الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القمة العربية شعارات بدون مضامين واليات تنفيذ

القمة العربية شعارات بدون مضامين واليات تنفيذ

تاريخ النشر: 2019-04-01 | 13:30

القمة العربية التي عقدت بالأمس في تونس ،قالت بأن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للعرب وبأن القدس " الشرقية" عاصمة الدولة الفلسطينية ورفضت القرار الأمريكي بالإعتراف بها عاصمة لدولة الإحتلال وكذلك أعلنت رفضها للقرار الأمريكي بضم الجولان السوري المحتل الى "اسرائيل" واكدت على التمسك ب" الصنم" العربي،مبادرة السلام العربية،ولنبدأ النقاش من الجملة الأخيرة ،فما الفائدة من التمسك بمبادرة تقول " الأرض مقابل السلام،في ظل ضياع الأرض العربية واقتطاعها وتوزيعها هدايا وعطايا من قبل المتصهين ترامب على دولة الإحتلال..؟؟وعن أي سلام يتحدث العرب العاجزون في ظل حرب شاملة تشنها اسرائيل وأمريكا على الأمة العربية،وصلت حد قبلتهم الأولى،المسجد الأقصى،وهم يجترون نفس الإنشاء والشعارات على مدار 30 قمة عادية وتسع قمم طارئة عام 1946،وعن أي قضية مركزية للعرب تتحدث القمة ..؟؟،وهم من يشاركون أمريكا العدوان على شعبنا ويشجعونها على تجاوز المرجعيات الدولية،فمبادرتهم العربية المقرة في قمة بيروت /2002 ،نصت على استعادة الأراضي العربية المحتلة عام /1967 مقابل التطبيع مع دولة الإحتلال،ولكن نجد بأن التطبيع بلغ ذروته وشرعيته وعلنيته ،وأصبح من لا يطبع متهم بوطنيته وعروبته،وبالنسبة لقرارهم برفض ضم الجولان السوري الى دولة الإحتلال ، لم نلمس ألية للإنفتاح على سوريا صاحبة الشأن في هذه القضية اولاً،بل نوقشت قضية الجولان في ظل غيابها وتغيبها عن القمة العربية،وكذلك لم يتم وضع أي ألية للتعامل مع الدول التي تتجاوز الشرعية والقانون الدولي بنقل سفاراتها من تل ابيب الى القدس وفي المقدمة منها امريكا ،وكأنه الخوف من امريكا ..؟؟

لعل الرئيس اللبناني ميشيل عون،هو الأكثر حرصاً وصدقاً في حديثه عن المخاطر المحدقة بالأمة العربية،فهو يبدي قلقه من حالة العجز العرب والفرقة ولغة الإقصاء وعدم قبول الاخر او التحاور معه،والغياب والتغيب للدول في القمة،حيث المقعد السوري الشاغر لدولة مؤسسة،والقلق الأكثر من ضياع الأرض، فلسطين والجولان،ومنها ما يتصل بلبنان،الخوف على مزارع شبعا وتلال شوبا،وثروات لبنان من غاز ونفط،والخوف من توطين اللاجئين النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين على ارض لبنان،وبما يغير من التركيبة السكانية ويفرض وقائع جديدة.

استمرار القمم العربية في " اجترار" نفس الإنشاء واصدار نفس البيانات،يضع علامة استفهام كبيرة على هذه القمم الفارغة الجوفاء،والتي أصبح المواطن العربي يشعر بالإشمئزاز والإستفراغ من سيرتها وذكرها ...وهو لا يلتفت الى قراراتها،فهو يدرك تماماً ويعرف هذا الإنشاء الممل،الذي لا يوجد فيه مصلحة وخير لهذه الأمة،وكذلك يعرف جيداً بأن قرارات القمة الناري منها وغير الناري،تحبس في الأدراج بمجرد جفاف حبر بيانها الختامي،وما يجري من "تبويس" لحى ومصافحات أمام الكاميرات،هي فقط للإعلام ولدغدغة مشاعر الشعوب المقهورة والمغلوبة على أمرها،والتي اذا استمرت في الغط في سباتها العميق،فعندما تفيق ستجد نفسها بلا اوطان ،بل سينغرز سيف المذهبية والطائفية والتفكيك والتفتيت عميقاً في جسدها .

المواطن العربي يتطلع الى حال الزعامات العربية الحاضرة للقمة من اجل التندر والضحك والمسخرة على قمم المساخر والمهازل،من حرد من الزعماء العرب..؟ من صافح من ..؟؟ من أشاح بوجهه عن الاخر..؟؟ من رفض أن يتصور مع الآخر ..ومن كان يغط في نوم عميق في هذه القمة ..؟؟وهكذا دون أن يعنيه ما سيتمخض عنها،فهو يعرف أنها فاقدة لإرادتها وقراراها السياسي،وحتى صياغة بياناتها الختامية،التي كما قال الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي تأتيهم جاهزة وما عليهم سوى التوقيع.

ولذلك استمرار القمم العربية بهذا النهج والمنوال يعني وصول الأمة الى مرحلة القاع،فلا بد من إطار شعبي عربي مقاوم جامع كبديل عن هذا الجسم المتهالك ....المرتهن الإرادة للغير من أمريكا وغيرها من الدول الأخرى...حينها سيصبح معنى للقرارات والقمم العربية .

القمة العربية لو اتخذت قرارات جريئة ونوعية،لجعلت المواطن العربي يشعر بان جزء من كرامته المهدورة ردت إليه،فلو على سبيل المثال،صدر قرار يقول تلتزم الدول العربية بفرض عقوبات اقتصادية وتجارية ودبلوماسية شاملة على كل دولة تنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس،وتعترف بالقدس عاصمة لدولة الإحتلال،وأي دولة تخرق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية،مثل جواز ضم أراضي الغير بالقوة،كما حصل في الجولان والقدس وما سيتبع ذلك ،فهذا يعني تخلي العرب عن "صنمهم" مبادرة السلام العربية،والرجوع الى الشعار الذي رفعه الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر" ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة" ،او اتخاذ قرارً بتفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك،حينها سيتابع المواطن العربي كل تفاصيل وخبايا وخفايا وكواليس مؤتمرات القمة العربية،فالمواطن العربي يريد قيادة تشعره بوجوده وكيانه،تشعره بانها تدافع عن امنه ومستقبله،قيادة لا تفرط بأرضه ولا بأرض العروبة،قيادة تقول لأعداء الأمة مصالح وامن الأمة العربية فوق كل الإعتبارات.

نحن ندرك بأن الحالة العربية الآن في قمة إنهيارها،وإلا لما هرب العرب من إستحقاقات القمة ومواجهة الدول التي تعادي أمتنا وتحتل أرضها،أمريكا واسرئيل ومعها قوى الإستعمار الغربي،لكي يعوضوا هذا العجز بالقول ان ايران هي من تشكل الخطر على امنهم وإستقرارهم وتتدخل وتعبث في شؤونهم الداخلية.

عدم تصدي القمة العربية للمخاطر الحقيقة المحدقة بالأمة العربية،والإنشغال في اختراع أعداء وهميين وافتراضيين،سيجعل حجم النزف في الجسد العربي يزداد إتساعاً، في ظل اصرار العديد من الدول العربية على الإنخراط في المشروع والحلف الأمريكي المستهدف لأمن وجغرافية ووجود ومستقبل الأمة العربية،رغم كل الإنكشاف للدور الأمريكي في العدوان المباشر على شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية.

من سخريات القدر بأن يقول ما يسمى بوزير خارجية للسلطة الفلسطينية رياض المالكي ،بان السعودية" باروميتر" القضية الفلسطينية،وبأن ايران هي عدوة الأمة العربية،وهذا تعبير عن حالة " الإنبطاح" العربي الرسمي،والتي أضحت السلطة الفلسطينية جزءاً منها.

رغم كل هذا الإنهيار والإنبطاح العربي الرسمي،والحجم الكبير من الضغوط والحروب والعقوبات التي تتعرض لها دول وقوى وحركات المقاومة العربية،عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وماليا واعلامياً وثقافياً ،إلآ ان حالة الصمود الأسطوري وما يسجله هذا المحور من إنتصارات تجعلنا متفائلين،بان كل المشاريع والحلول لتصفية القضية الفلسطينية وشطبها،والمستهدفة لتركيع الأمة العربية وإذلالها وتوزيع أراضيها هدايا وعطايا على دولة الإحتلال عبر ما يسمى بصفقة القرن الأمريكية،ستمنى بهزيمة قاصية ،لأننا قانعون بان عصر الهزائم قد ولى.

 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط