الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القدس ....الحركة الوطنية والدور المأمول

بدون أية رتوش او مجاملات او تجميل للواقع فالحالة المقدسية لا تسّر لا عدو ولا صديق،والمقدسيون وحدهم هم من يتحملون العبء والنضال والمقاومة والمقارعة والتصدي والدفاع عن حقوقهم ووجودهم وقدسهم ومقدساتهم وأقصاهم في وجه آلة قمع صهيونية "متغولة" و"متوحشة" وحكومة عنصرية متطرفة تمارس بحقهم اعتى وأبشع أشكال القمع والتنكيل والتطهير العرقي،بغرض طردهم وترحيلهم قسرياً خارج مدينتهم،التي عمليات تهويدها وأسرلتها تتصاعد بوتائر عالية.

والمدينة ليست مستهدفة بخطر الأسرلة والتهويد فقط،بل هناك عدو يتربص بها لا يقل خطورة عن الإحتلال الصهيوني،ألا وهو واقعها ونسيجها الإجتماعي الذي يسير نحو الإنحدار والتراجع بشكل خطير،وبما ينذر بتفكك وتحلل هذا النسيج،حيث نشهد حالة من التصاعد والجنون في عمليات الإحتراب العشائري والقبلي،والتي تعدت وتخطت كل الخطوط الحمراء،فنحن نشهد وبشكل لافت وكبير،عمليات قتل تجري على خلفيات نزاعات وصراعات قبلية وعشائرية وأسرية وعائلية عنوانها ميراث أو ملكية عقار او ارض او خلاف على مال،وحتى ابسط من ذلك مكان وقوف لحافلة او سيارة ،او مشكلة بين طفلين أو شخصين وغيرها.

هذا الدمار المجتمعي الشامل المترافق مع هجمة وحرب شاملة يشنها الإحتلال على المقدسيين في كل مناحي وشؤون حياتهم وتفاصيلها اليومية إجتماعية وإقتصادية وحياتية وغيرها،في ظل غياب وضعف للحركة الوطنية بمختلف ألوان طيفها السياسي ومركباتها ومؤسساتها وأذرعها الجماهيرية والشعبية،جعل المقدسيون يبحثون عن توفير الأمن والحماية لهم في عناوين أخرى،أبرزها العنوان العشائري أو حتى اللجان المرتبطة بالإحتلال،وهذه العناوين المتسيدة والمتصدرة للمشهد المقدسي،لا تقود المجتمع المقدسي نحو بر الأمان،أو تحقق له الأمن والإستقرار والسلم الإجتماعي،فهؤلاء يعملون في مجال إطفاء الحرائق ووفق اجندات عشائرية وقبلية،ينشدون لإنتمائهم القبلي والعشائري أولاً لا الوطني،وحلولهم ومعالجاتهم للأمور لا تسهم في بناء مجتمع مدني، وتسلمهم دفة القيادة المجتمعية،تاتي في ظل فراغ وغياب لدور الحركة الوطنية،التي يراهن عليها المقدسيون بأن تتصدر هذه المشهد،والتي يامل منها ان تكون الحاضنة والعنوان لهم في قضاياهم الوطنية والسياسية وهمومهم الحياتية والإقتصادية والإجتماعية،ولكن هذه الحركة الوطنية تعيش أزمة عميقة بفعل تشرذمها وتفككها،وصحيح انها تتعرض لعملية قمع وملاحقة من قبل الإحتلال،ولكن هذا لا يعني ان لا تمارس وتأخذ دورها في دفة القيادة وتصدر المشهد المقدسي،وهذا يتطلب منها بكل مكوناتها ومركباتها واطيافها،أن تغادر فئويتها وعقليتها الإنغلاقية،وان تعمل على صهر جهودها في بوتقة واحدة،من خلال عنوان وطني قادر على أن يتصدى ويستجيب لهموم القدس والمقدسيين،فالحرب على القدس اكبر من كل الفصائل والعناوين،والإحتلال يمتلك كل مقومات القوة والبطش والقمع،وللتصدي له ومواجهته بحاجة الى إرادة سياسية ووطنية مقدسية موحدة،قادرة على الدفاع والصمود والمواجهة،وليس مطلوب ان يكون عنوان وطني أو مرجع بدون حوامل وأذرع تنظيمية وشعبية وجماهيرية،فالحركة الوطنية عليها أن تمد جسور تواصل وتفاعل وبناء ثقة مع الجماهير،فهذه الجماهير هي التي تمنح الثقة لهذه القيادة او تنزعها عنها،فالبقدر الذي تعمل به هذه القيادة وتتواصل وتتغلل في اوساط الجماهير،وتستمع وتصغي لها،وتعمل على معالجة همومها وقضاياها،وتوفير الحماية والأمان لها،وقيادة دفة الدفاع عن وجودها وأرضها ومقدساتها،حينها ستكون الجماهير في خدمة القيادة الوطنية،بل وستشكل لها السياج والدرع الحصين.

الحركة الوطنية في القدس قادرة على النهوض،وقادرة أن تشكل حالة جذب وإستقطاب لكل العناوين والمرجعيات المقدسية الأخرى،لكي تتكامل أدوارهم معاً في سبيل خوض معركة البقاء والوجود في القدس،ولكي تنهض وتاخذ دورها وتتحمل مسؤولياتها وتتصدر المشهد،فعليها اولاً ان تقف مع ذاتها،وتراجع مسيرتها وتعترف بقصورها واخطائها،وغيابها عن تصدر المشهد المقدسي،هذا الفراغ الذي عبأته قوى أخرى،مما دفع بالجماهير الى فقدان ثقتها بالحركة الوطنية على مختلف مكوناتها ومركباتها.

نعم المشهد المقدسي في هذه الظروف الحرجة والدقيقة بحاجة الى من يدق جدران الخزان بقوة،بحاجة الى من يبادر ويقود،بحاجة الى من يكون على مستوى التحدي،فهناك حرب مفتوحة مع الإحتلال،على كل الجبهات والصعد،وتجري بشكل يومي،من يقود ويواجه ويتصدي لمخططات تهويد وأسرلة القدس،ستكون الجماهير المقدسية وفية ومخلصة له،فالجماهير المقدسية من كثرة الخيبات،وما تسمعه من شعارات وخطابات دون ترجمة لفعل حقيقي على الأرض،اصبحت غير مكترثة ومباليه،وتشعر أنها وحيدة في المواجهة دون أي مرجعية او عنوان او سند حقيقي،فلا الشعارات ولا البيانات ولا الدعم اللفظي تدغدغ مشاعرها وعواطفها.

ما حديث مؤخراً من تسريب جماعي للبيوت في وادي حلوة بسلوان،هو ما بعد الخطوط الحمراء،والحركة الوطنية قبل غيرها مسؤولة عما وصلت إليه الأمور،فلو كان لها أنياب لما تجرأ احد على تسريب مثل هذا الكم من العقارات،وعاد يمارس حياته الطبيعية،كان شيئاً لما يحصل فهذا يدلل على حجم الإختراق والإنهيار في مجتمعنا،وما يعتري حركتنا الوطنية من ضعف.

مرحلة فارقة وحاسمة وظرف صعبة تمر بها القدس،والمعارك القادمة أشرس واخطر،وبحاجة الى حركة وطنية موحدة،تعيش وسط الجماهير تقودها بالفعل والعمل،وليس بالشعار والبيان،فهل تدرك حركتنا الوطنية ذلك،وتقوم وتمارس ما هو مأمول منها،أم ستبقى في حالة من الترهل والسبات؟؟.

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط