الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القمة العربية المقبلة والآمال المبنية عليها

القمة العربية المقبلة والآمال المبنية عليها

تاريخ النشر: 2017-03-14 | 18:48

تعقد القمة العربية المقبلة بعد أيام قلائل بعهدة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي يولي الأردن بقيادته اهتماما خاصا بنجاحها بالنظر لانعقادها في ظروف بالغة الأهمية بالنسبة للوضع العربي العام، الذي شهد تقلبات عديدة، وفراغات أمنية وثورات في أكثر من قطر من أقطار الوطن العربي الذي كثرت فيه أطماع أطراف إقليمية أكثر مما كان عليه في وقت من الأوقات، لولا ذلك الحلف الذي كشر عن أنيابه لمواجهة الغطرة الصفوية في اليمن تحديدا، بجهد فاعل لدول عربية وإسلامية عديدة تنطلق من المملكة العربية السعودية لكبح جماح المخطط الإيراني في التوسع الذي امتد وشارك في العمل على إثارة القلاقل وزعزعة الاستقرار في أكثر من دولة عربية معروفة للجميع.

ومما تجدر الإشارة إليه أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يحرص كدأبه دوما على إنجاح مؤتمرات القمة العربية، كيف لا وهو أحد الأعضاء المؤسسين لجامعة الدولة العربية، وجعل من عمان مقصدا لا يستغني العرب كلهم عنه لحنكة قيادته في العمل على رأب الصدع بين مختلف أطياف الأمة الواحدة، ومحاربة أعدائها ووقوفه صفا واحدا مع أخوته في الملمات التي يتعرضون لها.

نعم يأتي حرص الأردن على النجاح المميز المنتظر للقمة العربية المقبلة، كما كان عهده في القمم السابقة التي عقدت برئاسة المغفور له بإذن الله الملك حسين بن طلال. ويأتي في هذه المقام، ذكر قمة الوفاق والوفاق التي عقدت في عمان عام 1987 والتي أتت في الوقت الذي كان يتعرض له العرب عموما لانتكاسات عديدة، وشهد تراجع الاهتمام الدولي بقضية العرب الأولى، قضية فلسطين، والاضطهاد المتواصل للشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك الحرب الإيرانية العراقية التي استنزفت كثيرا من مقدرت الأمة آنذاك، ومن هذا المنطلق جاءت دعوة الملك حسين الصريحة في ذلك الوقت بضرورة لم الشعب العربي، ودعم الشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل حريته وإقامته دولته وعاصمتها القدس الشريف وإعادة اللحمة ثانية للجسد العربي الواحد، وكان من البارز أيضا في تلك القمة عودة عضوية مصر في الجامعة العربية، ولعب الدور المتوخى منها في كل الأوقات.

التاريخ يعيد نفسه الآن بعد مرور هذه السنوات القصيرة والطويلة في آن وذلك بعد مزيد من الأحداث التي ألمت بالعالم العربي في جزأيه الإفريقي والأسيوي، بل غدا العالم العربي على مفترق طرق يكون فيه أو لا يكون، لما يحيط بها من مؤامرات من دول تعد نفسها شقيقة وصديقة لهم، وهي أبعد من ذلك بكثير.

نعم في خضم الكثير من الأحداث تأتي قمة عمان الثانية التي نصبو ونرنو ونتفاءل لأن تكون الحضن الدافئ وقمة وفاق واتفاق أخرى تعيد القضية الفلسطينية إلى دائرة الاهتمام الدولي، وتؤكد على حل الدولتين، بعد تصريح إدارة الأمريكية الجديدة بأنه ليس الحل الأمثل وليس الوحيد لحل المشكلة الفلسطينية، والتصريحات المتعلقة بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشريف التي لا بد من أن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية المنتظرة. ومن هنا أتى تأكيد جلالة الملك عبد الله الثاني على حل الدولتين خلال زيارته مؤخرا إلى جمهورية مصر العربية. نعم نتطلع لأن تكون قمة عمان قمة لحل المشاكل العربية ووأد المخاطر التي تهدد أكثر من قطر فيها، والتمهيد على الأقل لتضامن عربي فاعل يعمل على درء الأخطار المحيطة بالأمة، وعلى رأسها المشاكل التي تعصف بالعراق، وليبيا وسوريا واليمن وغيرها.

نعم نراهن على أن تكون قمة عمان أساسا لعودة التضامن العربي، وإنهاء الانقسام في أكثر من دولة عربية، لاسيما فيما يتعلق بمحاربة الفكر المتطرف، وحل المشكلة السورية التي عانى شعبها ويلات القتل والتشريد والجوع، من أجل غد أفضل للشعب السوري يمكن من عودة المشردين، وبناء مقدرات الدولة من جديد لتكون عضوا فاعلا في الجسد العربي، ولجم المخططات الإيرانية والإسرائيلية وأطماعها التوسعية في الأرض العربية.

وهكذا، فإن الأردن، وبحكم كونه عضوا مؤسسا في الجامعة العربية، وقربه من القضية الفلسطينية، وإحساسه بالخطر الدائم الذي تشكله دولة الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني خصوصا والشعوب العربية عموما، واستشعار جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين للخطر الصفوي من خلال تصريحه الشهير حول الهلال الشيعي الذي يعمل الملالي في قم وطهران على إقامته، وبحكم إشراف الأردن أيضا على المقدسات الإسلامية في بيت المقدس، وعمله الدائم على درء الأخطار الإسرائيلية التي تحيط بها، لقادر على لعب ذلك الدور الرئيس في إعادة لم الشمل العربي، ووضع اللبنات التي تشكل لانطلاقة مشرقة نحو غد غربي أفضل يعمل على تحقيق التكامل والتضامن بين الشعوب العربية من جديد، وهذا هو منطلق الإيمان بأن تكون قمة عمان المنتظرة قمة الوفاق والاتفاق العربي المتجدد.


×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط