الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القضية الفلسطينية .. محاولة لفهم الواقع واستشراف المستقبل

القضية الفلسطينية .. محاولة لفهم الواقع واستشراف المستقبل

تاريخ النشر: 2018-05-07 | 14:31

من الطبيعي أن يصل الإنسان إلى مرحلة من الإحباط وهو يتابع بعمق قضية سياسية شديدة التعقيد دون أن يظهر لها في الأفق أية بوادر انفراج وهذا هو تحديداً حال كل من يتابع عن كثب القضية الفلسطينية إلا أن المسئولية الوطنية تفرض على المهتمين بهذه القضية مواصلة البحث عن أى بصيص أمل في نفق طويل شديد الظلمة، نظراً لأننا نتعامل مع قضية شعب يهدف إلى أن ينال استقلاله من الاحتلال الإسرائيلي.

بداية يجب تحديد طبيعة الوضع الفلسطيني الراهن على المستويين الداخلي والخارجي والذى يمكن تلخيصه في العناصر الستة التالية: -

الأول: عقد المجلس الوطني الفلسطيني في مدينة رام الله يوم 30 إبريل من أجل تجديد المؤسسات المنبثقة عنه وتأكيد ثوابت المشروع الوطني، وما صاحب هذا الانعقاد من مشكلات حول مكان عقده والفصائل المشاركة فيه.

الثاني: مواصلة المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة ما يسمى بمسيرات العودة التي بدأت في الثلاثين من مارس الماضي وأسفرت حتى الآن عن استشهاد نحو خمسين فلسطينياً وإصابة المئات.

الثالث: تراوح جهود المصالحة الفلسطينية مكانها دون وجود أية دلائل على إمكانية حدوث اختراق يدفع بها للأمام .

الرابع: تقديم القمة العربية الأخيرة بالرياض كل الدعم السياسي والمادي للقضية الفلسطينية دون بلورة آلية تحرك محددة.

الخامس: اعتزام الولايات المتحدة ترجمة قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل من خلال الاتجاه لنقل سفارتها إلى القدس يوم الخامس عشر من مايو تزامناً مع احتفالات إسرائيل بذكرى إقامة دولتها.

السادس: اقتراب واشنطن من طرح ما يسمى بصفقة القرن لتسوية القضية الفلسطينية خلال الفترة القريبة القادمة.

وفى ظل هذه العناصر الستة أجد أننا أصبحنا أمام خيارين لا ثالث لهما الأول أن نترك القضية الفلسطينية بكل جوانبها كما هي دون أي تدخل حقيقي على أمل أن يعالجها عامل الزمن أما الخيار الثاني فهو أن نواصل إقامة خطوط التواصل القوية مع القضية والدفع باتجاه تحريكها حتى تظل على الأقل في دائرة الضوء، وبما أن القضية الفلسطينية هي قضية أمن قومي مصري فلا يمكن أن نركن للخيار الأول الخاص بالسكون والتجاهل وعلينا أن نتبنى بصفة دائمة الخيار الثاني وهو السعي لتحريك القضية رغم كل المعوقات.

ومن المفيد هنا إلقاء الضوء على محاولة متكاملة الأركان تقوم بها إسرائيل والولايات المتحدة مفادها أن القضية المركزية في المنطقة لم تعد القضية الفلسطينية، بل أصبحت قضية إيران ودورها الإقليمي ودعمها للإرهاب وسياساتها النووية، ومع تسليمنا بخطورة الدور الإيراني وضرورة تحجيمه إلا أن هذا الأمر يجب ألا يجور على أولوية القضية الفلسطينية التي يجب أن تظل القضية العربية الأولى مهما يكن حجم المشكلات الأخرى، ويجب ألا تركن الدول العربية إلى محاولات تهميش هذه القضية وإلقائها في دائرة القضايا المنسية.

ويظل السؤال الذى يراود كل المهتمين بهذه القضية هل هناك إمكانية لتغيير واقعها الحالي إلى الأفضل وماهي الخيارات المتاحة وفى هذا المجال أري أهمية ألا نصل إلى مرحلة الإحباط التي من المنطقي أن تعترى بعض المتابعين لهذا الملف، ولكن من غير المسموح أن يصل هذا الإحباط إلى القيادات العربية والفلسطينية المسئولة تاريخياً عن هذه القضية ،وبالتالي أرى أن لدينا خيارين رئيسيين يجب أن نسير فيهما بالتوازي وذلك كما يلى: -

الخيار الأول: بلورة مشروع متكامل للمقاومة السلمية يركز على قضية الاحتلال الإسرائيلي ويتم ترجمته على الأرض وتفعيله بشكل متواصل على أن يراعى ابتعاده التام عن العنف وعن الانتماء إلى أي تنظيم أو فصيل ، وألا يتطور الأمر إلى مواجهة عسكرية مع إسرائيل.

الخيار الثاني: التركيز العملي فلسطينياً وعربياً على كيفية وآلية استئناف المفاوضات مع إسرائيل أكبر المستفيدين من توقفها، ولعلى عندما أتساءل بيني وبين نفسى عن المزايا التي حققناها من جراء توقف المفاوضات أكثر من أربع سنوات لا أجد سوى إجابة واحدة من وجهة نظري وهى أن وقف التفاوض طوال هذه الفترة كان أكبر خدمة قدمناها للجانب الإسرائيلي الذى أحمله أيضاً مسئولية فشل المفاوضات السابقة.

وأخيرا، فهناك رسالتان لابد من توجيههما: الرسالة الأولى إلى كل من يخشى ما يسمى بصفقة القرن وأؤكد لهم أن القيادة الفلسطينية ومعها القيادات العربية لم ولن تفرط في الثوابت المعروفة، وبالتالي فإذا لم تتماشى هذه الصفقة مع ثوابتنا فإن الرفض الفلسطيني والعربي لابد أن يكون هو حائط الصد أمام وأدها ولن تستطيع أية دولة فى العالم أن تفرض التسوية بالقوة.

الرسالة الثانية إلى التنظيمات والفصائل الفلسطينية ومفادها إذا كان الانقسام الفلسطيني يعد في صالح القضية فلا مانع من أن يحرص الجميع على استمراره, أما إذا كان هذا الانقسام نكبة جديدة فلاشك أن استمراره يعد خيانة للوطن ولمستقبل أجيال فلسطينية قادمة, ومن المؤكد أن كل وطني مخلص يرى أن الانقسام كارثة للقضية الفلسطينية ومن ثم أطالب أصحاب القرار الفلسطيني أن يقدموا التنازلات المطلوبة من أجل إنهاء هذا الانقسام في أسرع وقت ممكن واستثمار الجهود المصرية المخلصة في هذا الشأن حيث إننا وصلنا للأسف إلى مرحلة أصبحنا نتحدث فيها عن ضرورة إنهاء الانقسام بنفس روتينية حديثنا حول ضرورة انهاء الاحتلال الإسرائيلي.

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط