الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ألقى الشياطين عصيهم.. قمتى يلقي موسى عصاه

ألقى الشياطين عصيهم.. قمتى يلقي موسى عصاه

تاريخ النشر: 2024-09-28 | 14:30

الأمة لا تهزم باستشهاد قادتها في الملاحم انما تهزم بانكسار ارادتها على الاستمرار.. الشهادة مطلب الاحرار الثوار وهي دليل ايمان بالقضية و دفع قوي للطاقات والشعوب لمواصلة المسيرة نحو القدس الشريف.
منطق لايفهمه العدو:
إنّ خسارة قائد في المعركة المحتدمة لا ينهي المعركة لصالح العدو، بل يزود المقاومة بطاقة إضافية.. ولا قيمة للمقاومة والثورة ان لم تروها دماء القادة والأبطال فهي مشاعل الطريق والعهد المؤكد، إنه من العبث الحديث عن نهاية المعركة فيما الاحتدام يبلغ ذروته فالقضية ليست عرضية طارئة إنما هي قضية كاملة الصحة وتامة العدل، قضية الإنسان في أرقي صوره الإنسانية، ولهذا فهي قادرة ان تنتخب عشرات القادة من جديد، وتنجب يوميا خيرة المناضلين، ولهذا لا يكون الاستشهاد على أرضها الا عهدا جديدا للثوار والأحرار، وتجددا للهمة والعزيمة.. هكذا كان الأمر في كل الدعوات الإلهية والثورات الشعبية ولعل ثورة الجزائر شاهدة على تلك المعاني الثابتة ففي سنواتها الأولى قدمت معظم قياداتها المركزية وجيل كبير من صفها الأول شهداء واستمرت الملحمة حتى انتصرت الجزائر..
إنها قصة مكرورة، وسنة معلومة، والتاريخ لا يتنازل عن نواميسه، هي الملحمة الفاصلة بين مرحلتين مختلفتين تمام الاختلاف.. في هذه الملحمة لا يلتفت كثيرا لحجم التضحيات إنما هو التصميم على المواصلة والمصابرة والتفكير بعقل بارد، لان الوقوف في منتصف الطريق خسارة فادحة وخيانة للأجيال القادمة..
الحلقات المتتالية للمواجهة:
كما سبق أن شرحنا وأكدنا أننا في طوفان الأقصى نشاهد المواجهة الكبيرة الحقيقية الحاسمة التي لم يشهد لها الصراع العربي الصهيوني مثيلا.. فلأول مرة تشعر قيادة الكيان الصهيوني أنه مستهدف في وجوده وليس في أمنه فقط ولعلنا نستذكر أقوال العدو ومراكز الدراسات العديدة التي تشير بوضوح إلى أزمة وجودية يعيشها المستوطنون وأن الهجرة العكسية أصبحت خيارا ملحا على مئات الآلاف وان الحديث عن الخطر الوجودي أصبح مشتركا لدى كل الاستراتيجيين في الكيان وفي الغرب.. جاء 7 أكتوبر ليكرس الحلقة التأسيسية لمرحلة مختلفة تماما فكما أنه ألحق هزيمة معنوية وعسكرية فادحة بالعدو دفعت بمؤسساته الأمنية إلى الارتباك والتشتت.. فكان كذلك هو اليوم الذي تفجر فيه الحلم الفلسطيني ليترجم عبورا نحو الوطن المغتصب ويتم تحرير لعدة ساعات ما مساحته تزيد عن مساحة قطاع غزة وبفعل المفاجأة الكبيرة تمكنت المقاومة الفلسطينية من تدمير فرقة عسكرية صهيونية كاملة في مواقعها واسر مئات الجنود الصهاينة وقتل ألاف..
كانت الحلقة الأولى التأسيسية بالنسبة للمقاومة الفلسطينية عبارة عن شق طريق لمراحل قادمة.. ادرك قادة الكيان الصهيوني أن دمارا هائلا أصاب الهيبة العسكرية الصهيونية وان هذا من شأنه ضعضعة صورة الكيان في نظر الغرب لاسيما أمريكا بعد أن اظهر الفشل الذي حل بالكيان الصهيوني أنه لا يمكن الاعتماد عليه وأنه يحتاج من يحميه ويدعمه وأن كل الحروب السابقة وكل الجهود المبذولة لإدخال المنطقة العربية في تطبيع شامل بل تخادم أمني مع الكيان الصهيوني باءت بفشل ذريع، وان الحرب هي قدر المنطقة وأنه لا استقرار لهذا الجسم الغريب فيها.. كانت هذه هي المعضلة الطارئة الخطيرة أمام قادة المشروع الصهيوني فكان لابد عليهم ان يقوموا بكل ما يستطيعون لترميم ما انهار من سمعتهم وهيبتهم ليعيدوا ثقة الغرب لاسيما أمريكا بقدرة الكيان على حماية مصالح الغرب في المنطقة وان يكون الكيان القاعدة العسكرية الأمنية الإستراتيجية في المنطقة.
من هنا دخلت المؤسسات الصهيونية مدعومة من الحكومات الغربية لاسيما الإدارة الأمريكية بكل أنواع السلاح والمعلومات الإستخبارية لاستعادة زمام المبادرة وهنا كان على القيادة الصهيونية ان تنجز مجموعة أهداف وبأسرع ما يكون ولقد تكررت تلك الأهداف: 1- استعادة الرهائن ،2- تدمير المقاومة في غزة،3- إنشاء وضع امني في غزة ينهي احتمالية الخطر مستقبلا منها.. ولكن العدو المزود بكل وسائل الفتك وأجهزة الأمن وبمشاركة من ألمانيا وبريطانيا ودعم واسع من الأمريكان لم يستطع أن يحقق أي من الأهداف المعلنة.. واستمرت المقاومة الفلسطينية رغم الخسائر الفادحة في البنية التحتية والتضحيات الجسيمة ورغم الخذلان العربي والإسلامي الرسمي المذهل.. استمرت سنة كاملة عمقت الإحساس لدى النظام الدولي ان الكيان الصهيوني يجب أن يعاد النظر اليه وليس على مستوى الإعلامي ولكن على المستوى الاستراتيجي..
في غزة استطاعت المقاومة على مدار سنة كاملة إيقاف التقدم الصهيوني نحو تحقيق أي من أهدافه وهذه من أعظم انجازات المقاومة ولعل قطاع غزة بما أظهره من مقاومة وصبر وثبات ألهم شعوب العرب وأحرار العالم يشهد واحدة من أكثر مظاهر التأييد في العالم حيث طلاب الجامعات في أمريكا وانبعاث المظاهرات في كل عواصم أوربا وانطلاق المحاكمات لمجرمي الحرب الصهاينة وتوقف قطار التطبيع ومحاولات مراجعته..
اجل لقد كانت سنة المقاومة قادرة بلا شك ان تخرج اخر ما في جعبة الكيان الصهيوني من أهداف ومؤامرات وجرائم ولكن ذلك كله لم يحسم المعركة لصالحه بل كان كل يوم جديد يحمل خسارات معنوية كبيرة له.
الحلقة الثالثة في المواجهة:
جبهات الأسناد الشعبية العربية وعلى رأسها الجبهة اللبنانية حيث انطلقت منذ اليوم الثاني في الملحمة وعلى مدار سنة كاملة كانت حرب الاستنزاف على الحدود اللبنانية شاغلا كبيرا لقوات العدو ألجات مئات الآلاف من المستوطنين في شمال فلسطين إلى الرحيل إلى مدن داخلية.. وأصبح الموقف اللبناني المقاوم ثابتا ان إسناد غزة سيستمر حتى يتوقف العدوان، وربطت قيادة حزب الله الحرب بما يقرره الفلسطينيون في غزة.. فكان ذلك معنويا قوة كبيرة تهز المعنويات الصهيونية وتلحق بها خسائر فادحة في المنشآت والقدرات.
هنا أدرك قادة الكيان الصهيوني أن هذا الاستمرار في الاستنزاف مع لبنان يعني بوضوح أن هناك احتمالية كبيرة ان يصبح لبنان محل استقطاب لآلاف الشباب العربي المتطوع من أكثر من مكان لتشكيل جبهة عربية واسعة تجد عمقها في الشعوب العربية والإسلامية وبالفعل تذكر تقارير صهيونية ان ما يقارب من 50 ألف متطوع عراقي ويمني وفلسطيني وسوري أصبحوا جاهزين في الجنوب السوري قواعد عسكرية مدربين لحرب عصابات.. كما أن الحديث عن العزم بقيام قوات الرضوان في الحزب لتحرير الجليل وتطهيره من المستوطنين وإعادة اللاجئين الفلسطينيين لقراهم وبلداتهم في الجليل..
وهنا أصبح للمغامرة الإسرائيلية دوافعها في محاولة قتل المحاولة الأولى في تاريخ الأمة حيث تصبح الشعوب تأخذ زمام المبادرة في حرب التحرير وتكسير قواعد النظام الدولي وهنا كان التصعد النوعي في حرب الاستنزاف الدائرة بين لبنان والكيان الصهيوني..
فكان الأسبوع الأخير إشارة واضحة ان العملية العسكرية الصهيونية المتدحرجة إنما هي للقضاء على خطر حقيقي كبير يأتي من الشمال من لبنان وحدود سورية.. فكانت عمليات الاغتيالات التي لم تكن عملية صعبة لأسباب عديدة لعل بعضها استبعاد القادة ان تقدم أجهزة امن العدو وقواته بعمليات اغتيال كبيرة ونوعية لان ذلك يحمل إشارة حرب كبرى بين المقاومة والكيان الصهيوني لن تتوقف عند حد..
الاغتيالات الصهيونية لقادة كبار من المقاومة الفلسطينية واللبنانية هي بلا شك مؤلمة للشعوب العربية والإسلامية ومؤثرة بلا شك على كيان المقاومة لكنها سريعا ستستوعبها وتمتص الصدمة.. صحيح أن حجم الشهداء كبير لاسيما في صف القيادة.. الا أن المقاومة المستمرة وبوتيرة منهجية تعبر عن تحكم وسيطرة غير مضطربة..
الخيارات الصعبة:
يبدو ان الاجتياح البري ضرورة كبيرة للجيش الصهيوني فهو لن ينعم بتحقيق استهدافاته في الاغتيالات اذا لم يقدم على اجتياح بري.. وهنا يبدو أن الأمور لن تكون لصالح العدو فلقد تكون هذه المصيدة الحقيقية التي تنتظر المقاومة احكامها وقد أعدت للهجوم البري عدته..
ان المرحلة القادمة هي مرحلة كسر العظم وهي ستحمل اشارات واضحة لخسارة كبيرة يمنى بها الكيان الصهيوني الذي لن يستطيع إنهاء المعركة في وقت يحدده بل ان المعركة ستمتد اشهرا واسابيعا ويكون فيه الجيش الصهيوني قد غرق في كمائن المقاومة المنتشرة في جنوب لبنان كما أن قواعد عديدة عسكرية للمقاومة في لبنان وسورية واليمن والعراق سيكون لها دورا حاسما في الاشتباك والاستنزاف..
الذي يندفع اليه الجيش الصهيوني هي محاولة يائسة لاسترداد هيبته وترميم قوته لجهة اعادة ثقة الغرب وامريكا بشكل خاص وكذلك اعادة الثقة لدى التجمع الصهيوني بعد أن أصبحت المعنويات في الحضيض.. وهنا ستكون الملحمة الكبيرة وقد تجتاح قوات العدو جنوب لبنان وصولا الى قرب بيروت وقد تجتاح القوات الصهيونية الحدود السورية وصولا الى دمشق ولكن هذا سيكون النهاية الحقيقية للكيان الصهيوني لأن المقاومة اللبنانية والعربية في جنوب لبنان وجنوب سورية قد أعدت العدة تماما..
ان وقف الحرب الان هزيمة لاسرائيل وان استمرارها نكبة للكيان الصهيوني..
انها ملحمة تاريخية بكل ملامحها هنيئا لمن يصعد فيها شهيدا وشاهدا وهنيئا لأمة تصنع من أبسط أدوات المقاومة سورا تسقط عند أعتابه أحلام الغزاة الصهاينة.. هنيئا لأمة فيها المقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية.. ان مرحلة بكاملها تطل من بين خرائب بيوتنا في الضاحية وغزة.. مرحلة بكاملها يعمدها دم الشهداء على طريق القدس الشريف والله غالب على أمره.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط