تاريخ النشر: 2021-11-01 | 12:31
تاريخ النشر: 2021-11-01 | 12:31
القدس: أطلقت منظمات يمينية اسرائيلية، يوم الاثنين حملة إعلانية في شوارع مدينة القدس المحتلة، ضد افتتاح قنصلية أمريكية، في إطار خطوات إسرائيلية للضغط على إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن؛ لمنع اتخاذ قرار بفتح هذه القنصلية بالقدس.
ونشرت المنظمات لافتات كبيرة بالقدس الغربية، ضد إعادة فتح القنصلية.
وجاء على اللافتات باللغتين العبرية والانجليزية "لا لقنصلية فلسطينية، نعم للقدس غير مقسمة".
وتم وضع صورة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، على إحدى اللافتات.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد أعلن عزمه إعادة فتح القنصلية الأمريكية بالقدس، بعد أن كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أغلقها في العام 2019.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية في الأشهر الأخيرة، إن الإدارة الأمريكية ستعيد فتح القنصلية بعد أن يعتمد الكنيست الإسرائيلي الميزانية العامة خشية أن تؤدي خطوة إعادة فتحها إلى إسقاط الحكومة الإسرائيلية الحالية.
ومن المتوقع أن يعتمد الكنيست الميزانية العامة للعامين 2021 و 2022 خلال الأسبوع الجاري.
وتتفق الحكومة والمعارضة في إسرائيل، على رفض إعادة فتح القنصلية، المسؤولة عن العلاقة مع الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.
ومن جهة أخرى، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، مناقشة مشروع قانون في الكنيست، يسعى لمنع إعادة فتح القنصلية الأمريكية في مدينة القدس الشرقية، والمخصصة لخدمة الفلسطينيين، بحسب ما كشفته، هيئة البث الإسرائيلية الرسمية ”كان“.
وأوضحت ”كان“ أن ”خطوة بينيت اتخذت، منعًا لإثارة مزيد من التوتر مع الولايات المتحدة، ولمنع حدوث مواجهة جديدة داخل الائتلاف الحكومي، خاصة مع اقتراب تمرير الميزانية العامة في إسرائيل“.
ووافق رئيس لجنة الكنيست، نير أورباخ، قبل أسبوع، على تقديم مشروع قانون عضو الكنيست نير بركات من حزب الليكود الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو، لمناقشته في اللجنة الوزارية للتشريع، حسب هيئة البث الإسرائيلية.
ولفتت ”كان“ إلى أن ”مشروع القانون ينص على عدم فتح القنصلية الأمريكية في القدس، والتي أغلقت وفق أمر أصدره الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب“، مشيرة إلى أن ”بينيت طلب من أورباخ سحب مشروع القانون؛ حتى لا يخلق صراعات جديدة مع واشنطن“.
وبيّنت أن ”الحكومة الإسرائيلية تحاول تأجيل قضية فتح القنصلية الأمريكية لما بعد تمرير الموازنة العامة، وذلك منعًا لاستغلال القضية من المعارضة، بهدف حشد أصوات من داخل أحزاب الائتلاف ضدها لإسقاطها“.
وأشارت، إلى أن ”بعض وزراء أحزاب اليسار في الحكومة، يعارضون الخطوات المتخذة ضد الفلسطينيين، كما أن بعضهم يؤيد فتح القنصلية الأمريكية“.
وقالت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية، في وقت سابق، إن ”واشنطن بحاجة لموافقة إسرائيل، من أجل إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية“.
ونقلت الصحيفة، عن نائب وزير الخارجية الأمريكي، بريان مكوهان، أن ”بلاده بحاجة لإذن كتابي من تل أبيب، على فتح أي منشأة دبلوماسية“.
يذكر أن عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، قال في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إن ”واشنطن أبلغت السلطة الفلسطينية، عزمها إعادة افتتاح قنصليتها في القدس الشرقية، قبل نهاية العام الجاري“.
