الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القضية الفلسطينية بين التطبيع والامعان في التصفية

القضية الفلسطينية بين التطبيع والامعان في التصفية

تاريخ النشر: 2020-09-20 | 21:46

هالة أبو عبدو
هالة أبو عبدو

ردة فعل وزراء الخارجية العرب في الجامعة العربية كان متوقع وليس مفاجئا، والذي تمثل في اسقاط مشروع القرار الفلسطيني ضد التطبيع الاماراتي الإسرائيلي , وعدم تمسكهم بما نصت عليه مبادرة السلام العربية2002 والتي جاء فيها "تأكيد  القادة العرب في ضوء انتكاسة عملية السلام، التزامهم بالتوقف عن إقامة أية علاقات مع إسرائيل، وتفعيل نشاط مكتب المقاطعة العربية لإسرائيل، حتى تستجيب لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ومرجعية مؤتمر مدريد للسلام، والانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة حتى خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967التأكيد على أنّ السلام في الشرق الأوسط لن يُكتب له النجاح إن لم يكن عادلاً وشاملاً تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن رقم 242 و338 و425 ولمبدأ الأرض مقابل السلام"   فلماذا تراجعت بعض الدول العربية عن التزامها بما نصت عليه مبادرة السلام العربية ولجؤهم الى التطبيع مع إسرائيل ؟

يوجد تاريخ طويل من العلاقات السرية بين دول عربية عديدة وإسرائيل، واستمرار إسرائيل في رفضها بنود مبادرة السلام العربية، فإن خطوات التطبيع أخذت منحى متسارعًا وعلنيًا في الآونة الأخيرة. ويجري هذا التطبيع على عدة مستويات اقتصادية وتجارية وأمنية وعسكرية وثقافية ورياضية. فقد تنامى نسق التطبيع التجاري والاقتصادي بين إسرائيل والدول العربية بوضوح خلال السنوات الأخيرة. فوفقًا لبيانات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، قُدّر إجمالي الصادرات الإسرائيلية من السلع والخدمات إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 7 مليارات دولار أميركي سنويًا، من بينها أكثر من مليار دولار أميركي لدول الخليج العربية. وتمثل أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 7 في المئة من إجمالي الصادرات، و6 في المئة من إجمالي الواردات الإسرائيلية من السلع والخدمات.

ولا يختلف الحال مع الدول العربية التي تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل؛ ففي أيلول/ سبتمبر 2016، أعلنت شركة الكهرباء الوطنية الأردنية وشركة"نوبل انيرجي  الأمريكية  عن توقيع اتفاقية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من إسرائيل بقيمة 10 مليارات دولار أميركي, وفي كانون الثاني/ يناير 2019، أعلنت مصر عن تأسيس "منتدى غاز شرق المتوسط"    الذي يضم سبع دول من بينها إسرائيل، بغرض إنشاء سوق إقليمية للغاز لتأمين العرض والطلب للدول الأعضاء,وقد تزايد مؤخرًا اهتمام بعض دول الخليج العربية بشراء التكنولوجيا الاستخباراتية المصنوعة في إسرائيل، تعتمدها هذه الدول للتجسس على معارضيها السياسيين، ومراقبة وتتبع نشاطاتهم .

ولن يخفى على احد ان دول الخليج كالامارات تخطوا مرحلة التطبيع الى مرحلة التحالف لمواجهة الخطر الإيراني الذي يهددهم ايمانا بقوة تأثير إسرائيل على سياسات الولايات المتحدة المتمثلة في الخروج من الاتفاق النووي مع ايران وحضورهم العديد من المؤتمرات الدولية بجانب إسرائيل لمواجهة الخطر الإيراني الممتد والامارات تجد نفسها هي المخولة بحماية بحر العرب(البحر الأحمر) وبدأت بالتسلح والعسكرة واجراء تدريبات أمنية بالاستعانة بإسرائيل لأنها بحاجة ماسة الى تلك القوة الإقليمية التي ستستند عليها لمواجهة الخطر الإيراني والتركي في المنطقة حسب رؤيتهم.

أما بالنسبة لموقف الدول المطبعة للقضية الفلسطينية , فلم تعد تلك الدول تنظر الى القضية الفلسطينية بعين الاعتبار وذلك لتحقيق مصالحها الخاصة ولان قيادات تلك الدول بنت علاقات تطبيعية ودبلوماسية ذات اهداف واضحة وجلية لم تعد كالقيادات السابقة الذين ساندوا الشعب الفلسطيني وأكدوا على أهمية إحلال السلام في المنطقة وعلى إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية , فقيادات العرب اليوم اصبحوا مختلفين في الرأي والمعرفة بشان القضية الفلسطينية والتي ركنوها جانبا لتحقيق ما يسعون اليه الى جانب ضعف القيادات الفلسطينية 

فالقضية الفلسطينية أصبحت مهملة على المستوى الدولي وحتى على المستوى الداخلي الفلسطيني الذي برأي هو احد الأسباب التي أدت الى تلك النتائج المجحفة بحق القضية الفلسطينية, فما زلنا تحت وطأة الانقسام الفلسطيني ونعاني من تبعاته ومن تشتت داخلي وتفرقة وعدم جدية الحكومتين في غزة والضفة لإبداء خطوات فعلية لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية ,فما زالت القيادات الفلسطينية تتأرجح متمسكة بشعارات لا جدوى لها دون  اصرارهم المضي نحو إعادة الصف الفلسطيني , فنحن بحاجة ماسة الى الإعلان فورا عن الوحدة الوطنية الفلسطينية والتمسك بالقضية الفلسطينية والدفاع عنها في المحافل الدولية والسعي نحو كسب الدول العربية ودعمها للقضية الفلسطينية وإدانة التطبيع وغيره من الإشكاليات التي حلت بيننا وبين الدول العربية , فبدلا من حرق الأعلام والصور للدول المطبعة علينا اجراء عدة زيارات لتلك الدول والتحاور معهم ومحاولة استعادة العلاقات وتطيبها حتى لا نصل لمرحلة أضعف من المرحلة التي نشهدها الآن فالخطو نحو تلك الإجراءات أفضل من اللاشيئ.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط