الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القمة الثلاثية ودبلوماسية الفرصة الأخيرة

القمة الثلاثية ودبلوماسية الفرصة الأخيرة

تاريخ النشر: 2023-01-18 | 21:00

عُقدت أمس بالعاصمة المصرية قمة ثلاثية هامة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعاهل الأردني عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي؛ الذي استضاف القمة، للنظر في تداعيات تشكيل حكومة جديدة لدى الاحتلال غاية في التطرف، تسعى بكل ما إتصفت به من جنون إلى جر المنطقة إلى الهاوية، دون الإخذ في الاعتبار الصراع الدولي المُندلع في أوكرانيا.

لذلك تراها منذ اليوم الأولى لها شرعت بالعديد من الخطوات الاحتلالية الغير شرعية والغير قانونية؛ مع كل صباح هناك أكثر من شهيد فلسطيني، المحاولات المجنونة لتغيير الوضع القانوني في القدس والأراضي الفلسطينية، النكران للوصاية الأردنية الهاشمية، الهدم، الاعتقالات، تقييد الحركة، قرصنة الأموال الحكومية الخاصة بالمقاصة، محاولات يائسة لمعاقبة أفراد الحكومة الفلسطينية لنيل قرار الجمعية العامة بالتوجه إلى المحكمة الدولية للنظر في شرعية الاحتلال جملةً وتفصيلا.

كما أن أهلنا في الداخل المحتل لم يسلموا من سياسات التغول والتطرف العنصري "الأبرتهايد" في أبشع صوره.

لذلك في استجابة سريعة للخطر المحدق كان لا بد من الاجتماع في القاهرة ـ عاصمة القرار العربي ـ بدايةً من " دول القلب " خط المواجهة الأول لتدارس الوضع في ارتفاع مؤشر الخطر للأمن القومي العربي، مع الأخذ بالاعتبار المعطيات الدولية المحيطة بالمنطقة.

بكثير من الحنكة السياسية، والدبلوماسية الواعية الواثقة بالحق العربي والقدرة على النصر بإذنه تعالى؛ جاءت رسائل القمة إلى جميع الأطراف؛ للأحباب قبل أن تكون للأعداء، كونها نابعة عن دبلوماسية الفرصة الأخيرة:

أولاً: ضرورة الحفاظ على الحقوق الفلسطينية المشروعة، واستمرار الجهود المشتركة لتحقيق السلام الشامل، والعادل، والدائم على أساس حل الدولتين، الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.

وهذا يعني أن الدول صاحبة اتفاقيات السلام مع "الاحتلال" اختلفت نظرتها للأمور، لأنها تؤمن بأن العصابة الحاكمة في "تل أبيب" تسعى إلى الحرب والخراب، فأي سلام الأن؛ يجب أن يكون بشروط جديدة أكثر التزاما بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
كما تفيد أيضا بأن معاهدات السلام السابقة “محل اختبار"! وأن نهاية عهد "التطبيع" المجاني مع "الاحتلال" قد حلت.

لذلك فإن المطلوب:

دولياً:
1. التأكيد على الدعم الكامل لجهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
2. ضرورة توفير المجتمع الدولي الحماية للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
3. غياب الأفق السياسي للقضية الفلسطينية له تداعيات جد خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.
4. ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
5. التأكيد على أهمية الالتزام بالوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس ودورها في حماية هذه المقدسات وهويتها العربية الإسلامية والمسيحية.
6. التأكيد على أهمية استمرار المجتمع الدولي في دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وفقاً للقرارات الدولية.

وفيما يخُص "الاحتلال" إن كان لديهم من يعقل:
1. أكد القادة ضرورة وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية اللاشرعية التي تقوض حل الدولتين، وفرص تحقيق السلام العادل والشامل والتي تشمل الاستيطان، والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وهدم المنازل، وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم، والاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة للمدن الفلسطينية، وانتهاك الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها.
2. ضمان احترام حقيقة أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن دائرة أوقاف القدس وشؤون "الأقصى"، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة الوحيدة المخولة لإدارة شؤونه، وتنظيم الدخول إليه.

ثانيا: وهي الرسالة الأهم للداخل
فقد أكد القادة ضرورة توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام، الذي يعد مصلحة وضرورة للشعب الفلسطيني الشقيق، لما لذلك من تأثير على وحدة الموقف الفلسطيني وصلابته في الدفاع عن قضيته، وعلى ضرورة اتخاذ إجراءات جادة ومؤثرة للتخفيف من حدة الأوضاع المعيشية المتدهورة لأبناء الشعب الفلسطيني.

مما يُوجب على الكل الفلسطيني البعد عن "العمى الفصائلي"، والتوجه إلى الوحدة بإخلاص؛ بعيداً عن الضغوطات الخارجية، وبعيداً عن "الوهم بالعظمة"، والعمل لسد الفرقة؛ لإن العكس تكون نتيجته، " أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض".
أيضا من الضرورة بمكان أن تتوقف بعض "الأطراف العربية والخارجية" عن الإفساد بين الفلسطينيين لصالح "الاحتلال".
القمة بدبلوماسيتها العالية؛ خاطبت الدول العربية والإسلامية حين أشارت إلى "المجتمع الدولي" في توفير أشكال الدعم المالي اللازم للشعب الفلسطيني، فهم الأولى في توفير هذا الدعم العاجل للشعب الفلسطيني عبر قيادته الشرعية.

أما الشكل الثاني للدعم؛ فهو المتمثل في "معاقبة الاحتلال" وبكافة الصور المشروعة وفق القانون الدولي، وهذه أيضاً يجب الشروع في خطواتها، فقد أصبح لـ "الاحتلال" مصالح اقتصادية في العديد من البلدان العربية والإسلامية التي يمكن البدء بها ـ وكما سبق القول وفق القانون الدولي ـ!

خطوات، ورسائل هامة أبرقت بها القمة، ولكن قبل أن يبدأ العقلاء في قرأتها وحسن الإمعان فيها، ـ وكما كان متوقع من الجميع ـ جاء الرد "الاحتلالي" لـ "عصابة تل أبيب" بطرد السفير" الأردني ـ المسلم ـ صاحب الوصاية ـ الدبلوماسي " من رحاب المسجد الأقصى المبارك!

إذن؛ المطلوب الأن، أن يستنهض القلب كافة الجسد العربي لتوجيه الرد المناسب على "الجنون الاحتلالي" الذي قابل الحكمة السياسية، والدبلوماسية الراقية بمزيد من الجرائم والجنون!
فحُق لنا أن نُسمعه رداً أخر، فقد أعذر من أنذر!

لهذا الأعمى الذي لا يرى ولا يسمع الرفض الدولي له، ونعته بـ "النظام العنصري"!
في الختام، على الجميع الاستفادة والعمل برؤية القمة الثلاثية والمسارعة بالعمل بموجبها، مع حسن الإعداد لقمة عربية طارئة؛ قادرة على الإعداد للمستقبل بما يحفظ الحق العربي، ويحمي أمننا القومي!

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط