تاريخ النشر: 2016-11-13 | 08:00
تاريخ النشر: 2016-11-13 | 08:00
عنوان يستحق ان نتابع ما يحمله من تفصيل نظرا لخطورته على كل فلسطيني يعشق الارض المقدسة المعبدة بدماء الشهداء واهات الجرحى ومعاناة الاسرى ... نعيش في ظروف استثنائية لا يمكن ان تكون ظروف عادية لانها باختصار قد حولت كل ما هو ممنوع الى ما هو مسموح وكل ما هو مسموح الى ما هو محظور ... لقد انهارت السلطة الفلسطينية في قطاع غزة وانهارت المؤسسة الحكومية في الوطن باكمله وما هو موجود الان هو باختصار مافيا الحاكورات والتبعيات ... فلتتدرج معي أخي القاريء الى ما يحدث بامعان وبافاق بعيدة المدى ،، حماس نفذت انقلابها وسيطرت على غزة واكتفت بذلك وتستميت في الدفاع عن غزة من كل المحاولات التي تحاول ان تنقض على حكمها او تزعزع امنها الوهمي المخترق داخليا من قبل الكيان الاسرائيلي ... المقاطعة في رام الله حصرت الوطن في جدارها الصغير ومساحتها الضيقة واكتفت بالمواطنة للقابعين فيها والراضين لاسلوبها وقوانينها الحقدية الاقصائية ... اخوتنا اللاجئين في البلاد العربية والأجنبية وخصوصا في مخيمات اللجوء يتنقلون بين الاماكن للبحث عن لقمة العيش التي تسترهم وتسد جوعهم ... قطاع غزة والضفة الغربية بهما ما بكفيهما من مشاكل تحتاج الى سنين لكي تحل من مشاكل عائلية و اجتماعية وثقافية و تنظيمية ...الخ ... القدس حدث ولا حرج على ما يحدث بها من اساليب المحتل لاخفاء معالمها الكنعانية العربية وطمس كل ما يربطها بالحضارة الاسلامية ... اخوتنا الفلسطينين المقيمين في اراضي 48 المحتلة لا نعلم كفلسطينيين عنهم الا انهم يسكنون فيها اناس يحملون الهوية الزرقاء الاسرائيلية ولكنهم فلسطينيين اما ما دون ذلك فلا نعلم شيء لاننا نفتقد لوسائل التواصل معهم ... هذا الحال في غزة المستولى عليها والضفة الغربية المحتلة والقدس المعربد عليها واراضي 48 و مخيمات اللجوء ،، فلم تعد فلسطين تجمعنا كما كانت بالسابق ولم تعد القضية الرئيسية تربطنا كما كانت بالسابق لاننا نرى انفسنا يتم الهائنا بقضايا حياتية بسيطة تغيبنا عن فلسطين التاريخية كدولة واحدة تضم كل المدن بداخلها وكقضية سياسية بامتياز قد وقف العالم ضد اهانتها بدءا من قرارات الامم المتحدة التي لم يتم تنفيذ اي قرار من قرارتها الشكلية و ليس انتهاء بما يفعله الساسة الحاملين لجواز السفر الفلسطيني الدبلوماسي من ممارسات لا تليق بمواطن يقبع تحت دولة محتلة ... فلقد اصبحت غزة دولة واصبحت المقاطعة دولة وكل مخيم باللجوء دولة و اراضي 48 دولة ... لم يعد هناك اسم فلسطين يجمعنا لانه افتقدنا لمن يجمع ويلم الشمل ويقوي العلاقات ويزيدها متانة وصلابة ... فالرئيس الذي انتخبه من يحق له التصويت قد ارجع قضيتنا بسبب سياسته المتهاترة و بطانته الفاشلة الاقصائية الى الوراء كثيرا فهو في عناد و تعنت وكأنه في سباق مع شعبه من سيفوز في هذا العناد ... الانقسام بين غزة والضفة قد ترسخ ولم يقف الى هناك بل امتدت جذوره بين ربوع المواطنين لا الوطن فقط ... فقد تفسخ كل شيء من قيم واخلاق وانتماء ووطن ... وطننا مشتت ومواطني وطننا منقسمين على انفسهم ولم تعد الروابط تجمعنا بل اصبحت تزيدنا فرقة لاننا مع الاسف لم نكن في ايدي أمينة ولاننا لم نوقف من توه دربنا عند حده وسمحنا له بان يوصلنا الى هذا الحال ... اشتغل الساسة في الشعب ولم يشتغلوا في السياسة فنجحوا بما فشل به العدو الاسرائيلي وهو ان ننشغل في التفكير بعيدا عن الارض المقدسة واستعادتها وتحريرها ومحتلها واصبحنا نتحدث بتحرير الرواتب من كتبة تقارير مسموع كلامهم عند مدرائهم ... اصبحنا نتحدث عن رغيف خبز مصنوع من دقيق أممي تلوح كل حين أخر المؤسسة الدولية بقطعه ... اصبحنا نتحدث عن تحويلة علاج لمريض تتحكم بها امراة جائرة وضعت فوق رؤوس المرضى لتعاقبهم وتزيد من الامهم واوجاعهم مع ان العلاج كفلته الدساتير العرفية والدولية ... نتحدث في كل شيء الا الوطن وهمومه واوجاعه وما اصابه من جروح خبيثة قد نستفيق من سباتنا ولا نراه ... القضية الفلسطينية غابت عن المحافل الدولية والمؤتمرات العربية لانه باختصار قد غيبناها نحن اولا ولم نعد نهتم بها كما اهتم بها الرعيل الاول للثورة الفلسطينية المجيدة ...الم اقل لكم بان القضية في مهب الريح لان كل الامور تزداد سوءا والصمت يعم على الجميع وكأنه لا يعنيه شيء ..وما بين جنون حماس بالسلطة وولاءاتها الخارجية وتعنت المقاطعة واسلوبها الاقصائي غابت فلسطين ...