الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القدس .. خارج الحسابات التفاوضية!

القدس .. خارج الحسابات التفاوضية!

تاريخ النشر: 2017-12-20 | 13:43

أصبحت مسألة حسم الاحتلال للصراع الديمغرافي في مدينة القدس المحتلة لصالحه؛ مسألة واقعية وماثلة ميدانيا وخرجت منذ زمن من إطار الافتراضية، فالمدينة التي تشهد مرحلة غير مسبوقة من التغيير الجذري لصالح تهويد الطابع الديمغرافي والاقتصادي والاجتماعي والعمراني؛ باتت تعيش مُرهقة تحت وطأة اليهود.

إن الإنصاف يقتضي أن نذكر الحقيقة دون مواربة، فالاحتلال لم يكلّ ولم يملّ من تحويل الأغلبية في القدس لصالح اليهود المحتلين على حساب العرب، فمن بعد عام 1948 أصبح مقابل أكثر من 100.000 يهودي أقلية عربية لا تزيد عن 50.000 فلسطيني!

وبعد حرب عام 1967؛ استمرت سياسة توسيع حدود بلدية القدس من 6.5 كلم2 إلى 72 كلم2، بأوسع مساحة من الأرض الفارغة وبأقل عدد من السكان حتى تكتمل أركان التمكين في القدس يهوديا.

لقد وضع الاحتلال برامج استراتيجية وتكتيكية مدروسة لتهويد القدس بشكل عملي وفرض سياسة الأمر الواقع ونجح إلى حد كبير في تهويد المدينة بشكل ملحوظ في هذه المرحلة على أقل تقدير.

صحيح أن المقدسيين قدموا نموذجا رائعا في الصمود أمام التمدد اليهودي الاحتلالي في القدس، لكن ذلك لا يكفي وحده، بل أن ذلك أيضا لم يمنع من فرض تلك البرامج التكتيكية المدروسة نحو تهويد المدينة، حيث وضع الاحتلال أساسات بناء أحياء يهودية شرقي القدس لتقام عليها سلسلة مستعمرات أحاطت بالقدس من كل الجهات وملأها بالمستوطنين اليهود الذين يتم استجلابهم من مقاليع الأرض.

في عام 1973 اتخذ الاحتلال قرارا بجعل نسبة السكان العرب من إجمالي السكان العام في حدود بلدية القدس 22% مقابل 78% لليهود، ثم أصبحت مصادرة الأرض وهدم المنازل وسحب الهويات وقوانين التنظيم والبناء والمناطق الخضراء؛ جزءاً مهما وتكتيكياً للسيطرة على الأرض والسكان.

زراعة المفاهيم التلمودية العنصرية في عقول اليهود وأطفالهم منذ نعومة أظفارهم هي مهمة مُقدّسة بالنسبة لهم، وهو ما كان مبدأً أساسيا في محافظة الاحتلال اليهودي على الأغلبية لصالحه في القدس المحتلة بشقيها الشرقي والغربي، بل وتمكن من ممارسة تطهير عرقي داخل البلدة القديمة حيث هدم فيها وحدها قرابة 150 بناية وهجّر سكانها واحتل منازلها كما حدث في قرية بيت صفافا.

هل تعلموا أن الاحتلال الصهيوني عندما أقام جدار الفصل العنصري الذي يمر من أراضي مدينة القدس المحتلة؛ استطاع التخلص من 150.000 فلسطيني، حيث جعلهم خلف الجدار وأصبح وضعهم في مهب الريح وخارج الحسبة التفاوضية؟!

مغفلٌ من يعتقد أن اليهود نائمون في القدس، أو أنهم يمارسون أحلامهم فقط دون أفعال على أرض الواقع، إن اليهود يطبّقون خططا دقيقة وُضعت لهم بحذافيرها من أجل السيطرة الكاملة على مدينة القدس بشقيها الشرقي قبل الغربي، فهم ما زالوا يضمّون المزيد من الكتل الاستيطانية حول القدس وإقامة ما يطلقون عليه (القدس الكبرى) التي تعادل مساحتها 10% من مساحة الضفة الغربية، حيث أنهم يهدفون من وراء ذلك لتحقيق هدف رئيسي يتمثل في أن تكون الأغلبية المطلقة يهودية وبنسبة 88% مقابل أقلية عربية تُقدّر بـ 12%، وهكذا يستطيع الاحتلال السيطرة عليها أمنيا واقتصاديا واجتماعيا.

مجنونٌ من يظن أن الاحتلال يقف عند هذا الحد من الاعتداء على مدينة القدس والتمادي في مخططاته والتطاول على المقدسات والمسجد الأقصى خصوصا، بل إنه يستثمر حالة الهوان للأمتين العربية والإسلامية ويواصل مخططاته التهويدية، والتي لم يكن آخرها إقامة الاحتلال كنيسًا يهوديًا تحت المسجد الأقصى.

هذه الصورة السوداوية لواقع مدينة القدس المحتلة لا يعني أنها أصبحت يهودية، إن هذا الكلام هو غير صحيح وهو مجرد أحلام تراود اليهود، فالقدس كانت ومازالت وستبقى عربية حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وأنهم زائلون لا محاولة وقتما تتوفر شروط الخلاص.

إن عاصمتنا الأبدية "القدس" المحتلة مازالت تنتظر التحرير من هذا الاحتلال اليهودي، وإننا نؤمن بأن التحرير والخلاص لا يمكن عبر المفاوضات الهزيلة ولا بالسلام المزعوم أو التسوية والتصفية للقضية الفلسطينية، بل إن التحرير والخلاص لا يكون إلا عبر فوهة البندقية وأزيز الرصاص وهدير المقاومة، فهذا الاحتلال لا يفهم إلا لغة واحدة وهي القوة.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط