تاريخ النشر: 2018-09-05 | 23:53
تاريخ النشر: 2018-09-05 | 23:53
(1)
إذا دخل الحكم في أزمة لا يتمكن من معالجتها، فليس ثمة ما يستوجب التراجع وتقديم التنازلات، فالأمر هنا يستدعي افتعال أزمة جديدة موازية فينشغل الناس بها عن الأخرى وهكذا يدخل الشعب في دوامة أزمات لا تنتهى..
إن متوالية الأزمات بالنسبة إلى الحاكم بمثابة امتلاك قنبلة إنشطارية من شأنها تدمير القدرة التغيرية لدي الجماهير...
(2)
.. دوام الحكم وثباته مرتبط بصفة طردية بالقدرة المادية والاقتصادية.. وهنا ينبغي التمييز مابين أموال الحزب وميزانية الدولة.. فالذي يضمن ثبات الحكم هو مراكمة ثروات الحزب... فالمواطن العادي يستشعر في داخله أن له حقا في أموال الدولة وهذا باب شر يلج منه كل معارض وناقم..
(3)
بناء طبقة ضيقة مستفيدة من الأغنياء الجدد والقيادات الصاعدة غير المؤهلة لضمان ولائهم بحيث يمكن الركون إليهم في تنفيذ السياسات المقررة كما هو مطلوب.. فلا أضر على الحكم من أصحاب الكفاءة والمعرفة.. فأولئك لا يمكن توقع سقف طموحاتهم المستقبلية..
(4)
ثبات الحكم يتطلب بناء قواعد شديدة الولاء للحزب، ولتشكيل هذه القواعد ينبغي التوجه إلى استقطاب الصغار والقاصرين..
فالأصنام لا تتشكل إلا في مرحلة الطفولة الفكرية والخواء العقلي ..
(5)
لضمان السيطرة على الناس ينبغي زجهم في معبد الحزب.. فإذا هم خرجوا إلى فضاء الوطن ورحابته هدموا المعبد وسحلوا كهنته...