تاريخ النشر: 2022-09-20 | 14:56
تاريخ النشر: 2022-09-20 | 14:56
تونس: أرجأت النيابة العامة التونسية حتى ظهر يوم الثلاثاء استجواب رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، الذي حضر أمامها يوم الاثنين مع نائبه، علي العريّض، للتحقيق معهما بتهم تتعلق بـ"تسفير جهاديين".
وقال وكيل الدفاع عن الغنوشي المحامي سمير ديلو لوكالة فرانس برس إنه "بعد أكثر من 12 ساعة من الانتظار، لم تستمع الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب إلى الغنوشي، وقررت تأجيل استنطاقه إلى ظهر الثلاثاء"، مشيرا إلى أنه بالمقابل قررت هذه الوحدة "التحفظ" على العريض لاستكمال التحقيق معه بعدما استجوبته "لساعات".
وندّدت حركة النهضة في بيان بـ"ظروف التحقيق"، معتبرة أنه "انتهاك صارخ لحقوق الإنسان".
وشهدت تونس إثر ثورة 2011 توجه عدد كبير من الجهاديين، قدرتهم منظمات دولية بالآلاف، للقتال في بؤر التوتر في سوريا والعراق وليبيا. ووجهت انتقادات شديدة لحركة النهضة لكونها سهلت سفرهم إلى هذه الدول خلال تواجدها آنذاك في الحكم بتونس، وهو ما تنفيه الحركة.
وبدأت التحقيقات في هذه القضية بعد 25 يوليو 2021 اثر احتكار الرئيس قيس سعيّد السلطات في البلاد.
وأصدر القضاء التونسي الأسبوع الفائت قرارات بتوقيف قيادات أمنية وسياسيين كانوا منتمين لحركة النهضة في القضية ذاتها.
وفي سياق اخر، قال المحامي والناشط السياسي حازم القصوري، إن حركة النهضة في تونس، تعمدت في تفكك أجهزة الدولة كذلك الأجهزة الرقابية التي كانت من المفترض تتبع خطوات الإرهابيين، مشيرا إلى أن وفقا لتعبيرات القانون التونسي فقد تم إيقاف راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة الإخوانية بسبب تورطه في تسفير الشباب إلى مناطق بؤر الإرهاب.
وأضاف المحامي والناشط السياسي، في حديثه لقناة "الغد"، أن تونس تحترم القانون الدولي كبقية الدولة وذلك وفقا للقرار الأممي 2178 وهو ما يفرض على الدولة تتبع وتعقب البؤر الإرهابية، وهو ما قامت به حركة النهضة الإخوانية والآن يتم في إطار كشف ملابسات ومن قام بتمويل هذه الخطط وتدبيرها ومن استفاد من ذلك.
وأوضح المحامي والناشط السياسي، أن الدولة التونسية تتملك أدلة كثيرة حول سفريات مكوكية في العشرية السوداء بأسماء واردة بخصوص من ساهم في هذه المخططات وكل هذا ارتبط بحركة النهضة الإخوانية وذكرت أسماؤهم، خاصة فيما يعرف بالجهاز السري.
خلال عامي 2012 و2013، فتح القضاء التونسي ملفات قضايا تسفير الشباب إلى بؤر التوتر والإرهاب
حيث طالت تحقيقاته الموسعة مسئولين أمنيين ووزراء سابقين ورجال أعمال وسياسيين مقربين من حركة النهضة قائمة المتهمين شملت أكثر من مئة شخص، تورطوا في تسفير الشباب للقتال ضمن المجموعات الإرهابية في سوريا
وكانت التحقيقات في هذه القضية قد انطلقت على خلفية شكوى تقدمت بها النائبة السابقة بالبرلمان، عضوة لجنة التحقيق في شبكات التسفير، فاطمة المسدي، منذ ديسمبر من العام الماضي.