الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"القفزة الروسية".. فرصة للهروب من "الظلامية السياسية" الأميركية!

كتب حسن عصفور/ قبل أن تبدأ عملية تسريب ماذا حدث في "اللقاء الباريسي" بين الرئيس محمود عباس والوزير الأميركي جون كيري، اعلن كيري بعضا مما ينتظر أهل فلسطين، بأنه لا يعتقد أن المستوطنين سيخلون المناطق التي يسيطرون عليها، ما يتم تفسيره أما أن تقبل القيادة الفلسطينية بقاء تلك الفئة الارهابية فوق ما سيمنح لها من اراضي لاقامة "كيان جزئي" في الضفة الغربية، أو أن لا مجال لتطبيق اي فكرة جادة لانسحاب اسرائيلي من الأراضي المحتلة، والقبول بحل "التقاسم الجغرافي الوظيفي" كي يسمح ببقاء كل مستوطن حيث هو الآن..

تصريح لا يوجد به أي "تدليس اعلامي" كونه منشور صوتا وصورة، وهو رسالة علنية للطرف الفلسطيني عن جوهر اتفاق الاطار الذي يتم تداوله رسميا، في ذات الوقت الذي يؤكد السيد الأميركي حق المستوطنين بالبقاء، تخرج الناطقة باسم الخارجية الأميركية لتنتقد تصريحا منسوب لمسؤول وفد فتح التفاوضي صائب عريقات يلمح به، الى أن احد الخيارات بعد فشل المفاوضات سيكون الاتجاه لسلاح مقاطعة اسرائيل..تصريح عمليا لا يسمن ولا يغني من جوع للشعب الفلسطيني، لأنه كلام مسترسل متكرر، ومحاولة لبتر اي ردة فعل شعبية غاضبة ضد المفاوضات المعيبة وطنيا وسياسيا، ومحاولة يائسة وبائسة لتبيض موقف المفاوضين الذي لا يمكن تبيضه، بعد كل ما بات معلوما ومعروفا عما يحمله كيري..وتصريحات الرئيس عباس الاعلامية الأخيرة وخاصة حول امكانية تمديد زمن التفاوض واستبدال قوات بقوات وقبول الحل الانتقالي وما كان من كلام مع طلبة يهود اثارت ما اثارت..

لكن المسؤولة الأميركية لم تحتمل تلك المحاولة التهديدية "البريئة" لكبير مفاوضي فتح، فارادت قطع الطريق على استخدام الكلام للتهديد حتى لو كانت تهديدات فشنك 100%، وهي التي انتقدت تصريحات عريقات عن تهديد مستقبلي قد لا يرى النور مع هذه القيادة ابدا، تتجاهل أن اهم قوى المقاطعة لدولة الكيان ومؤسساتها تأت من بلدان غربية ومؤسسات اميركية وبريطانية واوربية، والتجاوب الفلسطيني والعربي معها لازال في مرحلة خجولة جدا، وقد لا ترتقي لأن تقارب ولو من بعيد تلك الحملة الأميركية الشعبية والاوربية لمقاطعة دولة الكيان..ولأن خارجية امريكا لا تجرؤ انتقاد تلك المؤسسات لكنها تستطيع وبيسر شديد ان تقول ما تريد ضد بعض اطراف فلسطينية، تعلم أنهم لن يمتلكوا الشجاعة للرد عليها، بل وربما يرقصون فرحا بتلك الملاحظات علها تكون "وسيلة خداع" لتحسين موقفهم بعد هذا "النقد الاميركي"..

لا نعلم هل لازال فريق التفاوض الفلسطيني مصرا على عدم رؤية الحقيقة بأن اطار واشنطن، لم يعد ملائما ولا مناسبا لكي يمكن التعامل معه، وهو ليس أفكارا قاصرة فقط، كما وصفتها حنان عشراوي، بل هي افكار معادية وتصفوية للقضية الفلسطينية، والاستمرار بالتعاطي بها ومعها يسجل خسائر سياسية جوهرية، خاصة وأن هناك فرصة سياسية مناسبة جدا توفرها "القفزة الروسية" السياسية نحو المنطقة والعالم..

فروسيا اليوم، ليست هي تلك التي كانت قبل ما يزيد على 20 عاما، بل ليست هي التي كانت قبل عامين أو عام، فمنذ اللحظة التي تمكنت بها من كسر شوكة المشروع الأميركي في سوريا، كان يجب أن تقفز القيادة الرسمية الفلسطينية الى التقاط تلك اللحظة التاريخية، وتعيد برمجة جدولها الوطني ومسارها السياسي على ضوء تلك اللحظة الفاصلة سياسيا في المنطقة..رسالة اعلنتها موسكو أن المنطقة لم تعد حكرا اميريكا ولن تكون بعد اليوم مرتعا للعبث الأميركي..ولكن البعض الرسمي الفلسطيني لا زال لا يرى بدء حركة "الطلاق الاحتكاري" مع واشنطن، وبداية نهضة سياسية جديدة، ويصر البعض على أن أمريكا صاحبة الملف العام بنسبة 99.999999%، بما يفوق النظرية البائسة" للرئيس المصري الراحل انور السادات..

وكي لا يبقى ذلك البعض الفلسطيني غارقا في "سواده" وخوفه الخاص، نشير أن الفرصة لا تزال متاحة للهروب من "نفق الظلامية السياسية الأميركية"، مع استمرار الهجوم الروسي نحو المنطقة، والزيارة التاريخية للمشير السيسي والوزير المصري نبيل فهمي الى موسكو، وعقد مؤتمر روسي خليجي وتصريحات لافروف بخصوص قدرة روسيا على عقد مؤتمر خاص لبحث العلاقة بين دول الخليج العربية وايران لتصويب العلاقة المرتبكة – الملتبسة، والقدرة الروسية التي يراها كل صاحب عقل ومالك عين في تحديد مسار الملف السوري، هي مؤشرات تقول أن المصلحة الوطنية الفلسطينية تفرض تصويبا لمسار "الانحشار الذاتي" في الخندق الأميركي، خاصة وأن مشروع اميركا بات واضحا جدا..لا دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، ولا تنفيذا لقرار الأمم المتحدة الخاص باللاجئين 194، ولا انسحاب اسرائيلي كامل لا قواتا ولا مستوطنين، ولا أمن فلسطيني خاص، ولا علاقة بين الضفة والقطاع وأن المطلوب حل انتقالي جديد..و"يهودية دولة اسرائيل" شرط لأي اتفاق قادم..تلك عناوين بارزة وواضحة في مشروع أميركا..فلما الانتظار، بعد ان ظهر أن هناك فرصة وقدرة للكف عن اهدار وقت الشعب الفلسطيني..والعودة لشن الهجوم السياسي نحو العالم ليس لفرض المقاطعة لدولة الكيان وملاحقتها فحسب، بل لتعزيز مكانة "دولة فلسطين" على طريق تحريرها!

الطريق سالكة جدا..فقط تنتظر قرار القيادة الرسمية صاحبة القرار الشرعي لا غير!

ملاحظة: صمت قيادة فتح على تصريحات أحد مسؤوليها بخصوص اعتراف الرئيس عباس بـ"يهودية اسرائيل" سمح للاعلام الاسرائيلي استغلاله خير استغلال.. يبدو أن اعلام فتح مشغول بحماس والتجنح الفتحاوي أكثر!

تنويه خاص: اعلنت مصادر فتحاوي أنها تمتلك "وثائق" لاتصالات حماس باسرائيل وهنية بنتنياهو..طيب ليش ما تنشروها بدلا من الحكي..و"المية بتكذب الغطاس" بعد ما نفت حماس!

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط