا هوادة فيها ضد قطاع التعليم الفلسطيني بالقدس، حرب مركَّزة على الهوية والرواية، ليس فقط من خلال فرض المنهاج المحرّف، بل استخدمت أدوات أخرى، كمنع ترميم المدارس المقدسية أو فتح مدارس فلسطينية جديدة، أو حتى إضافة صفوف للمدارس القائمة".

لم تتوقف إسرائيل عن محاولات "أسرلة" التعليم في القدس، ضمن حرب "الرواية"، عضو إقليم حركة فتح بالقدس عاهد الرشق يقول: "منذ سنوات وبلدية الاحتلال تحارب التعليم المقدسي بأدوات مختلفة لتهويد التعليم وأسرلة المناهج، وتغييب الوعي الفلسطيني لخلق جيل مغيّب عن الوعي الفلسطيني".

وأضاف: إضراب اليوم خطوة تحذيرية وإن لم تتراجع بلدية الاحتلال عن فرض المنهاج المحرّف ستكون هناك عدة إضرابات إلى أن تصل للإضراب المفتوح عن التعليم".

من جهته، قال عضو لجنة أولياء أمور الطلبة في العيسوية الناشط محمد أبو الحمص لـ"وفا": "هذا الإضراب خطوة في الاتجاه الصحيح من أجل الحفاظ على طلبتنا في معركة تستهدف وعيهم".

فيما أكد عضو إقليم حركة "فتح" ولجنة أولياء أمور طلبة جبل المكبر إياد بشير لـ"وفا": "لن نقبل بمنهاج يحرف الرواية والتاريخ الفلسطيينيين، فهو سم يريد الاحتلال إدخاله إلى عقول أطفالنا، المقدسيون اليوم موحدون في مواجهة هذا الخطر، وهناك خطوات مقبلة بعد هذا الإضراب، في مواجهة هجمة الاحتلال على التعليم".

وضمن آخر القرارات التي تستهدف المناهج المقدسي، كان قرار ما تسمى وزارة معارف الاحتلال، في تموز الماضي، بسحب الترخيص الدائم من 6 مدارس في مدينة القدس المحتلة، ومنحها ترخيصا مؤقتا لمدة عام، بحجة "التحريض في الكتب المدرسية"، حيث شمل القرار الكلية الإبراهيمية في الصوانة، ومدارس الإيمان بجميع أفرعها في بيت حنينا. وخاطبت وزارة الاحتلال عدة مدارس أخرى في المدينة مهدِّدة بسحب ترخيصها "في حال العثور على كتب مدرسية فلسطينية محددة تحتوي على ما سمته مواد تحريضية".

محاولة أسرلة المنهاج التعليمي في مدارس مدينة القدس المحتلة، ليست بالجديدة فقد جاءت مع احتلال ما تبقى من المدينة عام 1967، الذي قوبل في تلك السنوات برفض فلسطيني استمر لسنوات، أجبر سلطات الاحتلال على التراجع عن هذه الخطوة في العام الدراسي 1974-1975.

وبدأ الصراع على المنهاج التعليمي الذي يدرسه الطلبة الفلسطينيين في القدس منذ الأيام الأولى من احتلال احتلال المدينة المقدسة في حزيران 1967، حينها فَرضت سلطات الاحتلال منهاجها الإسرائيلي على المدارس التي انتقلت من الإشراف الأردنيّ إلى إشرافها، لكنها فشلت في تحويل ذلك إلى أمرٍ واقعٍ، ما اضطرها مع بدء العام الدراسيّ  1974/1975 إلى التراجع عن ذلك والعودة إلى المنهاج الأردني.

خاضت تلك المعركةَ، حينها، مجموعة نشطة من المعلمين والتربويين والسياسيين، عرفوا لدى البعض باسم "لجنة المعلمين السرية"، ركز هؤلاء على استراتيجية "خلق البديل"، فبينما فرض الاحتلال منهاجه على المدارس الفلسطينية، دعا هؤلاء إلى مقاطعتها، وفتحوا -أحيانا في بيوت الناس- مدارس مستقلة بديلة، عرفت بمدارس "حسني الأشهب"، تستبقي المنهاج الأردني الذي كان سائدا قبل الـ67.

في ظل المقاطعة الحاسمة، تراجعت سلطاتُ الاحتلال عن فرض المنهاج الإسرائيلي في بداية السبعينيات. وبهذا، نجح المقدسيون في معركتهم الأولى ضد المنهاج الإسرائيلي، ووحد المنهاجُ الأردني المدارس بجميع أنواعها، وباختلاف جهات الإشراف عليها.

لكن سلطات الاحتلال لم تطو هذا الملف، وأبقتْ عينها على مدار السنوات اللاحقة على كُتب الطلبة المقدسيين، وبدأت جولة جديدة في هذه المعركة بداية الألفية الجارية تحت عنوان "الرقابة على المنهاج الفلسطيني".

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط