الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القضية الفلسطينية ما بعد ترامب الى أين؟

القضية الفلسطينية ما بعد ترامب الى أين؟

تاريخ النشر: 2020-11-14 | 10:11

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعنة على القضية الفلسطينية، إذ إتخذ خطوات وقرارات عملية شهدت معها القضية الفلسطينية تراجعاً حاداً في ظل الحالة الفلسطينية المتردية والمتهالكة بفعل الإنقسام وغياب الموقف الفلسطيني الموحد، فقد إستطاع ترامب نقل السفارة الأمريكية للقدس والإعتراف بها عاصمة للشعب اليهودي، وأغلق القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية كما وأوقف الدعم الأمريكي للأونروا، وأغلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وأعلن صفقة القرن التي تتنكر للحقوق السياسية للاجئين الفلسطينين وتُبدد حُلم الدولة، ووافق على ضم الجولان السوري لدولة الإحتلال، وغض النظر عن عمليات الإستيطان المتسارعة في الضفة الغربية، ودعم قانون القوية الصهيوني، وضرب مبادرة السلام العربية في مقتل بعد أن إتبع سياسة فرق تسد في تمزيق شمل العرب، ومارس السياسة الصهيونية أكثر من الصهاينة أنفسهم بل سخر نفسه و كافة إمكانيات السياسة الخارجية الأمريكية لخدمة المشروع القومي الصهيوني، وتبنى بالكامل موقف دولة الإحتلال فيما يتعلق بمبادرة السلام العربية التي ترى فيها

دولة الاحتلال تعبيراً عن حالة الضعف العربي والخوف من إجراءات عقابية أمريكية قاسية بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2000، ما دعى العرب وخاصة العربية السعودية الى طرح المبادرة وتبني السلام كخيار إستراتيجي لحل الصراع العربي الإسرائيلي على قاعدة حل الدولتين وانسحاب دولة الإحتلال الى ما قبل الرابع من حزيران 67 مقابل تطبيع وإعتراف عربي بدولة الإحتلال ، ولكن كيف ردت دولة الإحتلال على مبادرة السلام العربية؟

إن الموقف الإسرائيلي واضح من المبادرة العربية إذ ترفض دولة الإحتلال أهم البنود الواردة فيها و المتعلقة باللاجئين وتقسيم القدس او العودة الى حدود حزيران 67، وتطالب بتطبيع العلاقات العربية كشرط سابق للمفاوضات على اساس المبادرة. وبالمناسبة لم يتأخر الرد الإسرائيلي على المبادرة العربية فبالتزامن مع إنعقاد القمة العربية في بيروت هاجم جيش الإحتلال مقر الرئاسة الفلسطينية وحاصر الزعيم ياسر عرفات، ومنعه من حضور القمة، كما وقام جيش الإحتلال بالتوغل في الضفة الغربية،وقام بتدمير مقرات ومؤسسات السلطة وشرع الإحتلال ببناء جدار الفصل العنصري مما إعتبره المراقبون لتلك الإجراءات إهانة واضحة لمبادرة السلام العربية، ونفذت دولة الإحتلال مخطط التطبيع وإقامة علاقات ثنائية مع الدول العربية على حساب القضية الفلسطينية في نسف واضح لمبادرة السلام العربية التي ولدت ميتة.

إنتفضت القيادات الفلسطينية في أعقاب قرار الضم في تموز الماضي وموجات التطبيع مما أسفر عن إنعقاد مؤتمر الأمناء العامين رام الله/بيروت يوم الثالث من سبتمبر الماضي لبحث الموقف الفلسطيني ورص الصف وإنهاء الإنقسام وبحث مسألة الإنتخابات العامة ومناقشة سُبل الرد الفلسطيني بما في ذلك تشكيل قيادة موحدة للمقاومة الشعبية التي تلت بيانها الأول والأخير وسادات أجواء فلسطينية متدحرجة من المماطلة والتسويف والقاء اللوم المتبادل الى حين جرت الإنتخابات الرئاسية الأمريكية وإعلان فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن الذي يصف نفسه بالصهيوني ولو أنه كان يهودياً لكان صهيونياً، والذي يقول لو لم توجد إسرائيل لكان لِزاماً على الولايات المتحدة إختراع إسرائيل إذ أنها تمثل القوة الأكبر للولايات المتحدة في الشرق الاوسط حسب وصفه.

لِمن يُعوّل على فوز بايدن فإن هذا الأخير لا يستطيع اللعب في الإستراتيجية الثابتة للسياسية الخارجية الأمريكية وانما يستطيع التلاعب في تغيير تكتيتها، وبالتالي لا يمكن ان يقوم بايدن بسحب الإعتراف بالقدس كعاصمة موحدة لإسرائيل ولا يستطيع إجبار إسرائيل على وقف الإستيطان وان تظاهر بعكس ذلك ولا يستطيع الغاء قانون القومية الصهيوني، وانما يمكن لبايدن إعادة فتح مكتب م.ت.ف في واشنطن أو إعادة تقديم الدعم للاونروا بدواعي إنسانية لا سياسية، ولن تكون القضية الفلسطينية على سُلّم أولوياته، وبالتالى من غير المقبول أن نتسول حلاًّ سياسياً للقضية الفلسطينية على عتبات البيت الأبيض، بل يجب على القيادة الفلسطينية فرض القضية على طاولة البحث من خلال توحيد الجهود الفلسطينية والإلتزام على الأقل بمخرجات مؤتمر الأمناء العامون والذهاب الى إنتخابات تشريعية ورئاسية ووطنية حرة ونزيهة إستناداً لتفاهمات القاهرة 2011،والتعامل مع العالم من حولنا بواقعية و بما لا يقود الى التخلّي عن الثوابت الفلسطينية وعدم الإنتظار حتى تسلم بايدن مهامه الرئاسية في يناير المقبل ،و إن الأصل أن تفرض القيادة الفلسطينية الحل لا أن تتسوله وهذا لن يكون الا بتوحيد الجهود الفلسطينية في موقف واحد وقيادة موحدة.

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط