تاريخ النشر: 2025-11-18 | 15:38
تاريخ النشر: 2025-11-18 | 15:38
أخيراً كشف المجتمع الدولي عن قبح صورته بأنه ذيلي ومرتهن لسطوة الولايات المتحدة الأمريكية، في تمرير وتغطية كل مخططاتها ومشاريعها التدمرية في العالم.
بالأمس الأسود صوّت مجلس الامن الدولي على خطة الرئيس الامريكي "دونالد ترامب" حول قطاع غزة، بموافقة ١٣ دولة وامتناع دولتين عن التصويت، والذي حمل الرقم ٢٨٠٣.وبعيداً اولاً، عما جاء في نص القرار الذي أعطى لخطة ترامب بعداً وغطاءً دولياً. وثانياً عن القراءةالمتأنية لنص القرار بكل نقاطه. فقد اطلعت كما الكثيرين على تعليقات ومواقف روسيا والصين اللتان امتنعتا عن التصويت على القرار ٢٨٠٣. بحيث عبرتا عن عدم رضاها عما جاء في نص القرار، وهذا مثار استغراب لجهة انّ من لا يعجبه القرار الذي أُخضع مرات للتعديل، واعتبره يشرعن وضع الولايات المتحدة يدها على المنطقة بهذا القرار. كان المتوجب عليه طالما يستشعر مخاطر القرار ان يستخدم حق النقل"الفيتو"، وهكذا يقطع الطريق على إدارة الرئيس ترامب ومساعيها المشبوهة في المنطقة بل والعالم بأسره.
لا يليق بدولتان كروسيا والصين من موقع انهما من بين الدول العظمى، ان تتصرفا بهذه الطريقة في الوقت الذي تسعيان فيه إلى إعادة التوازن في المعادلة الدولية التي لا زالت قائمة بتحكم أمريكا في مقدرات العالم كقطب أوحد منذ انهيار الاتحاد السوفيتي في العام ١٩٩٢.
للأسف لا زالت لعبة المصالح وتقاطعها تحكم العلاقات الدولية حتى في زمن الحروب ان بالمباشر او بالوكالة، ونموذجها اوكرانيا وتايوان. وهنا لا استغرب من يقول قبل إلقاء اللوم على روسيا والصين، لماذا السكوت عن مواقف الدول العربية، والسلطة الفلسطينية التي سارعي إلى تأييد القرار. كلام محق ولكن هاتان الدولتين اللتين في مقدورهما إسقاط القرار.