وأوضح الأحمد، أن ”الجانب الفلسطيني تلقى رسالة من الإدارة الأمريكية، تؤكد أنها مصممة على إعادة فتح القنصلية الأمريكية“، مضيفًا أنه ”لم تحدد الرسالة الأمريكية موعدا لإعادة افتتاح القنصلية الأمريكية، لكنها ذكرت أن ذلك سيكون قبل نهاية العام الجاري“.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في أيار/ مايو الماضي، خلال زيارة إلى رام الله، عزم بلاده إعادة فتح القنصلية الأمريكية العامة في القدس، وإعادة العلاقات مع الفلسطينيين التي خفضتها إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب.
مبادرات غير رسمية
وتقود شخصيات إسرائيلية تنتمي لتيار اليمين، مبادرات غير رسمية، ضمن محاولات تهدف لثني إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، عن قرار إعادة افتتاح القنصلية العامة بالقدس الشرقية.
وحسب وسائل اعلام عبرية، أجرى يسرئيل غانتس، رئيس مجلس ”بنيامين“ الاستيطاني، بالضفة الغربية المحتلة، خلال الأيام الأخيرة، سلسلة من الاجتماعات مع عشرات النواب بالكونغرس الأمريكي، في محاولة للضغط باتجاه منع تنفيذ الخطوة، التي يعول عليها الفلسطينيون لتكون مقدمة لسحب الاعتراف الأمريكي بمدينة القدس عاصمة موحدة لإسرائيل.
وذكر موقع ”bahazit“ الإخباري العبري، أن الاجتماعات التي أجراها غانتس، خلصت إلى أن نواب من الحزب الديمقراطي، بصدد الضغط على الرئيس بايدن، لتغيير قراره الخاص بإعادة افتتاح القنصلية العامة.
ونقل الموقع عن غانتس قوله: ”هناك العديد من النواب الديمقراطيين، أعربوا عن رفضهم افتتاح قنصلية عامة في القدس، التي اعتبروها عاصمة لإسرائيل“.
وأشار إلى أن ”ثمة تفهم داخل الحزب الديمقراطي، يفيد بأن خطوة من هذا النوع ستمس بالسيادة الإسرائيلية على القدس، وبالسيادة الأمريكية أيضًا“.
وسبق غانتس إلى واشنطن، الملياردير الإسرائيلي، وعضو ”الليكود“ نير باركات، رئيس بلدية القدس الأسبق، إذ عقد سلسلة من المؤتمرات في أيلول/ سبتمبر الماضي، حاول خلالها عرض موقف اليمين الرافض لإعادة افتتاح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية، حيث عقد اجتماعات مع نواب في مجلس الشيوخ، ومجلس النواب، وشخصيات لديها تأثير سياسي وإعلامي.
وينسب ”الليكود“ لنفسه الخطوة التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، منتصف تشرين الأول/ أكتوبر 2018، بدمج القنصلية الأمريكية العامة مع السفارة الأمريكية في القدس.
وشكلت القنصلية الأمريكية العامة منذ عقود طويلة، كيانًا مستقلًا مسؤولًا عن العلاقات الدبلوماسية مع الفلسطينيين، وفي منتصف تشرين الأول/ أكتوبر 2018، أعلن وزير الخارجية الأمريكي وقتها، مايك بومبيو، دمجها مع السفارة الأمريكية في القدس، وأصبحت العلاقات الأمريكية مع الفلسطينيين، تدار عبر وحدة شؤون فلسطينية خاصة داخل السفارة الأمريكية بالقدس المحتلة، منذ آذار/ مارس 2019.
وأعربت مصادر دبلوماسية إسرائيلية مؤخرًا، عن مخاوفها من خطوة إعادة افتتاح القنصلية الأمريكية، كونها مقدمة محتملة لتقسيم القدس، وقالوا إن الخطوة الأمريكية التالية قد تشمل إعلان إدارة الرئيس جو بايدن، التراجع عن قرار سلفه ترامب بالاعتراف بالقدس بشطريها، عاصمة لإسرائيل.
واعترف الرئيس الأمريكي السابق ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل نهاية العام 2017 ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس أواسط العام 2018.
وتريد إسرائيل أن تكون القدس بشطريها الشرقي والغربي، عاصمة لها، فيما يريد الفلسطينيون، أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.