الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القدس والفعل الفلسطيني العربي الغائب

 لم تمضي سوى ساعات على احتفال العرب والمسلمين والفلسطينيين بذكرى الاسراء والمعراج، والتي لم تخلو المساجد من نصوص الوعظ والاعجاز لاسراء الرسول ومعراجهمن بقعة من اشرف البقع على سطح الكرة الارضية والتي تمثل في مكانها وزمانها الدائم والمستمر اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، الفلسطينيون احتفلوا بهذه الذكرى باجازة رسمية ، والعرب يقتتلون فيما بينهم على خطوط الجغرافيا والامن والسياسة وبدعوات ايديولوجية متفاوتة التفسير والتحليل واللخبطة والتزوير والتحريف بما يخدم مصالحهم السياسية وانظمة الحكم، اما الفلسطينيين وبقدرهم ووجودهم ومعيشتهم فهم اكثر الشعوب مصابين بهم القدس والامانة الدينية والانسانية والادبية للحفاظ على القدس والمسجد الاقصى

حال الفلسطينين لا يختلف كثيرا عن حال التشتت العربي والاسلامي، ولا يختلف كثيرا عن العرب من حيث الفضاء العربي المستهلك لمعادلات دولية ليس للعرب فيها الا الاقتتال البيني والمختلط لرسم خرائط سياسية ترفضها منطق الوحدة العربية والعادات والتقاليد واللغة والرسالة الاسلامية، بل اقتتال سياسي امني قد ارادت منه امريكا تعديلا جوهريا على سايكس بيكو وتعديلات جوهرية عليه واللاعبين والابطال في هذا السيناريو، والذي جعل لمفاهيم تتغير وادوار تتغير والتزامات تتحلل .

فقضية فلسطين لم تعد القضية المركزية للعرب والمسلمين، ولم تعد القدس والمسجد الاقصى من الاولويات او الثانويات سوى في الخطاب الاعلامي المستنزف للشعور الوطني والديني والاخلاقي نحو القدس، الفلسطينيون منشغلون في انقسامهم وبرامجهم ومصالحهم الفصائلية.

السلطة الفلسطينية وباقوال اكثر من مقدسي ومسؤول تغيب عنها استحقاقاتها جزء فلسطيني من موازنة السلطة، ردود الافعال نحو اجراءات اسرائيل العملية والمؤدلجة والمبرمجة لا نسمع منها الا الشجب والاستنكار والادانة، والولولة والصراخ والنعيق ليس الا.

لم يكتفي نتنياهو وفي التحضير للانتخابات الاخيرة والتي دعى فيها بعدم امكانية قبول اسرائيل بحل الدولتين..... وفي افتتاحية تشكيل حكومة الاحتلال الجديدة يعلن عن مئات الوحدات الاستيطانية في القدس وبيت لحم، هاهو اليوم في كلمته باحتفالية توحيد القدس ومنذ 48 عاما يؤكد بان القدس العاصمة الموحدة والابدية لاسرائيل، وهاهي جموع المستوطنيين بالالاف يقتحمون البلدة القديمة رافعين اعلام ما يسمى اسرائيل ومؤكدين على حقهم التاريخي في القدس بالاضافة للاقتحامات المتكررة للمسجد الاقصى من جهة باب المغاربة، ومع الاجراءات التكنولوجية تحت الارض وفوق الارض لتغيير معالم القدس ، بل منطقهم يخطو للامام امام العجز الفلسيطيني والعربي نحو ما يسمونه هيكلهم المزعوم على انقاض المسجد الاقصى.

القدس تجمع في لوحة دراما مأساة العرب والانظمة وماساة برنامج فلسطيني لا يتغير ولا يتبدل منذ عشرات السنيين، نتنياهو اسقط حل الدولتين ليس اعلاميا بل عمليا، والسلطة الفلسطينية ما زالت تتمسك بحل الدولتين والمبادرة العربية وخارطة الطريق بل مزيد من الاتفاقيات نحو الحاق الاقتصاد والامن الفلسطيني نحو حلبة الاحتلال، وربما ممول صهيوني واحد لدعم الاستيطان وشراء العقارات في القدس تفوق اضعاف ما يتبرع به العرب للقدس...

الاعلام وعلى اسحياء منهم من تذكر يوم اعلان اسرائيل لتوحيد القدس وربما كانت كلمة نتنياهو قد حركتهم وايقذتهم من قبورهم ليستنكروا ويشجبوا ويدينوا هم ومنظمة التحرير الموؤدة والمختطفة انفاسها من برنامج احباطي يائس عاجز عن صنع الجديد للفلسطينيين وللصراع وادواته والمبخسبن في قدرات الشعب الفلسطيني الذي حافظ على شخصيته ووجوده وعطاءه عبر كل العقود.

السياسة والدبلوماسية الفلسطينية التي استثنت قدرات الشعب الكامنة وغيبتها والتي تعشق رسم البالونات والاستعراضات التي لا تشكل اهمية ما دام البناء الداخلي مشتت ومجزء ومنقسم، ما زالت جامدة في مكانها وفي جمودها تمنح الاحتلال مزيدا من اتساع الوعاء الزمني لانجاز المزيد من برنامجه نحو تهويد القدس وتغيير ديموغرافي خطير في الضفة الغربية.

جيد ان تعترف الفاتيكان بدولة فلسطين وغير الفاتيكان ولكن ما قيمة ذلك مع الوقائع العملية التي تضفيها اسرائيل على واقع الارض، كان يمكن ان يكون ذلك جيدا مع تغيير وانقلاب في البرنامج الفلسطيني ، باطلاق قدرات الشعب نحو مقاومة الاحتلال والاضرار بمصالحه ووجوده على الارض، اما ما تتحدث عنه السلطة بالمقاومة السلمية للاحتلال ، فهذا مضحة ام اضحوكة تمرر مكامن القوة الزمنية والمتزامنة للاحتلال لتهويد القدس والضفة وما تدعيه يهودا والسامرى.

اذا واقع القدس المحزون فلسطينيا وعربيا واسلاميا، هل من تغيير لهذا الولقع في ظل جمود وعجز وفشل قيادة فلسطينية، وفي ظل اقتتال عربي عربي ، وحروب قبلية وعشائرية ومذهبية،، انه واقع مأساوي ينتظر القدس والمسجد الاقصى ، حقبة من الظلم والظلام، التي قد تبكي الاجيال القادمة اذا لم تبكي السلطة والعرب الان .

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط