الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القمم العربية بين الواقع والطموح... قمة الرياض نموذجا

القمم العربية بين الواقع والطموح... قمة الرياض نموذجا

تاريخ النشر: 2023-11-19 | 18:54

قال تعالى في الآية ٩٢من سورة الأنبياء : (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ) إنها أمة العقيدة واللغة والتاريخ  والجغرافيا والإرث الإنساني الشاهد على حضارتها المجيدة التي سطعت شمسها على الآخر ، ذات مقومات ووشائج متينة لا ينبغي لشكليات الدولة المعاصرة أن تنال من هيبة عظمتها، وامتها حية لن تموت وإن نامت ، وينبغي أن يكون التوافق البناء أولى الأولويات ويتقدم كل المسائل والأجندات وعلى اساس منه يتبلور سلوكنا السياسي وتنهض قممنا بلا انقسامات أو خلافات، قراراتنا مستمدة من مصلحة شعوبنا وخدمة أوطاننا، وجرى العرف أن تنعقد القمم العربية إما في دوراتها العادية  الدورية أو بشكل غير عادي عندما تدعو إليها الحاجة لبحث قضية عاجلة مستجدة لخلق توافقٍ وتقديم حلول سريعة لها، ففي القمة الأولى التي عقدت في مصر بدعوة من الملك فاروق وشاركت به الدول السبع المؤسسة للجامعة العربية في سنة 1946جرى إعلان : (التشاور والتعاون والعمل قلبا واحدا ويدا واحدة  إلى جانب ضرورة العمل بكل الوسائل الممكنة لمساعدة الشعوب العربية التي ما تزال تحت الحكم الأجنبي لكي تنال حريتها وتبلغ أمانيها القومية ...) وقد شكلت القضية الفلسطينية موردا مهما من مضامين القمم العربية على امتداد تاريخها عبر الحقب الزمنية المتلاحقة ، ولا نكون مبالغين إذا قلنا إن  الصراع مع إسرائيل قد شكل مادة القمم الأولى، وعلى الرغم من اهمية هذا الملف وحساسيته إلا ان تناوله مؤخرا لم يكن على مستوى  الأهمية التي كان عليها لاختلاف وجهات النظر حوله تبعا لمصالح الدول منفردة وانخراطها في طريق السلام واستحقاقاته ، ولم تكن فلسطين وقضيتها على أهمية بالغة بالنسبة لكثير من الدول العربية وخصوصا غير المجاورة إلى إسرائيل، وهذا ما أثر بطبيعة الحال على القضية وجعلها  هامشية من العديد من الدول والمؤسسات الإقليمية والدولية طيلة السنوات السابقة بالإضافة إلى انحراف الراعي الأمريكي عن الحلول الحقيقية للأزمة ، وابتدع ما يسمى بصفقة القرن المشبوهة التي ضغط بها الرئيس الامريكي ترامب، متناسيا مئة سنة مريرة عاشها الشعب الفلسطيني بدءا من عمليات التطهير العرقي وسلب الممتلكات والتهجير والمجازر التي ذهب ضحيتها الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، وقد عبرت  العرب عن موقفها إزاء  للعدوان الظالم الحالي على غزة وعن فداحة ما تعمله الآلة الحربية الإسرائيلية المدعومة من امريكا والغرب من مجازر رهيبة في حق المدنيين الأبرياء أطفالا ونساء وشيوخا وقطع مقصود للغذاء والماء والدواء والوقود وتدمير للمستشفيات ونسف كامل لكل البنى التحتية اللازمة للحياة وعلى مرأى من عالم يدعي كذبا حقوق الإنسان ويدافع عنها، وجاءت قمة الرياض بعد شهر من العدوان الهمجي بغية توحيد الجهود العربية والإسلامية، وتميزت هذه القمة بحضور رفيع المستوى من قيادات الدول المؤثرة على مستوى القادة ، وجمعت القمتان في قمة واحدة لرفع سقف التوقعات بخصوص مخرجاتها.

وإذا كان لقمة الرياض من نجاحات متحققة فإنها أكدت للقضية العربية الأولى أهميتها عربيا ومكنتها دوليا، كما كشفت الكثير من المواقف المتعلقة بالقضية الفلسطينية ممن  تنصلوا من وعودهم ونأوا بأنفسهم بعيداً، وتبين أنهم لا يملكون سوى خطابات رنانة وشعارات نارية ما فتئت تُطلًق بين الحين والآخر في طهران، وما يزالون يريدون فرض فكرهم ورؤيتهم على المنطقة والعالم، وعلى الرغم من أن القادة المتحدثين ركزوا في كلماتهم على الوقف الفوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات لسكان القطاع ورفض فكرة التهجير إلا أنها لم  تفلح في وقف شلال الدماء النازف في غزة، ولم ترفع الظلم عنهم في غياب شبه كامل لأي خطوات عملية يفترض أن تضطلع بها القمة التي جمعت قيادات 57 دولة عربية وإسلامية مع العلم أن كثيرا من المؤتمرين يمتلك  وسائل فاعلة وأساليب حيوية للضغط على إسرائيل أو على من يقف إلى جانبها؛ ولهذا  فقدت الأمة أملها المعقود على هذه القمة كما فقدته بالقمم التي تزامنت بغزو العراق وتدميره أو التي شهدت حرب سوريا وتقسيمها وإعادة الاستعمار ثانية لها من جديد أو... وكان  الأحرى بها بأضعف الإيمان أن تقوم بالدفع نحو خلق أغلبية دولية مجابهة لإسرائيل في هيئة الأمم وتدعو بحزم وتماسك إلى ضرورة مواجهة ما تقوم به ، أو تبني على الأقل على ما قام به الأردن مؤخرا في هيئة الأمم المتحدة.

لن تنجح سياسة النأي بالنفس التي تنتهجها بعض الأنظمة العربية وغير العربية وخصوصا في قضايا الأمة المصيرية الوجودية، كما لا يمكن أن تكون القمم العربية ذات جدوى إلا إذا امتلك العرب إرادتهم وبسطوا ولايتهم مسخرين ثروات بلادهم لخدمة الشعوب وتقدمها متخذين من الديمقراطية مسارا حقيقيا في أنظمتهم السياسية، ولا يمكن أن ترق القمم العربية إلى مستوى طموح شعوبها إلا إذا كانت العرب موحدة وغلبت مصالحها القومية على الوطنية وابتعدت عن النزعات الفردية والرؤى الضيقة ونظرت إلى نفسها بثقة واقتدار.

بوركت جهود أحرار أمتنا.. والنصر للشعب الفلسطيني الأبي.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط