تاريخ النشر: 2016-06-10 | 00:24
تاريخ النشر: 2016-06-10 | 00:24
أمد/ طرابلس : طرابلس - سيطرت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية على المنافذ البحرية لمدينة سرت، معقل تنظيم الدولة الاسلامية شرق طرابلس، قاطعة الطريق على الجهاديين للفرار عبر البحر، بحسب ما ذكر مسؤول ليبي.
وفي الوقت ذاته، اعلن الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق ان سلاح الجو يقصف مواقع للتنظيم الجهادي في وسط المدينة.
وقال آمر القطاع الأوسط للقوات البحرية الليبية العقيد بحار رضا عيسى "قواتنا تسيطر على ساحل سرت بالكامل. لن يستطيع الدواعش الفرار عبر البحر".
واضاف "شاركنا بعمليات بر وبحر وقمنا بالعديد من الضربات من البحر غرب سرت لفتح الطريق لتقدم القوات البرية".
وكان المركز الاعلامي لعملية "البنيان المرصوص" التي يقوم بها الجيش ضد الجهاديين اعلن في وقت سابق على حسابه على موقع تويتر ان "سلاح الجو الليبي يقوم بقصف تمركزات للدواعش في سرت في هذه الأثناء قرب قاعة واغادوغو" للمؤتمرات والتي يوجد فيها مركز قيادة التنظيم المتطرف.
وأكد آمر المحور الجنوبي لقوات عملية 'البنيان المرصوص' سيف الدين بشير تحرير منطقة هراوة من عناصر التنظيم ظهر الخميس.
وتقع بلدة هراوة شرق سرت على الطريق الرابط بينها وبين بلدتي النوفلية وبن جواد في منطقة الوادي الأحمر، فيما يقدر عدد سكانها بين 2500 و3000 نسمة.
وكانت الدولة الاسلامية سيطرت على البلدة في يونيو/حزيران 2015، وفي مايو/ايار عيّن التنظيم بسرت شخصا يدعى أبوموسى التونسي أميرا لمنطقة هراوة، بحسب موقع بوابة الوسط الاخباري الليبي.
وفي نهاية مايو/ايار أعلن جهاز حرس المنشآت النفطية تحرير بلدة النوفلية من سيطرة التنظيم بعد أربع وعشرين ساعة من إعلانه تحرير بلدة بن جواد المجاورة لها.
وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أصدر الاسبوع الماضي قرارا يقضي بتشكيل غرفة خاصة لقيادة العمليات العسكرية في المنطقة ما بين إجدابيا وسرت ضد تنظيم الدولة الاسلامية. وباستعادة هراوة يتقلص وجود التنظيم المتطرف داخل مدينة سرت.
وتخوض القوات الموالية لحكومة الوفاق الليبية في الفترة الأخيرة معارك ضارية مع التنظيم المتطرف لكنها اشتدت الخميس في سرت معقل التنظيم، حيث تواجه مقاومة من القناصة مع تقدمها نحو وسط المدينة.
كما تقدمت الفصائل المسلحة من مدينة مصراتة بغرب البلاد بسرعة مجبرة مقاتلي التنظيم المتشدد على التراجع بطول الطريق الساحلي الواقع إلى غربي سرت قبل استعادة عدد من النقاط الاستراتيجية على أطراف المدينة.
ويقول جهاز حرس المنشآت النفطية وهو فصيل مسلح يسيطر على المرافئ النفطية في شرق البلاد إنه يتقدم من ناحية الشرق ليقلص طول القطاع الساحلي الذي تسيطر عليه الدولة الإسلامية البالغ 250 كيلومترا إلى النصف على الأقل.
وإذا واصلت القوات تقدمها فقد تنجح في طرد عناصر التنظيم المتشدد من أهم معاقله وتقدم خدمة جليلة لحكومة الوفاق التي تحظي بمساندة الأمم المتحدة.
وقال محمد الغصري المتحدث العسكري المتمركز في مصراتة إن القتال استمر الخميس بالقرب من قاعة مؤتمرات واجادوجو التي كان تنظيم الدولة الإسلامية يعقد فيها حلقات تعليمية دينية.
وعبر الغصري عن اعتقاده بإمكانية تحرير سرت في غضون أيام لا أسابيع.
وأضاف أن عناصر القناصة التابعين للتنظيم المتشدد يشكلون مصدرا للقلق لأنهم يهاجمون من مسافات بعيدة مشيرا إلى أن ذلك مثل عائقا في الاشتباكات داخل المدينة.
وأعلنت الفصائل المسلحة الموالية للحكومة الليبية سيطرتها على بعض النقاط الاستراتيجية على أطراف سرت بينها قاعدة جوية وعدد من المعسكرات وساحة استخدمها التنظيم سابقا لتعليق جثث أعدائه بعد إعدامهم.
وقتل العشرات من مقاتلي هذه الفصائل كما أصيب المئات خلال معارك في مايو/ايار. وقتل الأربعاء نحو 15 شخصا وأصيب 95 وفقا لمتحدث باسم أحد مستشفيات مصراتة.
واكتظ المستشفى الرئيسي في مصراتة بالجرحى في حين يجري نقل المقاتلين جوا في الوقت الراهن إلى تركيا أو إيطاليا لتلقي العلاج.
وناشد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المجتمع الدولي في بيان الخميس تقديم المزيد من الدعم الطبي "لقواتنا المرابطة في الجبهات."
وتشكلت حكومة الوفاق لتحل محل الحكومتين المتنافستين اللتين تنازعتا السلطة واحدة في طرابلس والأخرى في الشرق منذ 2014 بدعم من تحالفات معقدة لجماعات مسلحة.
وأعلن جهاز حرس المنشآت النفطية وجماعات مسلحة رئيسية من مصراتة دعمها لحكومة الوفاق. وتعتبر القوى الغربية الحكومة الجديدة أفضل فرصة لإنهاء الاضطرابات التي تعصف بليبيا منذ الإطاحة بحكم معمر القذافي قبل خمس سنوات.
ومنذ وصولها إلى طرابلس في مارس/آذار سعت حكومة الوفاق لدمج عدد من الفصائل المسلحة الرئيسية في ليبيا في جيش موحد رغم ما تواجهه من مقاومة لهذه الجهود من جانب سياسيين وعسكريين في الشرق.
وبين المعارضين لحكومة الوفاق الفريق خليفة حفتر الذي شنت قوات موالية له حملة عسكرية ضد المتشددين ومنافسين آخرين في بنغازي خلال العامين الماضيين.
وعينت حكومة الوفاق قائدا آخر من الشرق هو مهدي البرغثي كوزير للدفاع. ويسعى الوزير الجديد لسحب التأييد الذي يتمتع به حفتر. وخلال الأسبوع الماضي أعلنت وحدتان عسكريتان في بنغازي مساندتهما لحكومة الوفاق.
ويسيطر التنظيم المتطرف منذ يونيو/حزيران 2015 على سرت الواقعة على بعد نحو 450 كلم شرق طرابلس، مقر حكومة الوفاق، ومئات الكيلومترات من اوروبا. وقد استغل الفوضى التي سادت في ليبيا خلال السنوات الاخيرة والتنازع على السلطة للاستقرار ومحاولة التوسع.
واستقرت حكومة الوفاق بدعم دولي كبير في طرابلس في 30 مارس/آذار. وحصلت على وعود من الدول الداعمة لها بالتسليح من اجل مساندتها في معركتها ضد الجهاديين.