الثمانية عقود ويتعرض لمحاولات اقتلاع وتهجير قسري ممنهجة وممارسات الاحتلال ومستوطنيه من حرق ومجازر واقتلاع الاشجار وحرق الممتلكات الفلسطينية ودور العبادة بما فيها المسجد الأقصى واصرار المستوطنين المتطرفين لاقتحام المسجد والدعوة لاقامة الهيكل المزعوم مكان أولى قبلة المسلمين كلها تجليات لاحتلال عنصري فاشي
كشعب فلسطيني لديه ايمان بان ذلك قدره مقاومة الاحتلال والصمود في أرضه ومع تكرار واستمرار المجازر والمعاناة تيقن ان النظام العربي الرسمي لن يتحمل اكثر من اصدار بيان شجب واستنكار وادانة وقد يذهب بعيدا الى حد التطرف بأن يكون بيان شجب شديد اللهجة وفي المجازر الكبرى قد يسحب او يهدد بسحب السفير اسبوع زمان
وكان اي الشعب الفلسطيني يوجه اللوم الأكثر وربما العتب الأكبر للأحزاب والقوى الوطنية والتقدمية بأنها لم تكن بمستوى الحدث او المجزرة وانها مجرد مواقف شعاراتية شعبية لتجد موطيء قدم في بلادهم لغايات انتخابية وان تلك المواقف أصبحت وكانها (كوبي بيست) بعد كل مجزرة او حدث جلل في فلسطين واحيانا كثيرة اصبح الشعب الفلسطيني يلتمس الأعذار لتلك الأحزاب والقوى الوطنية والتقدمية والمعارضة انهم أيضا يعانون القمع والاوضاع الاقتصادية والمعيشة ويخلف عليهم انهم ما زالوا رغم تلك الظروف يذكرون الشعب الفلسطيني بالخير
_٢_
الحركات والاحزاب والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينة نظريا موزعة على خمسة عشر تجمع سياسي متفاوته الاحجام ومنها مجرد اجزاء هيكل متهالك او مجرد بضع أشخاص ترتفع أصوات الجميع عندما يقال انتخابات بلديات او حوار وطني كل واحد يطالب بنسبة معينة وحقه في كذا وحقه في كذا وحقه بالوفد وحقه على الطاولة واسمه بالوثيقة مع ادراك المواطن انه في الواقع انه اكثر من ثلثي ١٥ حزب وقوى وطنية ليس لهم امتداد جماهيري وشعبي فاعل
وأكثر الدراسات والاحصائيات المتفائلة تشير ان تلك الكيانات السياسية بمنتسبيها وانصارها والمتعاطفين معها بالكاد تصل إلى ٣٥ بالمئة
وباختصار شديد فان معظم تلك الأحزاب والقوى ترتفع اصواتها زعلها او رضاها بحجم تمثيلها او وجودها بهذه الجمعية او تلك النقابة مقابل تراجع دورها الرئيس في استهاض كوادرها وقواعدها الننظمية والحزبية والجماهيرية في صياغة برامج وفعاليات وانشطة للتحرير والبناء
بل ان معظم تلك الأحزاب والقوى السياسية أصبحت تستسهل تحميل السلطة المسؤولية او تلقى اللوم والعتب والذنب وكأنهم مجرد شهود زور ليس دفاعا عن السلطة صحيح قد يكون لدينا انتقاد وملاحظات هنا وهناك ولكن أين دور تلك ١٥ كيان سياسي في المشهد الفلسطيني وعدم الهروب للأمام تارة نقول السلطة وتارة تطالب تلك القوى الشعب الفلسطيني بالوحدة والصمود والتصدي والمقاومة..و..وو
اليس من المفروض انكم تمثلون القوى الشعبية الجماهيرية ولديكم القواعد الشعبية الحاضنة لكم ونظريا قادرون على وضع برامج نضالية وضبط إيقاع منتسبيكم ومناصريكم
وبوضح اكثر وضوحا ليس المطلوب سوى أعمال قاومة شعبية سلمية قائمة على أسس وبرامج تراكمية
نفترض ان اي فعالية او نشاط تمثلت تلك الأحزاب او اشركت من عناصرها أربعة او خمس أفراد لضم اي نشاط نضالي ما لا يقل عن ٦٠ شخص عدا المواطنين والمستقلين